شاهد يروي قصة قتل صحفي غربي بساحل العاج   
السبت 1428/8/11 هـ - الموافق 25/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:32 (مكة المكرمة)، 21:32 (غرينتش)

أوسانج سيلو (وسط) زوجة الصحفي الفرنسي/الكندي تتحدث إلى وسائل إعلام (الفرنسية-أرشيف)

قال شخص قدم نفسه على أنه "شاهد أساسي" في قضية اختفاء الصحفي الكندي/الفرنسي غي أندريه كيفر بساحل العاج سنة 2004 إنه عاين عملية "اختطاف وقتل" الصحفي المذكور.

وصرح "الشاهد" بيرت سيدو بأن مجموعة مسلحة خطفت كيفر –الذي كان يجري تحقيقا حول اختلاس مبلغ من شبكات تجارة الكاكاو- واحتجزته يومين في القصر الرئاسي ثم قتلته.

خطف وقتل
وأكد سيدو في مقابلة مع قناة "فرانس 3" في العاصمة أبيدجان أن النقيب جان توني أولاي الذي عمل في الماضي في جهاز الاستخبارات بساحل العاج قاد المجموعة التي خطفت كيفر.

وأوضح سيدو –الذي قال إنه كان سائقا لدى أولاي- أن المجموعة اقتادت كيفر على متن سيارة رباعية الدفع إلى فيلا في أبيدجان حيث أمضى نحو ثلاثين دقيقة.

وأضاف "الشاهد" أن كيفر نقل بعد ذلك إلى مقر الرئاسة حيث قضى يومين وليلتين، وبعد ذلك اقتيد إلى مزرعة تستخدم "مكانا سريا للإعدامات".

وقال سيدو إن "أولاي أعطى إشارة من مسدسه فأطلق اثنان من عناصر المجموعة النار" على الصحفي الفرنسي/الكندي.

وأكد "الشاهد" أن عسكريين تولوا حراسة الجثة في المكان قبل نقلها إلى فيلا أخرى، مشيرا إلى أنه لا يعرف ماذا حصل بعد ذلك للجثة.

تحقيق فرنسي
ونفى النقيب أولاي، الذي فر من ساحل العاج ليلجأ إلى فرنسا، أن يكون أشرف على عملية الخطف.

وقد سجن أولاي في فرنسا منذ 13 يناير/كانون الثاني 2006 بتهمة "الخطف وحجز الحرية" في إطار هذه القضية، ثم أفرج عنه وأخضع لمراقبة القضاء.

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وعد عائلة كيفر بالسعي لحل لغز قضيته (الفرنسية-أرشيف)
وكان تحقيق أجري في فرنسا أشار إلى احتمال تورط شخصيات من محيط رئيس ساحل العاج لوران غباغبو في خطف كيفر الذي لم يعثر على جثته لحد الآن.

وكشف التحقيق الفرنسي أن مجموعة مسلحة خطفت في 16 أبريل/نيسان 2004 الصحفي من مرآب للسيارات تابع لمحل تجاري كبير في وسط أبيدجان بينما كان على موعد مع ميشال لوغريه صهر سيمون غباغبو زوجة غباغبو.

وعود ساركوزي
وكانت عائلة كيفر وصفت خطفه واختفاءه بأنه "قضية دولة"، ووعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس بأنه سيعمل كل ما في وسعه لحل لغز اختفائه.

ونقلت أسوشيتد برس عن أوسانج سيلو زوجة كيفر أنها طلبت من ساركوزي الضغط على غباغبو ليسمح للمحققين الفرنسيين باستجواب بعض الأشخاص الذين لم يستطيعوا استجوابهم منذ ثلاث سنوات، ومن بينهم أحد أقرباء زوجته.

وكان كيفر يعمل لصالح صحيفة "لاتريبون" الفرنسية في الفترة بين 1984 و2002، ثم بدأ بعد ذلك عمله صحفيا مستقلا ومتعاونا مع عدد من المنابر الإعلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة