واشنطن تدعو لزيادة الضغوط على الأسد   
الجمعة 1432/10/5 هـ - الموافق 2/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:42 (مكة المكرمة)، 23:42 (غرينتش)

كلينتون طالبت المجتمع الدولي بزيادة الضغط على الأسد لحمله على الرحيل (رويترز)

حثت واشنطن المجتمع الدولي على زيادة ضغطه على الرئيس السوري بشار الأسد لحمله على التنحي من خلال فرض مزيد من العقوبات عليه، مثنية على المعارضة السورية، في حين قالت موسكو إن العنف ضد المدنيين بسوريا غير مقبول، وسيتبنى الاتحاد الأوروبي رسميا الجمعة قراره بحظر مستوردات النفط السوري.

ودعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الخميس في باريس الدول الأوروبية ودولا أخرى إلى فرض عقوبات على قطاعيْ النفط والغاز في سوريا.

وقالت -على هامش مشاركتها في المؤتمر الدولي لأصدقاء ليبيا- إن العنف يجب أن يتوقف وعلى الأسد أن يرحل.

وطالبت كلينتون الذين يؤيدون بلادها في هذه الدعوة بترجمة الأقوال إلى أفعال من خلال زيادة الضغط على الأسد ومحيطه، بما في ذلك فرض عقوبات قوية جديدة تستهدف قطاع الطاقة السوري، لحرمان النظام من العائدات التي تمول حملته العنيفة.

وأكدت أنه -مثلما حدث في ليبيا- يتعين على المجتمع الدولي تشجيع المعارضة السورية على وضع خارطة طريق واضحة للمضي قدما في طريق الديمقراطية.

لافروف اتهم بعض الدول بتحريض المعارضة على رفض الحوار (رويترز)
عنف غير مقبول
وفي موضوع المعارضة السورية أيضا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إنها باتت تصبح تدريجيا "كيانا أكثر تمثيلا"، مشيدا "بالتقدم الكبير" التي تحققه.

وأشار إلى أن المعارضة السورية باتت تعد في صفوفها عينة واسعة من المجتمع السوري، ولفت إلى التنسيق الوثيق بين المعارضة في الداخل والخارج.

لكن تونر أقر في المقابل بأن هذه المعارضة لا تزال بعيدة عن تنظيم نفسها كما هو عليه الحال مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن استعمال العنف ضد المدنيين في سوريا أمر غير مقبول.

لكن لافروف اتهم بعض الدول التي تتمتع بنفوذ بتحريض المعارضة السورية على رفض الحوار الوطني ومبادرات الإصلاح التي دعا إليها الأسد، وإن كانت هذه المبادرات متأخرة.

وبدوره قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن بلاده تريد عقوبات أشد وحظرا على السفر وتجميدا لأموال أركان النظام السوري.

إيطاليا طالبت بألا تدخل العقود الجارية قبل 15 نوفمبر حيز تطبيق القرار (الجزيرة) 
تبني الحظر
أما أوروبيا، فقد أعلنت مصادر دبلوماسية الخميس أن الاتحاد الأوروبي يعتزم اليوم الجمعة أن يتبني رسميا قراره بحظر مستوردات النفط السوري، على ألا يدخل حيز التطبيق بالنسبة إلى العقود الجارية قبل 15 نوفمبر/تشرين الثاني بناء على طلب إيطاليا.

وقال أحد هذه المصادر إن الحكومات الأوروبية التي تجري مشاورات حاليا ستصادق على هذه الإجراءات الجمعة، وكانت دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرون توصلت الاثنين إلى اتفاق مبدئي بشأن حظر النفط.

وهذا الإجراء الأخير الذي سيدخل حيز التنفيذ بشكل فوري الجمعة، سيكون له انعكاس أكيد على سوريا، لأن الاتحاد الأوروبي يشتري 95% من النفط الذي تصدره، وهو ما يمثل ما بين ربع وثلث عائدات هذا البلد.

إلا أن إيطاليا حصلت على ترتيب خلال المفاوضات هذا الأسبوع بحيث يمكن لعقود الشحنات الجارية الموقعة من قبل الشركات النفطية الأوروبية مع سوريا وشركتين تخضعان للدولة (سيريا بتروليوم وسيترول)، أن تبقى قائمة حتى 15 نوفمبر/تشرين الثاني بحسب عدد من الدبلوماسيين.

وقال أحد الدبلوماسيين إن روما شددت على أن تكون هناك مهلة لكي لا تواجه الشركات الأوروبية المستوردة "إرباكا كبيرا".

ويوسع الاتحاد الأوروبي عقوباته المتعلقة بتجميد الأصول المالية، وحظر منح تأشيرات لأربعة رجال أعمال متهمين بتمويل نظام الأسد وثلاث شركات بينها مصرف، بحسب هذه المصادر.

ويضاف هؤلاء إلى خمسين شخصية بينها ثلاثة مسؤولين إيرانيين وثماني شركات أو منظمات سورية أو إيرانية تعرضت سابقا للعقوبات.

وكانت واشنطن أصدرت قرارا بحظر استيراد النفط السوري، لكن هذه العقوبة رمزية لأن الأميركيين لا يستوردون النفط من سوريا.

مؤتمر لتعزيز الدور الكردي في الحركة الاحتجاجية في سوريا (رويترز)
الدور الكردي

وفي هذه الأثناء، تنظم مجموعة من الناشطين الأكراد السبت في ستوكهولم مؤتمرا لتعزيز الدور الكردي في الحركة الاحتجاجية في سوريا الرامية إلى إسقاط نظام الأسد.

وذكر القائمون على المؤتمر في بيانهم أن اللقاء سيناقش على مدى يومين خطوات عملية لتفعيل الدور الكردي في الداخل والخارج، بما يسهم في إسقاط نظام الأسد والانتقال السلمي للسلطة إلى الشعب، ومن ثم إقامة دولة مدنية تعددية ديمقراطية.

كما يقدم المؤتمر -وفقا للبيان- خريطة طريق تضمن حلا سياسيا عادلا لقضية الشعب الكردي، وفق شرعة الأمم المتحدة والعهود والمواثيق الدولية، وإدارة شؤون البلاد على قدم المساواة مع كافة القوميات الأخرى في سوريا.

ويتوقع المنظمون مشاركة نحو سبعين شابا كرديا في المؤتمر، أغلبهم ناشطون في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية ودول الخليج العربية وجمهوريات ما كان يعرف بالاتحاد السوفياتي.

وكانت شخصيات في المعارضة السورية أسست في 23 أغسطس/أب في إسطنبول "مجلسا وطنيا يرمي إلى تنسيق النضال ضد النظام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة