مصرع جنود أميركيين وتأكيد قتل وتعذيب مخطوفين بالعراق   
الخميس 1427/10/25 هـ - الموافق 16/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)
هجمات الخميس أسفرت عن مقتل 13عراقيا (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي أن أربعة من جنوده قتلوا في حوادث متفرقة في بغداد وديالى أمس واليوم, ليصل عدد القتلى إلى 11 جنديا أميركيا خلال الـ72 ساعة الماضية، وإلى 2858 منذ غزو العراق, حسب أرقام وزارة الدفاع الأميركية.
 
وأفاد بيان للقوات الأميركية بأن جنديا قتل بنيران أسلحة خفيفة أطلقها مسلحون في بغداد الثلاثاء، فيما قتل آخر في محافظة ديالى أمس. وقال بيان ثان إن جنديين قتلا وأصيب آخران الأربعاء عندما انفجرت عبوة ناسفة قرب آليتهم أثناء عملية عسكرية في محافظة ديالى شمال بغداد.
 
العراقيون يحملون الحكومة مسؤولية الإخفاقات الأمنية (الفرنسية)
وفي المقابل قالت القوات الأميركية إنها قتلت تسعة من عناصر تنظيم القاعدة بقصف جوي استهدف مواقعهم في منقطة اليوسفية جنوبي بغداد. وقال بيان عسكري إن عددا من القتلى كانوا يرتدون أحزمة ناسفة. وذكر البيان أن القوات الأميركية اعتقلت تسعة مسلحين.
 
كما قتل تسعة عمال في أحد أفران الخبز وأصيب آخران بنيران مسلحين دهموا محل عملهم الواقع في حي زيونة شرقي بغداد.
 
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية رفض الكشف عن اسمه إن المسلحين الذين كانوا في سيارة واحدة اقتحموا فرن الرافدين في شارع الربيعي بحي زيونة صباح اليوم, وأطلقوا النار بشكل عشوائي على العمال قبل أن يلوذوا بالفرار.
 
وفي بغداد أيضا قتل شخصان وأصيب خمسة في انفجار سيارة مفخخة قرب محكمة في شارع فلسطين شمالي شرقي المدينة. كما قتل شخص وأصيب آخر بانفجار دراجة ملغومة قرب محطة للبنزين في حي العامل جنوبي غربي بغداد.
 
وقتل شرطي وأصيب آخر بانفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق مستهدفة دورية للشرطة العراقية. وشهد يوم أمس مقتل 22 عراقيا وستة جنود أميركيين في هجمات وتفجيرات جديدة في أنحاء متفرقة من العراق.
 
رهائن وزارة التعليم
على صعيد آخر، قال وزير التعليم العالي العراقي عبد ذياب العجيلي إن الخاطفين الذين احتجزوا عشرات الرجال من مبنى تابع لوزارته وسط بغداد, عذبوا وقتلوا بعض الرهائن, مستندا إلى أقوال عدد من المفرج عنهم. وأضاف أن عددا من المفرج عنهم في حالة صدمة بعد أن تعرضوا للتعذيب.
 
وأضاف أن ما لا يقل عن 70 رهينة لايزالون في عداد المفقودين. أما عن العدد الحقيقي للمخطوفين فقال لوكالة الصحافة الفرنسية "أعتقد أن نحو 150 شخصا تعرضوا للخطف". وكان الوزير العراقي أعلن أمس تعليق عضويته في الحكومة حتى إطلاق جميع المخطوفين.
 
المالكي وأردوغان
المالكي وأردوغان بحثا الملفات الأمنية المشتركة (الفرنسية)
ومع استمرار نزيف الدم العراقي, قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن التدخل الأجنبي يجب أن يتوقف ليحقق العراق السلام, موضحا أنه تجري حاليا دراسة فرض إجراءات أمنية جديدة للقضاء على العنف المتصاعد في العراق.
 
وأضاف المالكي في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة، إن مدينة كركوك الغنية بالبترول سوف تبقى في أيدي العراقيين. من جانبه، عرض أردوغان المساعدة في تدريب عناصر الشرطة والجيش العراقيين.
 
من جهة أخرى شكلت تصريحات لكل من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وقائد القيادة المركزية الأميركية في العراق جون أبي زيد، فيما يبدو، معالم الإستراتيجية التي ترغب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في سلوكها في العراق حاليا.
 
وتمثل هذه الإستراتيجية استمرارا للتوجه الأميركي القائم على عدم تحديد جدول زمني للانسحاب من هناك وتعزيز قدرات الجيش العراقي استعدادا لتسليمه مجمل المهمات الأمنية والعسكرية.
 
وفي هذا الصدد أطلق الرئيس الأميركي عملية مراجعة داخلية واسعة لسياسة إدارته بالعراق. وقال ستيفن هادلي مستشار الرئيس للأمن القومي إن عملية المراجعة بدأت بشكل سري قبل أسابيع, لكن بوش دعا مستشاريه إلى وضع النتائج في تقرير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة