الإعدام لستة بلغار وفلسطيني في قضية الإيدز بليبيا   
الخميس 1425/3/17 هـ - الموافق 6/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أصدرت محكمة ليبية في بنغازي اليوم حكما بالإعدام رميا بالرصاص على طبيب وخمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بعد إدانتهم بتهمة نشر فيروس الإيدز في مستشفى للأطفال.

وأدين المتهمون بأنهم نقلوا فيروس (HIV) عمدا إلى حوالي 400 طفل توفي منهم 43. وجاء في لائحة الادعاء أن المتهمين قاموا بذلك في إطار تجارب للتوصل إلى علاج للإيدز.

وقد أعلن محامو المتهمين أنهم سيستأنفون الحكم أمام المحكمة العليا الليبية. وذكر مراسل الجزيرة في ليبيا أنه توجد بعد المحكمة العليا هيئة أخرى هي المجلس الأعلى للهيئات القضائية الذي يحق له إعادة النظر في الحكم وإصدار حكم آخر بتخفيفه أو العفو عن المدانين.

وأوضح المراسل أن الحكم جاء مطابقا للمادة 305 من قانون العقوبات التي تعاقب الشخص بالإعدام إذا نشر جراثيم مضرة تسبب مقتل أكثر من شخص.

وقد حضر جلسة النطق بالحكم عدد من دبلوماسيي الدول الغربية وممثلي منظمات حقوق الإنسان واتحاد المحامين العرب وعدد من المنظمات الأخرى المعنية.

ومنذ القبض على المتهمين في فبراير/شباط 1999 أثارت القضية أزمة بين ليبيا وبلغاريا وانتقد الاتحاد الأوروبي ومنظمة العفو الدولية مرارا إجراءات المحاكمة.

كما اتهمت بلغاريا السلطات الليبية بتعذيب المتهمين للإدلاء باعترافات في القضية.

ويأتي صدور الحكم بعد تردد أنباء عن تعرض طرابلس لضغوط غربية لتسوية هذه القضية في إطار جهود إنهاء عزلة ليبيا الدولية بعد إعلان تخليها عن برامج الأسلحة المحظورة ودفع تعويضات لوكربي وطائرة النيجر.

وكانت طرابلس قبل التحسن الأخير في علاقاتها مع واشنطن ولندن بصفة خاصة قد اعتبرت أن نقل فيروس الإيدز للأطفال الليبيين جزء من مؤامرة لأجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة