منظمة حقوقية تطالب بإدانة حكومة ساحل العاج   
الثلاثاء 8/6/1422 هـ - الموافق 28/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعمال عنف صاحبت انتخابات الرئاسة في ساحل العاج (أرشيف)
قالت منظمة حقوق إنسان دولية إن كبار الزعماء في حكومة ساحل العاج مسؤولون عن موجة الخوف من الأجانب وأعمال العنف العرقية التي تهدد استقرار البلاد، ودعت رئيس ساحل العاج للسيطرة على تصرفات قوات الأمن وتقديم المسؤولين عن أعمال العنف للمحاكمة.

وحثت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في تقرير لها حكومة الرئيس لورانت غباغبو على أن تقر علنا وتدين أعمال القتل وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في غضون 12 شهرا مضت.

ودعا تقرير المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها المؤتمر الدولي لمكافحة العنصرية الذي ستبدأ أعماله بجنوب أفريقيا الجمعة القادم لإدانة قيادات حكومة ساحل العاج لدورها في إثارة الخلافات العرقية والدينية بين المواطنين. وقال مدير فرع هيومان رايتس ووتش بالقارة الأفريقية بيتر تاكيرمابود إن على الدول المشاركة في المؤتمر العمل على إدانة قيادات حكومة ساحل العاج، وأضاف أن على المسؤولين في حكومة غباغبو أن يتخلوا عن هذه الممارسات الآن وقبل فوات الأوان.

وأشار تقرير المنظمة إلى أن أكثر من مائتي شخص تعرضوا للقتل بالإضافة إلى التعذيب والاغتصاب والإيقاف الاعتباطي. واتهم التقرير المسؤولين الحكوميين وقوات الأمن بأنهم المسؤولون عن هذه الأعمال، وطالب بتقديم المتسببين منهم في هذه الانتهاكات إلى المحاكمة.

روبرت غاي

وقال التقرير إن انتهاكات حقوق الإنسان وحملة الاستقطاب العرقي بدأت في عهد الرئيس السابق لساحل العاج الجنرال روبرت غاي، وكان من المفترض أن يعمل الرئيس غباغبو منذ فوزه في الانتخابات التي أجريت في أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي من أجل السيطرة على تصرفات قوات الأمن في بلاده وأن يقدم المسؤولين عن أعمال العنف التي وقعت أثناء الانتخابات الأخيرة للمحاكمة.

وأشار التقرير إلى أن قوات الأمن بدأت في استهداف المدنيين بسبب عقيدتهم الدينية وانتماءاتهم العرقية أكثر من استهدافهم بسبب ميولهم السياسية. وكان أنصار زعيم حزب المعارضة الرئيسي (تجمع الجمهوريين) ورئيس الوزراء السابق الحسن وتارا قد صاروا هدفا لاعتداءات أنصار الحزب الحاكم بزعامة غباغبو. يذكر أن المحكمة العليا في ساحل العاج رفضت في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي ترشيح الحسن وتارا للانتخابات الرئاسية بحجة أن أصوله من بوركينا فاسو المجاورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة