الإصلاح يتصدر أعمال مؤتمر الحزب الحاكم بمصر   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)
لجنة السياسات برئاسة جمال مبارك (يسار) قدمت أوراق عمل بشأن الإصلاحات (الفرنسية)

بدأت صباح اليوم أعمال المؤتمر الثاني للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر وتتصدر جدول أعماله التي ستستمر ثلاثة أيام قضية الإصلاحات.
 
ويعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار "الفكر الجديد وأولويات الإصلاح" بمشاركة نحو ألفين من قيادات وأعضاء الحزب الوطني. ويبحث المؤتمر تقريرا أعدته لجنة السياسات العليا للحزب التي يرأسها جمال مبارك النجل الأصغر للرئيس المصري بشأن الإصلاحات القادمة التي ستعرض على الحكومة لإقرارها.

ويناقش الأعضاء أوراق عمل أعدتها اللجنة مثل ما يسمى وثيقة المواطنة والإصلاح السياسي والتوصيات بشأن تعديل قوانين الانتخابات والأحزاب ومجلس الشعب والحوار مع الأحزاب والقوى السياسية الأخرى. كما يبحث المؤتمر كيفية تحقيق إصلاحات اقتصادية تمكن من مكافحة الفقر وتحسين أوضاع المرأة وتطوير التعليم.
 
وقد افتتح المؤتمر بكلمة الأمين العام للحزب صفوت الشريف الذي أكد أن أوراق السياسات المطروحة على المؤتمر تمثل الجانب السياسي من البرنامج الانتخابي الذي سيخوض به الحزب انتخابات مجلس الشعب العام المقبل.

وأكد الشريف انتهاء عصر العمل الحزبي المنفرد أو الحكومي المنعزل، ومن المقرر أن يلقي الرئيس حسني مبارك بنفسه كلمة في ختام أعمال المؤتمر الخميس المقبل.
 
ودعا الحزب السفراء المعتمدين في القاهرة وممثلين عن أحزاب أجنبية إلى المشاركة في مناقشة عامة عن السياسات الجديدة للحزب تعقد على هامش المؤتمر.
 
حسني مبارك
ويستبعد المراقبون أن يثير المؤتمر موضوع الإصلاح الدستوري الحساس الذي تطالب به المعارضة التي تريد خصوصا الحد من سلطات الرئيس وانتخابه بالاقتراع العام المباشر.

ومن المتوقع أيضا أن يعلن مبارك الذي يبلغ من العمر 76 عاما قضى 23 منها في السلطة، ترشيح نفسه لولاية رئاسية خامسة من ست سنوات.

وقد نفى المنسق الإعلامي للمؤتمر وعضو لجنة السياسات بالحزب الدكتور محمد كمال قيام الحزب الحاكم بمصر بوضع قضية الإصلاح السياسي ضمن أولوياته نتيجة لضغوط خارجية، موضحا أن المبادرات المطروحة لم تتم مناقشتها مع أي جهة أجنبية.
 
وأكد كمال في مؤتمر صحفي أن مبادرات الإصلاح قد بدأت في أعقاب الانتخابات البرلمانية الماضية عام 2000 والتي شهد الحزب خلالها تراجعا حقيقيا أكدت ضرورة الإصلاح الشامل.
 
وأعلن أن الحزب الوطني سيبدأ حوارا شاملا مع جميع الأحزاب في أعقاب انتهاء الاجتماعات السنوية للحزب، وذلك للتوصل إلى إجماع شامل على برامج الإصلاح ومناقشة كافة الرؤى المطروحة من جانب الأحزاب الأخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة