بيوت السكان في القطاع تهدّها قذائف الاحتلال   
الاثنين 1429/2/26 هـ - الموافق 3/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
منزل أبو عائد عطا الله (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
لم يعد البشر والحجر في قطاع غزة بمنأى عن حمم قذائف وصواريخ الطائرات الحربية التي تستهدف المنازل الفارغة والمأهولة بسكانها الأبرياء على حد سواء.
 
فأي منزل من منازل المواطنين في مناطق التوغلات والاجتياحات قريب للمباني الحكومية أو ملاصق لها أو تابع لأحد رجال المقاومة أو مجاور له، يعتبر هدفا لقذائف وصواريخ الاحتلال التي حصدت معظم الشهداء والجرحى الذين توالى سقوطهم منذ يوم الأربعاء.

المدرس سمعان عطا الله أحد شهود العيان على قصف طائرات الاحتلال منزل أحد أقاربه في مدينة غزة، يقول "فوجئنا بانفجار ضخم هز منزل أبي عائد عطا الله المكون من طابقين في حي اليرموك وحوله إلى ركام دفن تحته 13 نفرا من ساكني المنزل، هم الجد والجدة وابنتاهما وابنان مع زوجتيهما وثمانية من أطفالهما بينهم رضيع لا يتجاوز عمره الشهر".
 
وأضاف أنه بعد هرع الجيران وأطقم الدفاع المدني تمكنوا من انتشال خمس جثث من بين الركام، اثنتان للابنين إبراهيم (38عاما) وخالد (34 عاما) وأختاهما وأمهم التي تجاوزت الستين عاما.

وذكر أن باقي العائلة من النساء والأطفال الذين انتشلوا من بين الركام أصيبوا بجراح متفاوتة وتفرقت بهم السبل في عدد من مستشفيات المدينة.
 
 إصابة طفل من عائلة عطا الله في غارة إسرائيلية (الجزيرة نت)
تحولها إلى قبور

استهداف المنازل في غزة لم يقتصر على تحويلها إلى قبور لعدد من ساكنيها، بل إن الناجين من قاطنيها لا يستطيعون في ظل عدم توفر مواد البناء -بسبب الحصار- إعادة إصلاح بعض أركانها للاحتماء بها.
 
أبو العبد اللمداني (50 عاما) أحد الناجين هو وعائلته من قصف الطائرات الحربية للاتحاد العام لعمال فلسطين, قال "بينما كنت وأفراد عائلتي جالسين في البيت مساء الخميس الماضي إذا بصوت انفجار هائل يدفعنا لعدة أمتار داخل المنزل الذي تناثرت أجزاؤه جراء قوة الانفجار الهائل".
 
وأوضح للجزيرة نت أنه اضطر بعد وقوع القصف لنقل أسرته إلى منزل والديه لاستحالة إصلاح المنزل في الوقت الحالي، نظرا لتردي الوضع المادي وعدم توفر مواد البناء اللازمة من إسمنت وحجارة بفعل الحصار.
 
من جهته أكد وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في الحكومة المقالة بغزة المهندس إبراهيم رضوان أن حوالي مائتي بيت سكني في مناطق متفرقة من القطاع أصيبت جراء القصف المدفعي والجوى الإسرائيلي المتواصل على غزة في الأيام الأربعة الماضية.
 
إسرائيل تحول المباني إلى ركام (الجزيرة نت)
تدمير كامل

وأفاد في تصريحات للجزيرة نت أن منازل المواطنين التي تعرضت إلى استهداف مباشر دمرت بالكامل، في حين تعرضت المنازل المجاورة للمباني الحكومية لأضرار مادية جسيمة وبات معظمها بحاجة ماسة إلى إعادة بنائها.
 
وأشار رضوان إلى أن أعداد المنازل المتضررة جزئيا نتيجة الاجتياحات الإسرائيلية للقطاع في العام الماضي وصل إلى 26 ألف منزل, 9411 منزلا توقف ترميمها جراء الحصار الإسرائيلي على غزة.
 
بدوره قال المدير التنفيذي لمؤسسة الضمير الحقوقية في غزة خليل أبو شمالة إن حجم قصف المنازل والمدنيين ووقوع الضحايا يثبت كذب ادعاءات الاحتلال بأن هدف العملية العسكرية إيقاف صواريخ المقاومة الفلسطينية.
 
وأشار أبو شمالة في تصريحات للجزيرة نت إلى أن استمرار الاحتلال في هدم التجمعات المدنية على ساكنيها في غزة بالصواريخ ينذر بكارثة إنسانية وصحية, مضيفا أن استهداف الاحتلال للمواطنين العزل خاصة الأطفال الصغار محاولة لإذلال المقاومة الفلسطينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة