العراق يشهد احتفالات كبيرة بعيد ميلاد صدام   
السبت 15/2/1423 هـ - الموافق 27/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل عراقي يحمل صورة الرئيس صدام حسين أثناء مسيرة في مدينة الموصل شمال العراق

شارك ما يزيد على 50 ألف شخص في مسيرة شعبية كبيرة مناهضة للولايات المتحدة في مدينة الموصل شمال العراق بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاد الرئيس العراقي صدام حسين.

وشارك في المسيرة التي نظمها حزب البعث الحاكم أطفال وسكان من البدو وأكراد ونساء وشيوخ وأعضاء نقابات وطلاب وجماعات نسائية وطوائف دينية مختلفة ساروا عبر الشارع الرئيسي بالمدينة التي تبعد نحو 60 كيلومترا عن الحدود الشمالية مع تركيا والذي امتلأ بلافتات كبيرة نادت بعضها بسقوط أميركا.

وكان من بين المتظاهرين شخصان في ملابس عسكرية يرتديان حزامين كتب عليهما اسم مادة "تي إن تي" كتلك التي يرتديها الفدائيون الفلسطينيون، وفتيات وضعن على رؤوسهن عصابات كتب عليها "الله أكبر" ملوحات بسيوف من الورق المقوى إضافة إلى مجموعة ترقص بملابس بابا نويل.

وحمل آخرون صورا كبيرة لمسجد قبة الصخرة بالقدس كرمز للقضية الفلسطينية وصورا لصدام حسين وهو يصلي أو يحمل أطفالا أو يشرب الشاي أو يعد الطعام أو يرتدي الزي البدوي.

وقال زهير وهو تاجر محلي إن احتفال العام الحالي كبير بسبب تهديد أميركا بإسقاط الرئيس، ولذا فإن الناس يريدون التعبير عن دعمهم وعزمهم على عدم قبول الهزيمة.

وفي المسيرة التي استمرت أربع ساعات قال رجل عبر مكبر للصوت إن صدام حسين هو الذي تصدى لأميركا وللصهيونية، واستخدم المتكلم الكثير من الصفات للحديث عن الرئيس العراقي. وكتب على إحدى اللافتات في الشارع "عيد ميلاد القائد شوكة في عيون الأعداء".

جانب آخر من المسيرة التي نظمت في مدينة الموصل للاحتفال بذكرى ميلاد الرئيس العراقي

وفي العاصمة بغداد اختار الصحفيون العراقيون الشارع المقابل لمبنى السفارة الأميركية مكانا للاحتفال مساء اليوم بميلاد الرئيس صدام تعبيرا عن تحديهم للتهديدات الأميركية.

واحتفل أكثر من 250 صحفيا من بغداد والمحافظات بالغناء والتصفيق على أنغام فرقة موسيقية عزفت على منصة خشبية أقيمت أمام مدخل السفارة.

وقال مذيع الحفل إن الصحفيين العراقيين اختاروا هذا المكان "تعبيرا عن تحديهم للإدارة الأميركية التي تعد المخططات المعادية للعراق".

ورفع الصحفيون في الاحتفال الذي استمر ساعتين صورا للرئيس وأعلاما عراقية وفلسطينية.

والسفارة الأميركية الواقعة في منطقة المسبح شمال بغداد مغلقة منذ أكثر من عشر سنوات، وتشغل المبنى شعبة رعاية مصالح يديرها دبلوماسيون بولنديون.

كما حولت قناة تلفزيون الشباب التي يشرف عليها عدي صدام النجل الأكبر للرئيس العراقي اسمها إلى تلفزيون الميلاد لتقديم البرامج التي تناسب الاحتفال بعيد ميلاد الرئيس، في حين قدمت محطات التلفزيون الأغاني والأناشيد.

وكان الاتحاد الوطني لطلبة العراق قد دشن الاحتفالات بإقامة حفل ساهر الخميس الماضي في أحد فنادق بغداد بمناسبة زواج أكثر من 160 شابا وشابة ضمن برنامج شمل 464 شابا وشابة في العديد من المحافظات العراقية. ويتحمل الاتحاد الذي يرأسه عدي صدام تكاليف الزواج وتنظيم الحفل والإقامة في الفندق لمدة يومين.

ويشمل برنامج الاحتفالات عدة مشاريع من بينها تدشين جامع جديد يتسع لثلاثة آلاف مصل ووضع الحجر الأساس لجامع آخر في بغداد.

وبين المشاريع الجديدة إقامة نصب جديد يتوسطه تمثال كبير للرئيس صدام حسين فيما دشن قبل يومين نصب آخر باسم نصب اللقاء. ويتوقع أن يتوجه الممثلون عن وسائل الإعلام العرب والأجانب غدا الأحد إلى مدينة تكريت (170 كلم شمال بغداد) لحضور الاحتفال المركزي الذي يقام فيها كل عام ويحضره كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي.

ولم يتضح بعد إن كان الرئيس العراقي الذي تولى السلطة في عام 1979 سيحضر هذا الاحتفال أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة