خيارات السلام تتصدر قمة سرت   
الأحد 1431/4/13 هـ - الموافق 28/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:57 (مكة المكرمة)، 22:57 (غرينتش)
القمة شهدت غياب عدد من القادة العرب (الفرنسية)

انتهت مساء أمس السبت في مدينة سرت الليبية أعمال الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية والعشرين للقمة العربية لتبدأ الوفود المشاركة جلسة مغلقة.
 
وركزت العديد من الكلمات خلال هذه الجلسة على القضية الفلسطينية وخيارات السلام في ظل سياسة التهويد وتزايد الاستيطان الإسرائيلي.
 
وكانت القمة قد افتتحت بعد ظهر اليوم تحت شعار "دعم صمود القدس" بغياب عدد من القادة العرب، حيث سلم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئيس القمة السابقة، الرئاسة إلى الزعيم الليبي معمر القذافي.
 
وشارك في الجلسة الافتتاحية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جون بينغ.
 
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على التمسك بخيار السلام لكنه رهنه بضرورة وقف الاستيطان ومصادرة الأراضي والتحديد الواضح لمرجعية السلام.
 
وأكد أن السعي الفلسطيني للسلام مستمر بالتنسيق مع القرارات العربية والتنسيق مع الأصدقاء كافة.
 
وأضاف أنه لن يكون هناك أي اتفاق للسلام دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وعلى رأسها القدس الشريف.
 
ودعا عباس أيضا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى التوقيع على ورقة المصالحة الفلسطينية التي طرحتها مصر.
 
عباس رهن المفاوضات بإيقاف الاستيطان(الفرنسية)
خيارات
وجاء هذا الموقف الفلسطيني بعد دعوة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في كلمته القادة العرب إلى دراسة الخيارات المتاحة إذا فشلت عملية التسوية.
 
وأضاف موسى أن الوقت حان لمواجهة إسرائيل وأن تكون هناك خطط بديلة لأن الموقف وصل إلى منعطف مؤكدا أن "وقف الاستيطان سيكون شرطا لاستئناف المفاوضات".
 
وفي نفس الوقت أشار موسى إلى أن فترة عمله في الجامعة العربية كافية قائلا إنه حاول خلال سنوات توليه المنصب أن ينجح في خدمة العمل العربي المشترك.
 
واقترح موسى أيضا إنشاء تجمع لدول الجوار العربي، يضم الدول غير العربية ذات القواسم المشتركة، وبينها إثيوبيا وإريتريا وتشاد وإيران وتركيا، مستبعدا إسرائيل من هذا التجمع.
 
ومن جهة أخرى دعا موسى إلى إطلاق حوار إيراني عربي قائلا إن العرب مشتركون مع إيران في الجغرافيا والتاريخ.
 
واستأثرت كلمة أردوغان بالاهتمام حيث أكد أن تسوية القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام والأمن في تركيا.
 
وقال إن اعتبار إسرائيل مدينة القدس عاصمة لدولتها غير قابلة للتقسيم يشكل "حماقة"، مشددا على رفض أي مساس إسرائيلي بالمدينة والمقدسات.
 
أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فدعا في كلمته البلدان العربية إلى دعم المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين مشددا على عدم شرعية الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية.
 
موسى دعا إلى تحضير خيارات أخرى(الفرنسية)
عاصمة لدولتين
وقال إن من شأن تلك المفاوضات أن تؤدي إلى التوصل إلى حل يجعل القدس عاصمة لدولتين.
 
وكانت القمة قد انطلقت بكلمة لأمير قطر اعتبر فيها أن الانقسامات العربية أثرت على عدم تحقيق إنجازات.
 
واقترح في هذا الإطار إنشاء لجنة اتصال عليا تعمل تحت إشراف الرئاسة الليبية للقمة, وتقدم اقتراحات لإنهاء أزمة العمل العربي المشترك.
 
وبعد تسلمه رئاسة القمة, دعا القذافي بدوره إلى أن تخرج هذه القمة بقرارات قابلة للتنفيذ تستجيب لتطلعات الشعوب العربية.
 
وقال إن المواطن العربي ينتظر أفعالا لا أقوالا, مؤكدا أن النظام الرسمي العربي يواجه تحديات شعبية ستصل إلى نهايتها، على حد تعبيره.
 
وفيما يتعلق بالعمل العربي المشترك تحت مظلة الجامعة العربية, قال القذافي إنه لم يعد مطلوبا توفر إجماع أثناء اتخاذ القرارات التي ينبغي أن تقررها الأغلبية.
 
وأعلن الزعيم الليبي تأييده لما عرضه أمير قطر بشأن العمل العربي المشترك, وقال إنه لا يمكن محاسبة قطر خلال رئاستها القمة، في إشارة إلى الوضع العربي المتأزم الذي لا يسمح بترجمة القرارات على الأرض.
 
ودعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في آخر كلمة بالجلسة إلى إنشاء اتحاد عربي لتطوير العمل المشترك ومواجهة الأطماع الإسرائيلية.
 
وقال صالح إن المتغيرات الدولية والإقليمية تحتم إنشاء الاتحاد الذي قال إن شروطه متوفرة، سواء من اللغة أو الدين أو الثروة، بهدف مواجهة "العدو الصهيوني".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة