"حجابي".. ملابس للمرأة المسلمة في ألمانيا   
الأربعاء 1435/6/24 هـ - الموافق 23/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)

ملابس أنيقة توافق التقاليد الإسلامية، هذه هي فكرة محل بيع الملابس النسائية "حجابي" في مدينة كولونيا الألمانية، ورغم أن هذه الملابس تشهد إقبالا كبيرا عليها فإن صاحبة المشروع زونيا كيفي لا تسعى فقط إلى الربح، بل تطمح أيضا إلى تغيير الصورة النمطية عن المرأة المسلمة في المجتمع الألماني.

ولم تكن كيفي تتوقع أن يعرف محلها كل هذا النجاح بعد افتتاحه في أحد مراكز التسوق بكولونيا.

ورغم أن زبائنه من المسلمين وغير المسلمين فإن كيفي تقول إنها "تحاول صياغة الموضة الغربية بشكل يتناسب مع تقاليد لباس المرأة المسلمة".
 
وصممت كيفي بنفسها جزءا من الملابس التي يعرضها المحل، كما استعانت بمصممتين واستوردت بقية الملابس من بريطانيا وماليزيا.

حجاب ضمن معروضات المحل
(دويتشه فيلله)

الجائزة
كيفي كانت تريد إنهاء دراستها، فهي طالبة تدرس العلوم الاقتصادية في جامعة فوبرتال، لكن أولوياتها تغيرت بعد رؤيتها إعلان مسابقة في أحد مراكز التسوق بكولونيا. والجائزة الأولى لهذه المسابقة تتمثل في استغلال محل تجاري مجهز لمدة شهر كامل بالمجان.

شاركت كيفي في المسابقة بفكرة "حجابي"، وفازت بالجائزة الأولى، ولم يكن أمامها بعد الفوز سوى شهرين فقط لتصميم الملابس وشرائها.
 
وتقول كيفي "التوتر والإجهاد اللذان عشتهما في تلك الفترة لم أعرفهما من قبل، وقمت بتعبئة أفراد عائلتي ومعارفي، وقضينا ليالي طويلة نخيط الملابس".
 
يقصد محل "حجابي" مسلمات من جميع مدن ولاية شمال الراين ويستيفاليا، كما هو الحال بالنسبة لنجاة شغواني التي أتت من دوسلدورف التي تبعد عن كولونيا حوالي أربعين كيلومترا.

وتقول نجاة التي كانت ترتدي تنورة طويلة وتضع على رأسها حجابا بلون فيروزي "هذه هي المرة الأولى التي أقصد فيها محلا يمكنني من أن ألبس جميع الملابس المعروضة فيه تقريبا".

ونظرا للإقبال الكبير قرر مركز التسوق تمديد مدة استغلال كيفي للمحل شهرين آخرين. ويعتبر تواجد محل مثل "حجابي" في مركز تجاري للتسوق إلى جانب محلات "إتش آند إم" (H&M)، و"زارا" 
(Zara) سابقة في ألمانيا. وتقول كيفي إن "هذا هو مسعانا، ونريد أن نكون إلى جانب المحلات التجارية الكبرى وليس في أحد الشوارع الجانبية على الهامش".

مسلمات يرغبن في اقتناء ملابس لائقة 
 (دويتشه فيلله)

الصورة النمطية
من جهتها، تقول زينب المسرار مديرة نشر مجلة "غازلة" النسائية "يمكن للنساء المسلمات العثور أيضا على ملابس تناسب تقاليد المرأة المسلمة لدى المحلات التجارية الكبرى، لكن هذه المحلات لا تخاطب النساء المسلمات بشكل خاص".

وأضافت المسرار أن المسلمات "يحتجن إلى من يتوجه إليهن بالخطاب وليس وضعهن تلقائيا في قائمة الأحكام المسبقة بسبب ارتدائهن الحجاب، وصورة المرأة المحجبة باعتبارها امرأة قاصر وتتعرض للقمع ترسخت في ذاكرة المجتمع الألماني".

وتحاول كيفي من خلال الموضة الموجهة للنساء المسلمات تغيير هذه الصورة. وتقول كيفي "يوجد كثير من النساء المسلمات مثلي يتمتعن بثقة كبيرة في النفس، ويحققن ما يتطلعن إليه". وتأمل كيفي أن تنجح في إيصال هذه الفكرة من خلال محلها الذي يأتي إليه زبائن من المسلمين وغير المسلمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة