القوات الحكومية تمشط مقديشو وإدانات لمقتل مدنيين   
السبت 1429/7/9 هـ - الموافق 12/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:47 (مكة المكرمة)، 15:47 (غرينتش)
سيدة يتم إنزالها من سيارة عامة لنقلها للمستشفى بعد إصابتها بقصف إثيوبي (الجزيرة نت)

مهدى علي أحمد-مقديشو

واصلت قوات حكومية لليوم الثاني على التوالي عمليات تمشيط وبحث عن المسلحين المناهضين للوجود الإثيوبي وسياسات الحكومة في ضاحية دينيلي وقبتا جنوب غرب العاصمة الصومالية مقديشو.

وأفاد شهود عيان للجزيرة نت أن قوة حكومية انتشرت في الصباح الباكر بالمنطقة وفتشت المنازل والمحلات التجارية والغابات المحيطة، وأغلقت الشوارع والطرق الرئيسية الداخلة والخارجة من وإلى تلك المناطق.

وأكدوا أن هذه القوات التي أكملت تدريباتها في إثيوبيا حديثا اعتقلت ثلاثة مدنيين، كما ذكر أحد وجهاء محافظة قبتا فضل عدم الكشف عن هويته، أن قوة حكومية اعتقلت إمام مسجد واثنين من تلاميذه.

وكانت قوة حكومية قتلت أمس 11 مدنيا في محافظة دينيلي واعتقلت عشرة آخرين من منازلهم "ومارست تعذيبا وترهيبا وتمثيلا بالجثث" حسب ما أفاد به شهود عيان للجزيرة نت.

صومالية فقدت ثلاثة من أطفالها في قصف إثيوبي لأحياء بمقديشو (الجزيرة نت) 
احتقان شديد

وأثارت تصرفات القوات الحكومية حالة من الاحتقان الشديد بالشارع الذي كان يأمل أن تشهد العاصمة ومحيطها استقرارا بعد توقيع اتفاقية جيبوتي، ولكن بعكس ذلك استمرت موجات العنف وعمليات النهب والتمشيط والاعتقالات التي يتعرض لها المدنيون.

فمجلس قبائل الهويا استنكر الحادث على لسان رئيسه أحمد حسن حاد في تصريحات للجزيرة نت، معتبرا ما حدث فى ضاحية دينيلي "إبادة جماعية".

وانتقد حاد الحكومة قائلا إنها فقدت سيطرتها على المليشيات التابعة، وقال إن القوات الحكومية "أعادت سلوكها السيئ المعروف سابقا مثل نهبها للأسواق واعتقالها المدنيين بغرض الاتجار بهم مقابل مبالغ مالية وغيرها" مهددا بأن الشعب لن يسكت.

من جهة أخرى، نفى حاد أن يكون ضحايا "مذبحة دينيلي" أمس أعضاء بالفصائل المسلحة، وأكد أنهم مدنيون عاديون أخرجوا من منازلهم ومن المساجد وبعضهم أنزل من سيارات النقل العام.

وفي تعليقها على الحادث، عبرت المحاكم الإسلامية على لسان الناطق الرسمي باسم قواتها شيخ عبد الرحيم عيسى عن أسفها الشديد لما تعرض له الشعب على أيدى من وصفهم بأنصار الاستعمار الأسود.

ووصف عيسى -في اتصال مع الجزيرة نت- العملية بأنها جزء من السياسة الإثيوبية "الاستعمارية" الغرض من ورائها أن "يقتل الصوماليون بعضهم بعضا حتى تزيد الكراهية فيما بينهم".

كما انتقد الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان التي تتهم المحاكم والاسلاميين بأعمال العنف، ولا تشير للقوات الإثيوبية ومذابحها. ولم تعلق الحكومة على الحادث حتى الآن.

تطورات أخرى
وفي تطور آخر، عثر على جثة رجل عجوز بمدينة أفقوي على بعد ثلاثين كيلومترا غرب مقديشو صباح اليوم، لكن لم تعرف خلفيات الحادث حتى الآن.

وفي مقديشو، هاجم مسلحون يعتقد أنهم من حركة شباب المجاهدين ليلة أمس بصواريخ آر بي جي وقذائف الهاون مصنعا للشعيرية تتمركز فيها قوات إثيوبية، واستمر تبادل إطلاق النار لمدة ربع ساعة حسب إفادات شهود عيان بمحيط المصنع.

وأوضح شهود آخرون للجزيرة نت أن حي مقابر البركات ومبنى جامعة مقديشو شهدا عصر أمس مواجهات مسلحة بين قوات إثيوبية ومسلحين مجهولين، استمرت نحو نصف ساعة. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة