قائد أمني لبناني يستقيل وشالوم يأمل في تطبيع بعد الانسحاب   
الاثنين 1426/3/17 هـ - الموافق 25/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:13 (مكة المكرمة)، 16:13 (غرينتش)
جميل السيد برر استقالته بنهاية العهد السياسي الذي حمله قائدا للأمن العام (الفرنسية-أرشيف)

قدم مدير الأمن العام اللبناني اللواء الركن جميل السيد استقالته في خطوة تستجيب لجزء من مطالب المعارضة المطالبة باستقالة كل قادة الأجهزة الأمنية التي تحملها مسؤولية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري, وكذا لتعهد رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي بإقالتهم.
 
وقال جميل السيد في خطاب الاستقالة "إنن أتشرف بتقديم طلب إنهاء خدمتي وقبول الاستقالة وفقا للأصول القانونية النافذة والتفضل بعرضه على مقام مجلس الوزراء لإجراء اللازم بشأنها".
 
كما قال جميل السيد إنه كان صرح في وقت سابق بأن "قادة المؤسسات الأمنية يعينون عادة مع السياسة ويتغيرون مع تغييرها", وذلك بعد أيام قليلة من وضع نفسه تحت تصرف الحكومة اللبنانية.
 
استقالة السيد جاءت بعد أيام قليلة من تقديم لوم إداري له (الجزيرة نت-أرشيف)
لوم إداري
وكان وزير الداخلية اللبناني حسن السبع وجه قبل يومين لوما إداريا لجميل السيد لم يوضح سببه, إلا أن تقارير إعلامية لبنانية ذكرت أن السبب يرجع إلى خرقه نظام التراتبية الإدارية.
 
وكان جميل السيد وجه الخطاب الذي أعلن فيه وضع نفسه تحت تصرف الحكومة إلى رئيس الوزراء المكلف جميل ميقاتي, في وقت كان يفترض فيه المرور أولا بوزير الداخلية رئيسه المباشر.
 
تسليم واستلام
وقد جاءت استقالة السيد في وقت أكد فيه مراسل الجزيرة في بيروت أن القوات اللبنانية والسورية بدأت في إجراءات التسليم والاستلام, وذلك بعد أن أشارت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إلى أن الانسحاب قد شارف على الاكتمال مؤكدة ما ذهب إليه مسؤولون لبنانيون وسوريون في وقت سابق.


 
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن مئات العربات العسكرية السورية عبرت أمس نقطة المصنع الحدودية إلى داخل سوريا في إطار المرحلة السادسة من الانسحاب الذي حددته في وقت سابق لجنة عسكرية لبنانية سورية مشتركة.
 
ولم تتبق -بحسب الوكالة- إلا قوة سورية رمزية ستشارك غدا في حفل وداع يقام للقوات السورية في قاعدة رياق قرب الحدود بحضور قائد الاستخبارات السورية في لبنان اللواء رستم غزالي.
 
وسيتزامن حفل الوداع مع تقرير أمام مجلس الأمن  للأمين العام الأممي كوفي أنان بشأن إتمام الانسحاب, في وقت أعلن فيه مصدر في بيروت أن فريق خبراء أمميا سيبحث إتمام الانسحاب غدا في دمشق التي يفترض أن تزوده بالتقارير والخرائط والوثائق الضرورية.
 
الانسحاب والتطبيع
كما أكد المصدر ذاته لوكالة الأنباء الفرنسية أن فريقا آخر سيصل بيروت بعد غد ليهيئ أرضية عمل فريق المحققين الأممين الذين سينظرون في ملابسات اغتيال رفيق الحريري, علما أن الخارجية اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن الزيارة مقررة لليوم الاثنين.
 
شالوم: لبنان يتحرر اليوم لكن الحبل السري بين بيروت ودمشق لم ينقطع بعد (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى أبدى وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أمله في أن يؤدي الانسحاب السوري إلى تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل.
 
وقال شالوم في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية إنه يأمل "أن يفتح الانسحاب طريق السلام مع لبنان", نافيا وجود خلاف على الأراضي مع بيروت.
 
وأضاف شالوم قائلا إن "لبنان يتحرر اليوم ومن الممكن وجود قوى وطنية أصيلة في هذا البلد ترى أن مصلحتها هي العيش بسلام مع إسرائيل", مشككا في الوقت ذاته في أن تكون سوريا أكملت انسحابها وأن يكون "الحبل السري بين لبنان وسوريا قد انقطع".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة