السعداوي تنسحب من الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية   
السبت 1426/6/10 هـ - الموافق 16/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:01 (مكة المكرمة)، 20:01 (غرينتش)

نوال السعداوي (رويترز)
أعلنت الكاتبة النسائية المصرية المثيرة للجدل نوال السعداوي اليوم تخليها عن خطط سابقة للترشح لانتخابات الرئاسة في مصر بعد إدخال تعديلات دستورية عقدت شروط الترشيح.

ورغم أن السعداوي (73 عاما) بررت دخولها حلبة المنافسة في ديسمبر/كانون الأول الماضي بمحاولة إجبار الحكومة على إطلاق تعدد المرشحين للمنصب, فإن التعديلات الدستورية الأخيرة التي وفرت هذا المكسب عادت وقطعت الطريق على المنافسين الآخرين باشتراطها حصول أي منهم على تأييد 65 من أعضاء مجلس الشعب البالغ عدد أعضائه 444 عضوا 90% منهم ينتمون للحزب الحاكم.

وقالت الكاتبة التي أثارت كتاباتها جدلا في مصر بسبب آرائها عن الجنس والمرأة إنه "لم يحدث تغيير حقيقي"، إذ إن التعديلات الدستورية جعلت الأمر مستحيلا على أي مرشح معارض وإن القوانين الجديدة زادت من القيود على الحريات والأنشطة السياسية.

كما شكت السعداوي من منع أجهزة الأمن المصرية لها من عقد اجتماعات عامة أو إلقاء محاضرات أو الظهور على التلفزيون والإذاعة أو كتابة مقالات في الصحف. لكنها تعهدت بمواصلة التعاون مع" القوى الديمقراطية العازمة على تحرير مصر من نظام لم يزل يضطهد شعبها وينشر الفساد والمحسوبية في كل مكان".

وإضافة إلى السعداوي تحدى شخصان آخران وإن بشكل رمزي الرئيس المصري حسني مبارك عبر ترشيح نفسيهما في الانتخابات، وهما عالم الاجتماع سعد الدين إبراهيم والنائب السابق محمد فريد حسنين. ولا يقوم المرشحان بأي نشاط انتخابي كما أنهما لا يتوفران على أي فرصة للترشح, مثلما هو الأمر مع السعداوي.

أما العدد القليل من السياسيين من أحزاب المعارضة وأبرزهم أيمن نور من حزب الغد فإنهم لا يزالون مصرين على خوض الانتخابات, رغم أن عدة أحزاب أخرى تميل إلى فكرة المقاطعة بسبب اعتراضها على القيود الموضوعة.

ورغم وعود الحكومة بتوفير المساواة بين المرشحين فإن أجهزة الإعلام الحكومية لا تولي سوى تغطية هامشية لأنشطة المعارضة، كما أن السلطات لم تقدم أي تأكيد بأنها ستسمح لمراقبين مستقلين بمراقبة الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة