القوات اليابانية تستعد للانتشار جنوبي العراق   
الأربعاء 1424/12/13 هـ - الموافق 4/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد من القوة الجوية اليابانية يصلون قاعدة عبد الله المبارك في الكويت (الفرنسية)

وصل اليوم إلى قاعدة عبد الله المبارك الجوية قرب الكويت نحو 90 عسكريا يشكلون أول وحدة يابانية ستنتشر في العراق. ومعظم عناصر هذه الوحدة من المهندسين إضافة إلى أفراد أمن لحمايتهم.

ومن المهام الموكلة إليهم بناء معسكر عند مشارف مدينة السماوة جنوب العراق حيث ستتمركز القوة اليابانية. وسيخضع العسكريون لفترة تدريب في معسكر فرجينيا بالكويت تستمر أسبوعا قبل التوجه إلى السماوة.

ومن المتوقع وصول بقية الوحدات الأخرى وتضم 600 عسكري بحلول مارس/ آذار القادم. ويتمركز في السماوة منذ 19 يناير/ كانون الثاني حوالي 40 من عناصر قوة استطلاعية تابعة لسلاح البر الياباني.

في غضون ذلك أعلنت سنغافورة اليوم أنها أرسلت 31 من عناصر سلاح الجو إلى الشرق الأوسط في إطار جهود إعادة إعمار العراق. وقالت وزارة الدفاع في بيان إن طاقم طائرة شحن "سي-130" سيقوم بمهمات نقل وتموين لمدة شهرين في المنطقة, بدون أن تحدد المكان الذي سيعمل فيه هؤلاء العسكريون.

وكانت سنغافورة نشرت 191 جنديا في العراق وأرسلت 32 شرطيا إلى هناك في الصيف الماضي للمساهمة في تأهيل الشرطة العراقية.

الوضع الميداني
التفجيرات أصبحت ترافق العراقيين أينما حلوا (الفرنسية)
ويتزامن وصول الفوج الأول من القوات اليابانية للمنطقة مع استمرار التدهور الأمني في العراق، إذ انفجرت عبوة ناسفة قرب دورية لقوات الاحتلال البريطاني على أحد الطرق في مدينة البصرة جنوب العراق صباح اليوم لكن دون وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية.

وسقطت قذيفتا هاون مساء أمس بجوار سجن أبو غريب قرب العاصمة العراقية. وأعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت 11 شخصا بعد الهجوم وصادرت أسلحة.

وجرح مدنيان عراقيان في هجوم بقذائف الهاون استهدف قوات الاحتلال الأميركي مساء أمس في الرمادي غرب بغداد. وأثار الهجوم رد فعل عنيفا من جانب الفرقة الأميركية الـ 82 المحمولة جوا المتمركزة في المنطقة التي انطلقت منها القذائف بالمدفعية الثقيلة مما أسفر عن تدمير خمسة منازل وسيارتين.

في غضون ذلك أعلن العضو الكردي بمجلس الحكم الانتقالي محمود عثمان أن قتلى التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا مقري الحزبين الكرديين الرئيسيين في أربيل شمال العراق ارتفع إلى 109 قتلى بعد وفاة عدد من جرحى التفجيرين. ولا يزال 125 من الجرحى البالغ عدد نحو 250 الذين أصيبوا في العمليتين بالمستشفى، وبعضهم إصاباتهم خطيرة.

وكان جندي من قوات الاحتلال الأميركي قتل أمس وجرح آخر في انفجار قنبلة على جانب طريق جنوبي بغداد.

بوش وأنان
أنان سيرسل بعثة أممية قبل نقل السلطة (الفرنسية)
على صعيد آخر قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن على الأمم المتحدة أن تلعب دورا حيويا في العراق. وأكد بعد لقائه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في واشنطن إنها بحثا كيفيات التوصل إلى عراق حر ومزدهر ونموذج للديمقراطية في الشرق الأوسط.

ومن جانبه أبلغ أنان إدارة بوش قراره إرسال وفد لبحث قضية الانتخابات قبل تشكيل حكومة عراقية مؤقتة. وقال إن هذا الفريق سيحاول التغلب على مأزق بين الجماعات العراقية والولايات المتحدة بشأن إجراء انتخابات قبل استعادة السيادة العراقية في يونيو/ حزيران.

ووافقت الولايات المتحدة على تحديد 30 يونيو/ حزيران موعدا نهائيا لتسليم السلطة لحكومة عراقية مؤقتة. لكن المرجع الشيعي في العراق آية الله علي السيستاني يعارض اقتراحا أميركيا بعقد مؤتمرات لاختيار حكومة مؤقتة ويريد اختيار الحكومة من خلال انتخابات.

في سياق متصل قال وزير الخارجية الروماني ميرسيا جيوانا إنه يتعين تأجيل موعد 30 يونيو/ حزيران لنقل السيادة للعراقيين إذا كان ذلك يعني ضمان تحقيق انتقال كفء وناجح.

وأوضح بعد اجتماعه بنظيره الأميركي كولن باول في واشنطن أن أي مناقشات بشأن عملية انتقال السلطة يجب أن تنتظر تقرير فريق تقييم تابع للأمم المتحدة سيتوجه قريبا إلى العراق، لكنه لم يستبعد تغيير الموعد الزمني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة