ثالث تلميذة محجبة تمنع من الدراسة بسنغافورة   
الاثنين 1422/11/29 هـ - الموافق 11/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مضت السلطات في سنغافورة قدما في التمسك بقوانينها الخاصة بمنع ارتداء الحجاب في مدارس البنات في البلاد ومنعت اليوم فتاة محجبة من دخول فصول الدراسة، لتصبح بذلك ثالث حالة يطبق فيها هذا القانون في غضون أسبوع.

فقد غادرت الطالبة خيرة فاروق داؤود بصحبة والدها مباني مدرستها في العاصمة بعد لحظات من دخولها لتلحق برفيقتيها نور الله نصيحة وسيتي فارويزه محمد، وسط هتافات من أعضاء (المنظمة الوطنية لملايو سنغافورة) الذين تجمعوا خارج أسوار المدرسة لإظهار تضامنهم مع التلميذات المتمسكات بارتداء الزي الإسلامي.

وقد أصبحت قضية التلميذات -وجميعهن في الصف الابتدائي الأول- مثار جدل في أوساط الشعب السنغافوري متعدد الأعراق, حيث تسعى الحكومة إلى وضع قوانين صارمة للزي المدرسي في خطوة قالت إن الهدف منها خلق قاعدة للانصهار الاجتماعي.

ويسمح القانون للتلميذات بلبس الحجاب بعد خروجهن من المدرسة، وأعلنت إدارة التعليم أنها ستمنع التلميذات من دخول المدارس في حال رفض أولياء أمورهن الاستجابة للقرار. وقالت وزارة التعليم إنها منحت التلميذات الثلاث وأولياء أمورهن مهلة محددة للتجاوب مع اللوائح المدرسية الجديدة، وأنها منحتهن الوقت الكافي للتفكير في الموضوع والاختيار بين تطبيق اللوائح المدرسية والبقاء بمنازلهن، وأكد بيان للوزارة أن الحظر سيرفع فورا في حالة موافقة التلميذات المعنيات على نزع الحجاب ويسمح لهن بالعودة للدراسة.

يشار إلى أن المسلمين في سنغافورة ومجموعهم 450 ألفا ينحدرون كلهم تقريبا من عرقية الملايو مما يجعل الإسلام ثاني أكبر ديانة في البلاد تاليا للديانة البوذية التي يدين بها معظم السكان. وتأتي هذه الأزمة في وقت حرج للدولة التي يقطنها أربعة ملايين نسمة خاصة بعد اعتقال إسلاميين يوم 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي لاتهامهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن، واتهم المعتقلون بالتآمر لتنفيذ تفجيرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة