لقاء تركي أوروبي ببروكسل تخيم عليه أزمة "إبادة الأرمن"   
الاثنين 1427/9/24 هـ - الموافق 16/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:06 (مكة المكرمة)، 7:06 (غرينتش)

الخطوة الفرنسية أثارت غضبا تركيا عارما (الفرنسية)

يعقد وزير الخارجية التركي عبد الله غل في بروكسل اليوم لقاء مع نظيريه الفنلندي والألماني لمراجعة العلاقات المتوترة بين أنقرة والاتحاد الأوروبي, التي تدهورت بعد أن أجاز البرلمان الفرنسي مشروع قانون يجرم إنكار تعرض الأرمن لما يسمى إبادة جماعية على يد الأتراك العثمانيين عام 1915.

 

ورغم أن الغضب بشأن التصويت الفرنسي غير مدرج بشكل رسمي ضمن محادثات غل والوزيرين الأوروبيين, فإنه سيهيمن على ما يبدو على الجلسة العادية للاتحاد الأوروبي مع تركيا.

 

وسيحث الاتحاد الأوروبي, الذي يمثله وزيرا خارجية فنلندا وألمانيا والمفوض الأوروبي لشؤون توسيع الاتحاد أولي رين, أنقرة من جديد على فتح موانئها أمام حركة الملاحة البحرية القادمة من قبرص العضو بالاتحاد لتفادي تجميد محتمل بمفاوضات انضمام تركيا للأوروبي.

 

ولكن دبلوماسيين أوروبيين يقولون إن الخطوة الفرنسية حتى وإن كان من غير المرجح على ما يبدو أن تصبح قانونا, تجعل من المستحيل سياسيا على الحكومة التركية تقديم أي تنازلات بشأن قبرص قبل الانتخابات التي تجري العام المقبل رغم الجهود الدبلوماسية الفنلندية.

 

ووصف رين تصويت البرلمان الفرنسي الخميس بأنه خطوة "غير مثمرة" لكل من جهود مصالحة الأتراك والأرمن، وللتحركات الرامية لإصلاح قانون العقوبات التركي لزيادة حرية التعبير.

 

ونقل عن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قوله إن الرئيس الفرنسي جاك شيراك اتصل به تلفونيا للاعتذار، والتعهد بالمساعدة في وقف مشروع القانون.

 

هذا الخلاف أجج حجج القوميين الأتراك بأن الأوروبيين لا يريدون أنقرة عضوا فعلا بالاتحاد، ومن ثم فمن غير المجدي تقديم تنازلات بشأن قبرص أو الحقوق الكردية أو الأقليات الدينية أو العلاقات مع أرمينيا لإرضاء الاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة