مساع إسرائيلية لتحويل محيط الأقصى إلى منتزه   
الثلاثاء 1428/4/7 هـ - الموافق 24/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:16 (مكة المكرمة)، 16:16 (غرينتش)
إسرائيل تستهدف تقويض مبنى المجلس الإسلامي بطرق ملتوية (الجزيرة-نت)

     
كشفت مؤسسة الأقصى لرعاية وإعمار المقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر عن شروع إسرائيل في هدم مبنى المجلس الإسلامي الأعلى بهدف إقامة فندق وشقق سكنية مكانه.
 
وحذرت المؤسسة في تقرير حصلت الجزيرة نت على نسخة منه من مساع إسرائيلية حثيثة لتغيير معالم مدينة القدس، وخاصة المنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى لتحويلها إلى منتزه عام.
 
هدم مقصود
واستنادا إلى إفادة لطاقمها الذي عاين عمليات الهدم، أكدت المؤسسة شروع جرافات إسرائيلية في هدم واحدة من أبرز روائع الفن المعماري والمعالم الحضارية الإسلامية في مدينة القدس الشريف، وهي بناية المجلس الإسلامي الأعلى التي شيدت في عهد أمين الحسيني عام 1929.
 
وأوضحت أن البناية القريبة من ساحة البراق وأسوار القدس القديمة على بعد أمتار من باب الخليل، شيدت على الطراز المعماري الإسلامي الأندلسي، وبقيت كذلك منذ احتلال القدس قبل 59 عاما حتى شرعت الجرافات الإسرائيلية في هدم أجزاء من جهتيها الجنوبية والغربية.
 
تل أبيب تحتج بأعمال الترميم لإقامة منتزه عام في محيط المسجد الأقصى (الجزيرة-نت)
وأفادت المؤسسة أن الهدف من الهدم هو تشييد مبان وشقق جديدة مكانها بشكل ملاصق لما تبقى من البناية، وإضافة عدة طوابق فوق بناية المجلس نفسه على غرار الطراز المعماري الغربي الحديث بعيدا عن معالم البناء العربي الإسلامي.
 
وأكدت أنه تم إتلاف أغلب محتويات البناية، وإسقاط جدرانها الداخلية وتخريب الكثير من روعة البناء الداخلي بها، واصفة ذلك بأنه "يندرج في إطار الحرب المسعورة التي تقترفها المؤسسة الإسرائيلية بحق المقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس بهدف تهويدها".
 
يذكر أن الحاج أمين الحسيني سعى لتشييد مبنى على الطراز المعماري الإسلامي، في الوقت الذي كانت فيه الحركة الصهيونية تنجز مشروعها وتشيد أحياء يهودية بدعم من الاحتلال البريطاني، خصوصا فيما كان يعرف بغربي القدس.
 
وفي عام 1936 استولى المحتلون البريطانيون على المبنى، وحولوه إلى مقر حكومي، ثم استولى عليه الاحتلال الإسرائيلي.
 
تهويد بالترميم
وفي السياق ذاته أكدت المؤسسة -في تقرير منفصل- أن شركات ومؤسسات إسرائيلية باشرت العمل في أسوار البلدة القديمة من القدس بحجة الترميم، بينما قامت بلدية القدس بتنفيذ مشاريع لتحويل محيط المسجد الأقصى إلى حدائق عامة.
 
إسرائيل تسعى لتغيير المعالم الإسلامية للقدس (الجزيرة-نت)

وأكدت مؤسسة الأقصى أن "سلطة الآثار الإسرائيلية وبلدية القدس ووزارة السياحة الإسرائيلية وما يسمى بتطوير القدس باشرت أعمالا واسعة في أقصى الزاوية الشمالية الغربية من سور البلدة القديمة في القدس وقامت باستبدال أحجار بأحجار أخرى".
 
وتقول المؤسسة إن طاقما منها رصد أعمال حفريات في محيط أسوار القدس القديمة، وأكد أن بلدية القدس وشركات متعاقدة معها تقوم بتحويل محيط سور البلدة القديمة إلى حديقة ومنتزه عام.
 
وأضافت في تقريرها أن شركة إسرائيلية خاصة قامت بتصوير كامل لأسوار البلدة القديمة في القدس عن طريق أشعة الليزر بطريقة البعد الثلاثي، معتبرة ذلك مؤشرا على أن هناك تخطيطا بعيد المدى وخطيرا تمهد له المؤسسة الإسرائيلية.
 
وشددت المؤسسة على أن الأعمال الجارية تهدف إلى "تهويد مدينة القدس، وطمس كل المعالم العربية والإسلامية فيها" مؤكدة أن "العرب هم من شيد أسوار القدس منذ آلاف السنين، ثم بنيت ورممت مرارا عبر التاريخ الإسلامي الطويل في القدس كان آخرها في عهد الخليفة العثماني سليمان القانوني".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة