انتقادات أميركية لجهود السعودية في مكافحة الإرهاب   
الأحد 1426/12/16 هـ - الموافق 15/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد فتحدثت إحداها عن انتقادات المسؤولين الأميركيين لجهود السعودية في مكافحة الإرهاب, وتطرقت أخرى لاستخدام البحرينيين الشيعة الإنترنت لتمرير خطابهم المناهض للنظام الحاكم هناك, كما طالب معلق في إحداها الإسرائيليين بإكمال ما بدأه شارون.

"
المقاتلون السعوديون شرسون ويمثلون نصف المقاتلين العرب الذين تم قتلهم خلال السنة الماضية بالعراق
"
مسؤولون عسكريون/لوس أنجلوس تايمز
مكافحة الإرهاب
نسبت لوس أنجلوس تايمز لمسؤولين حكوميين واستخباريين ودبلوماسيين قولهم إن المملكة العربية السعودية، وإن نجحت في احتواء المقاتلين داخل حدودها، فإنها لم تف بوعودها بالمساعدة في الحيلولة دون انتشار الإرهاب دوليا. كما أنها لم توقف تدفق أموال السعوديين إلى الخلايا الإرهابية عبر العالم.

وذكر هؤلاء أنه من المعتقد أن عددا لا يحصى من الشبان المشتبه في انتمائهم إلى المنظمات الإرهابية، قد أفلتوا من الطوق الأمني المشدد داخل الأراضي السعودية ليتدفقوا عبر الحدود إلى العراق.

ونسبت الصحيفة إلى عسكريين أميركيين قولهم إن المقاتلين السعوديين شرسون جدا، وإنهم يمثلون نصف المقاتلين العرب الذين تم قتلهم خلال السنة الماضية في العراق.

وذكر مسؤولون أميركيون سامون في مكافحة الإرهاب أن ملايين الدولارات لا تزال تتدفق من أغنياء السعودية لتنظيم القاعدة وتنظيمات إرهابية أخرى عبر منظمات الإغاثة الإسلامية العاملة بالمملكة, منبهين إلى أن السبب في ذلك هو عدم وفاء الحكومة بوعدها القاضي بإنشاء لجنة حكومية تشرف على هذه المنظمات.

ورغم أن هؤلاء المسؤولين أقروا بأن الرياض اتخذت خطوات إيجابية داخل حدودها، فإنهم انتقدوا ما سموه الفشل السعودي في اتخاذ دور أكثر فاعلية في مكافحة الإرهاب على المستوى الدولي.

ونقلت لوس أنجلوس تايمز عن نائب وزير المالية الأميركي المكلف بمتابعة تمويل الإرهاب والجرائم، قوله إن السعوديين تعهدوا قبل سنة من الآن أن يصبحوا رائدين دوليا في مكافحة الإرهاب إلا أنهم لم يفوا بعد بذلك التعهد.

وأشار دانيال غليزر إلى أن عليهم أن يمارسوا مزيدا من الضغوط على منظماتهم الخيرية في الخارج, ويهتموا بمكافحة القاعدة ليس داخل بلدهم فحسب بل خارجه كذلك.

لكن الصحيفة نقلت عن مسؤول سعودي تفنيده تلك المزاعم قائلا إن السعوديين يحكمون مراقبة حدودهم وأي سعودي يتسلل الآن للعراق يتسلل عبر بلدان أخرى, كما أنهم يراقبون كل ما تنفقه مؤسساتهم الخيرية فضلا عن كونهم بدؤوا إعادة تأهيل آلاف المدرسين والأئمة كي ينشروا شكلا معتدلا من الوهابية.

"
تطورات الوضع في العراق تراقب  عن كثب في البحرين ولم يتضح بعد ما إذا كان الوضع هناك سيؤدي بالبحرين إلى مزيد من القلاقل الطائفية أم مزيد من الديمقراطية
"
نيويورك تايمز
الشيعة بالبحرين
كتبت نيويورك تايمز تقريرا مطولا عن استخدام الشيعة البحرينيين الإنترنت لانتقاد النظام الملكي الحاكم في بلدهم, مشيرة إلى أن السلطات جددت في الفترة الأخيرة جهودها الرامية إلى حجب عشرات المواقع الإلكترونية المعارضة.

ونسبت الصحيفة لعدد من هؤلاء المعارضين تهكمهم بأن الاحتفال بيوم الاستقلال في بلادهم، هو في الواقع احتفاء بذكرى صعود حاكم سُني على عرش أغلبية مسلمة شيعية.

وقالت إن المطالبين بالديمقراطية بالبحرين مثلهم في ذلك مثل المواطنين بكل البلدان العربية الأخرى، يريدون تغييرا ديمقراطيا ينتهي فيه حكم الأقلية سواء كانت أسرة أو طائفة أو زمرة عسكرية.

كما ذكرت نيويورك تايمز أن النظام البحريني يتهم الشيعة المعارضين له بعدم الولاء للوطن وخدمة مصالح الشيعة بإيران والعراق, الأمر الذي يرفضه هؤلاء ويقولون إنه مجرد تهرب من فتح الباب أمام مشاركتهم بالحكم.

وقالت إن تطورات الوضع في العراق تراقب هنا عن كثب, متسائلة عما إذا كان الوضع هناك سيؤدي بالبحرين إلى مزيد من القلاقل الطائفية أم إلى مزيد من الديمقراطية.

احتجاجات باكستانية
نقلت يو إس أيه توداي عن مسؤولين باكستانيين شجبهم للغارات التي شنتها طائرات أميركية على قرية باكستانية قرب الحدود مع أفغانستان, مما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص من بينهم أطفال ونساء.

وذكرت أن المسؤولين الأميركيين رفضوا التعليق على الحادث الذي كان الهدف منه قتل الرجل الثاني بتنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

وعن الموضوع ذاته نقلت نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي اعترافه بأن المعلومات الاستخبارية التي يشنون حسبها غاراتهم، غالبا ما تكون غير دقيقة.

"
على الإسرائيليين أن يكملوا ما بدأه أرييل شارون من عملية للسلام مع الفلسطينيين
"
هلفي/واشنطن بوست
الآن إلى الأمام
تحت هذا العنوان كتب يوسي كلاين هلفي الباحث بمركز شالام تعليقا في واشنطن بوست، قال فيه إن على الإسرائيليين أن يكملوا ما بدأه أرييل شارون من عملية سلام مع الفلسطينيين.

وقال هلفي إن انتخاب شارون رئيسا للوزراء عام 2001، جاء في وقت كان السياسيون الإسرائيليون فيه ومنذ عقود منقسمون على أنفسهم بين فكرتي يمين يطالب بـ "إسرائيل الكبرى" ويسار يطالب بـ "السلام الآن".

وأشار المعلق إلى أن شارون وعى أن اليسار محق في تحذيره من أن إسرائيل لا يمكنها أن تحتل شعبا آخر وتظل في الوقت ذاته دولة عبرية ديمقراطية بما في الكلمة من معنى, لكن اليسار لم يكن محقا في اعتقاده أن بالإمكان صنع السلام مع الفلسطينيين.

وأضاف أن هذا هو الذي جعل شارون يستخلص أنه لا يمكن للإسرائيليين صنع السلام مع الفلسطينيين كما لا يمكنهم مواصلة احتلالهم لهم, مما يستدعي القيام بخطوات أحادية الجانب لتحديد حدود إسرائيل.

وطالب الكاتب السياسيين الإسرائيليين بالسير على نهج شارون لضمان أمن واستقرار إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة