الأمم المتحدة تحذر من خطر انتشار الإيدز   
الخميس 1425/10/20 هـ - الموافق 2/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:03 (مكة المكرمة)، 21:03 (غرينتش)
طفلة في الرابعة من العمر يتمها الإيدز (أرشيف) 
ذكر تقرير للأمم المتحدة  صدر اليوم الثلاثاء أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص توفوا جراء الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) خلال العام 2004، إضافة إلى وجود 40 مليون شخص يحملون الفيروس وهو أعلى رقم يسجل منذ الـ23 عاما الماضية من تاريخ هذا الوباء.
 
كما أن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز أعلنت أن آسيا وأوروبا الشرقية هي المناطق التي تشهد أسرع انتشار لهذا المرض وأنه ينتشر في أوساط النساء بقوة يدعو إلى القلق.

ويأتي نشر هذين التقريرين قبيل حلول يوم الإيدز العالمي في الأول من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وحذر المسؤولون من أنه ما لم تبذل جهود خارقة فإن هذا الوباء سيخرج عن نطاق السيطرة.
 
ويستفاد من الإحصائيات الواردة في التقرير أن عام 2004 شهد زيادة في حالات الوفاة  بفيروس الإيدز عن عام 2003بمقدار 200 ألف شخص، كما أن حالات الإصابة به قد ارتفعت عام 2004 بمقدار 1.6 مليون حالة عما كان عليه الحال في العام الماضي. كما كشف التقرير عن الوقائع التالية:

1- شرق آسيا:
يحمل 1.1 مليون شخص في منطقة شرق آسيا فيروس المرض بزيادة 56% عما كان الحال عليه في العاميين الماضيين، ويعزى ذلك إلى الزيادة الهائلة في الإصابة بهذا المرض في الصين التي ينتشر فيها حاليا في 31 من مقاطعاتها، علما أن المرض ينتشر بوسائل عدة منها العلاقات الجنسية وإعادة استخدام حقن المخدرات. وطالب التقرير بعمل سريع من جانب السلطات الصينية لكبح انتشار المرض.

2-منطقة جنوب وجنوب شرق آسيا:
بينت الأرقام أن الوباء قد تزايد بطريقة تصاعدية في تلك المنطقة حيت بلغ عدد حاملي فيرس المرض 7.1 ملايين شخص عام 2004 مقابل 6.4 ملايين شخص عام 2002، منهم 5.1 ملايين في الهند وحدها ويشكل هذا ثاني أعلى رقم في العالم بعد جنوب أفريقيا.
 
3-شرق أوروبا وآسيا الوسطى:
كشف التقرير عن وجود 1.1 مليون شخص يحملون الفيرس مقابل مليون شخص خلال العامين الماضيين، ويعزى ذلك لعودة ظهور العدوى بالمرض في أوكرانيا وانتشاره في روسيا من خلال العلاقات الجنسية بعدما كانت معظم الإصابات فيها ناجمة عن إعادة استخدام حقن المخدرات.
 
4-منطقة جنوب الصحراء الأفريقية:
ما زالت تشهد هذه المنطقة أسوأ معدلات الإصابة بالإيدز رغم أن الحال يختلف من منطقة إلى أخرى، حيث يوجد في جنوب أفريقيا وحدها 5.3 ملايين إصابة في الوقت الذي ينعدم فيه وجود مؤشر على تراجع في عدد الإصابات، كما أن انتشاره بين النساء الحوامل يتم بصورة متزايدة شكلت ما نسبته 27.9% من المصابين عام 2003، في حين تشهد معظم مناطق وسط وغرب أفريقيا استقرارا حيث شهدت أوغندا تراجعا متواضعا في حالات الإصابات.
 
5- النساء:
وهن اللائي تتزايد احتمالات عدواهن بفيرس المرض وتختلف نسبة إصابتهن بالمرض من منطقة إلى أخرى، وتشهد أفريقيا أعلى نسبة وصلت إلى 57% ويعزى ذلك إلى ضعف مستوى التعليم وهيمنة الرجال والطبيعة الفسيولوجية للنساء.
 
6-العلاج:
يتبين من التقرير أن عمليات المعالجة للحد من انتشار المرض تسير قدما ولكن ببطء وأن 10% فقط من المرضى في الدول الفقيرة يستطيعون الحصول على العلاج، مما سيرفع عدد من سيقضون بسبب المرض خلال السنتين القادمتين إلى خمسة أو ستة ملايين شخص إذا استمر الحال على ما هو عليه الآن كما يقول التقرير.
 
ولكن التقرير أورد بارقة أمل من حيث زيادة الأموال المخصصة للوقاية من المرض وعلاجه الذي فتك بأكثر من 23 مليون شخص منذ تم اكتشافه عام 1981 نتيجة لقضائه على جهاز المناعة لدى المصابين.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة