إسرائيل ترفض مقترحات واشنطن بشأن غور الأردن   
الأحد 5/3/1435 هـ - الموافق 5/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:37 (مكة المكرمة)، 7:37 (غرينتش)
إسرائيل قالت إن الأمن في غور الأردن يجب أن يبقى بيديها (الفرنسية)
أعلنت إسرائيل اليوم الأحد رفضها المقترحات الأميركية بشأن غور الأردن، وذلك قبيل وصول وزير الخارجية الأميركي  جون كيري إلى العاصمة الأردنية عمان قادما من رام الله والقدس المحتلة، ضمن مساعيه لعقد اتفاق إطار بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال يوفال ستينيتز وزير العلاقات الدولية في حكومة  بنيامين نتنياهو اليوم إن إسرائيل "ترفض مقترحات الولايات المتحدة بشأن ضمان أمن غور الأردن، والأمن يجب أن يبقى بأيدينا"

واعتبر الوزير الإسرائيلي "كل الذين يقترحون حلا يقضي بنشر قوة دولية أو شرطة فلسطينية أو وسائل تقنية لا يفقهون شيئا في الشرق الأوسط".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن قدم كيري -الذي يبدأ اليوم زيارة للأردن ومن بعدها السعودية- مشروع اتفاق على الإسرائيليين والفلسطينيين، وأعلن أمس السبت حصول "تقدم" في مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

  كيري التقى عباس مرتين خلال 24 ساعة  (الفرنسية)

تقدم ولكن
وفي ختام لقاء مطول مع الرئيس الفلسطيني  محمود عباس  في رام الله بالضفة الغربية عصر أمس السبت -هو الثاني في غضون 24 ساعة- قال كيري "لم نبلغ الهدف بعد، لكننا نحرز تقدما، وأنا واثق من أن المحادثات التي أجريناها في اليومين الماضيين قد تطرقت وربما حلت بعض القضايا المعينة ووفرت فرصا جديدة لحل قضايا أخرى".

وتابع "بدأنا بالتطرق إلى أصعب العقبات، وستواصل فرقنا العمل لمحاولة إرساء أسس التقدم الضروري لكي أتمكن من العودة والقيام بالخطوات التالية".
 
وبشأن زيارته إلى كل من الأردن والسعودية قال الوزير الأميركي إنه سيلتقي في عمان الملك عبد الله الثاني، ووزير الخارجية ناصر جودة، وإنه سيتوجه من هناك إلى السعودية، حيث سيلتقي الملك عبد الله لإطلاعه على المستجدات والتباحث بشأن ما سوف نحاول القيام به في الأيام المقبلة.

ومن المقرر أن يلتقي كيري الأسبوع المقبل لجنة المتابعة العربية حول مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

عريقات:
"
لا أحد سيخسر من فشل المحادثات أكثر من الفلسطينيين.. الفشل ليس خيارا بالنسبة لنا، ونحن نبذل كل ما بوسعنا لضمان نجاح جهود الوزير كيري

من الخاسر
من جهته، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين  صائب عريقات رفض الجانب الفلسطيني الحديث عن تمديد المفاوضات التي انطلقت نهاية يوليو/تموز الماضي، ويفترض أن تنتهي بنهاية أبريل/نيسان المقبل.

ونفى عريقات للصحفيين في رام الله عقب انتهاء اجتماع عباس وكيري تقديم الوزير الأميركي أي خطط أو وثائق، مشيرا إلى أن ما عرضه هو أفكار يتم نقاشها مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
 
وقال "لا أحد سيخسر من فشل المحادثات أكثر من الفلسطينيين.. الفشل ليس خيارا بالنسبة لنا، ونحن نبذل كل ما بوسعنا لضمان نجاح جهود الوزير كيري"، لكنه قال إنه لا مجال للحديث عن اتفاقات مرحلية أو انتقالية في مفاوضات السلام مع إسرائيل.

وتأتي زيارة كيري للمنطقة وسط رفض فلسطيني لسياسته "المنحازة" لإسرائيل وأمنها على حساب مقومات الدولة الفلسطينية.

وتظاهر مئات الفلسطينيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية وفي مدينة غزة ضد زيارة كيري، وقال منظمون للاحتجاج إنه لا حاجة لاتفاق مبدئي هدفه الحقيقي تمديد المفاوضات إلى أجل غير مسمى. 

وحذرت حركة الجهاد الإسلامي  ولجان المقاومة الشعبية  في فلسطين من خطورة ما وصفته بخطة كيري، ودعتا إلى برنامج وطني موحد للحفاظ على الثوابت الفلسطينية.
 
وكان كيري أكد أن الولايات المتحدة ستواصل دعم قدرة إسرائيل للدفاع عن نفسها وإبقائها قوية، وقال إن السلام سيجعلها أقوى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة