أردوغان يلمح لفتح حوار مع الأكراد   
الخميس 1433/11/12 هـ - الموافق 27/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)
أردوغان أكد استعداد حكومته لتسوية النزاع لكنه اشترط أن يلقي المتمردون الأكراد سلاحهم (الفرنسية)
لمح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى إمكانية إجراء محادثات جديدة مع المقاتلين الأكراد، في وقت تواجه فيه حكومته تصاعدا في العنف في جنوبي شرقي البلاد.

وقال أردوغان -في مقابلة تلفزيونية مع القناة السابعة بثت الليلة الماضية- إن حكومته جاهزة لفعل ما هو ضروري للوصل إلى حل للمشكلة، لكنه شدد على ضرورة أن يلقي المقاتلون الأكراد الذين يحاربون الدولة سلاحهم.

وأضاف أنه إذا كانت المحادثات تساعد على الوصول إلى تسوية ما، فإن الدولة مستعدة لإجرائها، واقترح أن تعقد هذه المحادثات في أوسلو التي استضافت المحادثات السابقة بين الجانبين بين عامي 2009 و2011.

وأكد أن هناك بعدا عسكريا لهذه المسألة وبعدا أمنيا منفصلا وسيستمر، لكن إلى جانب هذا هناك بعد دبلوماسي وبعد اجتماعي اقتصادي ونفسي.

وتحدث أردوغان بعد أن دعا حزب تركي مؤيد للأكراد إلى استئناف المحادثات بين الدولة وحزب العمال الكردستاني للحيلولة دون مزيد من التصعيد للعنف.

وتأتي تصريحات أردوغان قبل أيام من مؤتمر حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه، حيث من المتوقع أن يحدد مستقبل الحزب بينما يجري أكبر تعديلات منذ أن تولى السلطة قبل عشر سنوات.

وكان مسؤولو المخابرات التركية على اتصال بكبار الشخصيات من حزب العمال الكردستاني خلال السنوات القليلة الماضية لمحاولة إنهاء الصراع الذي أسفر عن سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل لكن المباحثات انهارت.

حصيلة المواجهات
وفي الشأن الميداني قال أردوغان في المقابلة نفسها إن قوات الأمن التركية قتلت 239 مقاتلا كرديا، مشيرا إلى أن 107 جنود و24 من أفراد الشرطة و13 حارسا قرويا و29 مواطنا لقوا حتفهم في الهجمات التي شنها هؤلاء المتمردون.

وفي تطور ذي صلة اعتقلت القوات التركية ثلاثة مقاتلين أكراد بينهم امرأتان في إقليم أغري بشرقي البلاد.

يذكر أن حزب العمال الكردستاني -المدرج في تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قائمة المنظمات "الإرهابية"- يحارب منذ مطلع الثمانينيات لإقامة وطن للأكراد في جنوبي شرقي تركيا أو لمنح المناطق التي يقطنها الأكراد حكما ذاتيا أكبر. وتتهم منظمات كردية السلطات التركية بممارسة تمييز منظم ضد أبناء الطائفة الكردية وهو ما تنفيه هذه السلطات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة