اغتيال قائد شرطة الكوفة ومقتل جنديين أميركيين   
الجمعة 1425/2/11 هـ - الموافق 2/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تواجه أوقاتا صعبة في العراق مع ذكرى مرورعام على الحرب (الفرنسية)

قتل مسلحون مجهولون قائد الشرطة في مدينة الكوفة جنوب بغداد وأصابوا سائقه بجروح في أحدث هجوم على قوات الأمن العراقية.

وقال الضابط علي عبد الحسين إن أربعة مسلحين يركبون سيارة أولدزموبيل رمادية اللون فتحوا النار على المقدم سعيد الجبوري عندما كان في طريق عودته إلى منزله في الكوفة، وقد أصيب سائقه بجروح وصفت بأنها خطيرة.

ويأتي الهجوم بعد أقل من يوم على مقتل ثلاثة من رجال الشرطة في هجوم استهدف سيارتهما في مدينة بعقوبة شمال بغداد.

ووقعت هجمات قوية في الأسابيع الأخيرة على ضباط الشرطة الذين يعتبرهم رجال المقاومة متعاونين مع قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة. وقتل ما يزيد على 350 رجل شرطة في هجمات للمقاومة منذ سقوط بغداد قبل عام.

وفي كركوك قالت الشرطة العراقية إن ثلاثة أشخاص لقوا مصارعهم في انفجار عبوة ناسفة كانوا يزرعونها.

مقتل جنديين أميركيين
مروحيات أميركية تحلق فوق مظاهرة في بغداد (الفرنسية)
وتواصلت الهجمات على القوات الأميركية في العراق، وفي أحدث هجوم قتل جنديان أميركيان أحدهما من مشاة البحرية (المارينز) في هجومين منفصلين.

وقال بيان لقوات الاحتلال الأميركية إن جنديا قتل وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة على أحد الطرق بالعاصمة بغداد صباح اليوم، في حين لقي جندي من مشاة البحرية مصرعه في هجوم غربي العاصمة العراقية أمس الخميس.

كما أفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة بأن عبوة ناسفة انفجرت في قافلة عسكرية أميركية صباح اليوم على الطريق السريع في الشمال. وعلى الفور أغلقت القوات الأميركية الطريق وشنت حملة تفتيش في المنطقة بحثا عن منفذي الهجوم. ولم يعلن عن إصابات بين الجنود الأميركيين.

وأمس هاجم مسلحون قرب الفلوجة موكبا عسكريا أميركيا وأحرقوا إحدى عرباته موقعين ثلاث إصابات في صفوف الجنود الأميركيين، بعد يوم على قتل أربعة أميركيين هناك والتمثيل بجثثهم.

في غضون ذلك قال مراسل الجزيرة إن دوي انفجار قوي سمع وسط العاصمة بغداد بعد ظهر اليوم. ولم تعرف بعد أسباب الانفجار وحجم الأضرار الناجمة عنه.

تنديد ووعيد
بقايا همفي أميركية بعد تعرضها لهجوم في الفلوجة (الفرنسية)
وفي الفلوجة ندد خطباء المساجد بعملية التشويه التي تعرض لها أربعة أميركيين قتلوا في هجوم الأربعاء الماضي، لكنهم في الوقت نفسه حملوا الاحتلال الأميركي مسؤولية الانفلات الأمني مشددين على الأسباب المؤدية لوقوع مثل هذه الهجمات.

وقال خطيب مسجد حمود المحمود المقابل لمكتب قائمقام مدينة الفلوجة الشيخ فوزي نامق إن الإسلام لا يسمح بتشويه جثث القتلى، وقال إن الحكمة مطلوبة للرد على تصرفات الاحتلال.

وفي مسجد عبد العزيز السامرائي في الفلوجة قال الشيخ مكي حسين الكبيسي إن الانفلات الحاصل في العراق بات كابوسا يقض مضاجع جميع العراقيين، وأضاف أن الأوضاع المأساوية التي يعيشها العراق هي التي ولدت الحقد على كل ما هو أميركي في المدينة.

وأكد محمد الحمداني مدير المنتدى العلمي والثقافي في الفلوجة للجزيرة رفض الإسلام لمبدأ التمثيل، وطالبوا الأميركان بمراجعة سياستهم في البلد وإعادة النظر في هذه السياسة التي أدت لمثل هذه النتائج وليس التوعد بإنزال العقاب بالمواطنين.

وأعلنت الولايات المتحدة بقاء قواتها في العراق رغم أحداث الفلوجة، وتوعدت بمعاقبة قتلة الأميركيين الأربعة وتقديمهم للعدالة لمحاكمتهم. وشدد الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر على أن دماء الأميركيين الأربعة "لن تذهب هدرا".

وكان الأميركيون الأربعة قد قتلوا في هجوم شنه مسلحون، ثم مثل بجثث بعضهم وعلقت على جسر المدينة. وكان خمسة جنود أميركيين قتلوا أيضا الأربعاء عندما انفجرت قنبلة في مركبتهم المدرعة شمال الفلوجة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة