مساع لوقف ملاحقة الإسرائيليين   
الأربعاء 1431/1/20 هـ - الموافق 6/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:13 (مكة المكرمة)، 9:13 (غرينتش)

ميليباند وعد ليفني بتغيير القانون لتفادي ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين (الفرنسية-أرشيف) 

نسبت صحيفة تايمز البريطانية لمصادر بوزارة الخارجية البريطانية قولها إن المدعية العامة البريطانية ربما تحصل على حق النقض (الفيتو) فيما يتعلق بالقبض على زعماء من دول أجنبية, في خطوة تستهدف -حسب الصحيفة- تجنيب الوزراء الإسرائيليين -المتهمين بارتكاب جرائم حرب- الملاحقة القضائية في بريطانيا.

وذكرت الصحيفة أن باتريسيا جانيت (ليدي سكتلند), الموجودة حاليا في القدس ناقشت تعديلا للقانون البريطاني من شأنه أن يمنح مكتبها سلطة مراجعة أوامر الاعتقال التي تصدر بحق الشخصيات السياسية.

وقد تزامنت زيارة المدعية العامة مع إلغاء وفد عسكري إسرائيلي لزيارة كان سيقوم بها إلى بريطانيا بعد أن أخبرهم الجيش البريطاني أنه لا يستطيع ضمان عدم اعتقالهم.

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني قد ألغت زيارة إلى لندن بعد أن أصدرت محكمة بريطانية مذكرة اعتقال بحقها تتعلق بدورها في الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة أواخر العام 2008 وبداية العام 2009.

وقد سبق ذلك إلغاء وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك خططا لزيارة المملكة المتحدة خشية الاعتقال, بل إن الجنرال الإسرائيلي المتقاعد دورون ألموغ لم يمنعه من الاعتقال عام 2005 إلا بقاؤه في الطائرة التي أقلته إلى مطار هيثرو.

"
منح المدعية العامة سلطة مراجعة مذكرات الاعتقال الخاصة تبقى الخيار الأمثل لوقف اعتقال المسؤولين الإسرائيليين ببريطانيا
"
تايمز
وقد قدم وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند اعتذارا إلى ليفني ووعد بمراجعة سريعة للقانون حتى لا تتكرر مثل هذه القضية.

ولم يتخذ أي قرار حاسم بعد بخصوص كيفية حل هذه المشكلة -حسب مصادر ويستمنستر- ولذا فإن منح المدعية العامة سلطة مراجعة مذكرات الاعتقال الخاصة تبقى الخيار الأمثل, إذ تعطي جانيت حق وقف اعتقال السياسيين الإسرائيليين دون تمنع من ملاحقة مجرمي النازية أو أمراء الحرب الأفغانيين أو المسؤولين عن حملات تطهير عرقي الفارين من العدالة.

ويعارض الفلسطينيون ومؤيدوهم إجراء تعديل على هذا القانون ويؤكدون أن الإسرائيليين يجب أن يحاسبوا على ما يقترفونه من جرائم حرب, وهذا ما أكده المتحدث باسم المجلس الإسلامي البريطاني عنايات بنغلاوالا إذ يحذر من أي محاولة لتغيير القانون قائلا "ليس هناك أي مبرر لاستثناء إسرائيل ومعاملتها بشكل خاص, فإذا كانوا متهمين بجرائم حرب فمن واجبنا –ولدينا التشريعات اللازمة لذلك- أن نلاحقهم قضائيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة