معارضة تونس تحشد وحملة متواصلة بالشعانبي   
الثلاثاء 29/9/1434 هـ - الموافق 6/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:23 (مكة المكرمة)، 9:23 (غرينتش)
يستعد أنصار المعارضة المطالبون بحل الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل لمظاهرة كبرى مساء اليوم أمام المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) بمناسبة مرور ستة أشهر على اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد, في حين يواصل الجيش عمليات عسكرية في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر أطلقها بعد مقتل جنود في انفجار ألغام وهجوم دام من قبل مسلحين تقول السلطات إنهم ينتمون لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ودعت الجبهة الشعبية المكونة من أحزاب علمانية والتي كان بلعيد أحد قيادييها في بيان "كافة تنسيقياتها الجهوية والمحلية وعموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة بكثافة" في مظاهرة الثلاثاء التي أطلق عليها اسم اعتصام "الرحيل" في ساحة باردو وسط العاصمة حيث يتجمع الآلاف من معارضي الحكومة كل مساء منذ اغتيال المعارض اليساري والعضو بالجبهة محمد البراهمي.

وجاء في بيان للجبهة أن الهدف من التظاهر هو "دعم الرسالة الموجهة إلى الائتلاف الحاكم (الذي تقوده حركة النهضة) بضرورة الرحيل إنقاذا لتونس". وطالبت بـ "حل المجلس التأسيسي والمؤسسات التنفيذية المتفرعة عنه" في إشارة إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.

كما طالبت الجبهة الشعبية بـ"تشكيل حكومة إنقاذ وطني محدودة العدد برئاسة شخصية مستقلة وعضوية كفاءات وطنية مستقلة لا تترشح للانتخابات القادمة" و"تشكيل هيئة سياسية لجبهة الإنقاذ ودعوة سائر القوى الوطنية إلى الانخراط في مسار الإنقاذ".

الغنوشي رفض العودة إلى نقطة الصفر في "نهاية المرحلة الانتقالية" (الفرنسية)

النقابات ونداء تونس
كما دعت النقابات العمالية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل وحزب نداء تونس -الذي يترأسه الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة الأسبق- إلى التظاهر الثلاثاء بداية من التاسعة مساء (20.00 ت غ) أمام مقر البرلمان في باردو "بمناسبة مرور ستة أشهر على اغتيال الشهيد شكري بلعيد".

ومقابل تفاقم الانقسام السياسي، اقترح زعيم حزب حركة النهضة راشد الغنوشي تنظيم استفتاء للخروج من الأزمة. وقال في مقابلة مع صحيفة "لوسوار" البلجيكية إن وجود شارعين في تونس بات أمرا واقعا، وأضاف أنه "لم يعد جائزا" لجوء كل طرف إلى الشارع، مؤكدا رفضه "العودة إلى نقطة الصفر" في "نهاية المرحلة الانتقالية".

في غضون ذلك يستعد المجلس التأسيسي لعقد جلسة عامة الثلاثاء لمساءلة الحكومة بشأن الوضع الأمني في البلاد، وتأبين البراهمي، سيشارك فيها رئيس الحكومة علي العريض ووزيرا الداخلية لطفي بن جدو والدفاع رشيد الصباغ، في حين سيتغيب عنها أكثر من ستين نائبا بعد تجميدهم لعضويتهم في المجلس التأسيسي عقب اغتيال البراهمي.

الحملة على الشعانبي
وفي وسط غربي البلاد، أعلن التلفزيون الرسمي أن الجيش يواصل في ظل "تكتم شديد" عملياته العسكرية الواسعة التي انطلقت الجمعة في جبل الشعانبي بمحافظة القصرين بهدف القضاء على من وصفتهم بـ"إرهابيين" قتلوا يوم 29 من الشهر الماضي ثمانية عسكريين وسرقوا أسلحتهم ولباسهم النظامي بعدما ذبحوا ونكلوا بجثث بعضهم.

الجيش يواصل في ظل "تكتم شديد" عملياته العسكرية الواسعة في الشعانبي (رويترز)

ودفن أمس الاثنين في محافظتي بنزرت (شمال شرق) وسيدي بوزيد (وسط غرب) جنديان قتلا الأحد في جبل الشعانبي في انفجار لغم أرضي استهدف دبابة حسب ما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية التي قالت أيضا إن سبعة جنود آخرين أصيبوا في الانفجار.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، شرع الجيش في تمشيط جبل الشعانبي تعقبا لمسلحين قتلوا في العاشر من الشهر نفسه عنصرا بجهاز الحرس الوطني (الدرك) في قرية درناية بمعتمدية فريانة الجبلية من محافظة القصرين.

وأصيب ثمانية جنود (اثنان بترت أرجلهما) وعشرة من عناصر الحرس الوطني (ثلاثة بترت أرجلهم وآخر أصيب بالعمى) وراعي أغنام عندما انفجرت في الفترة ما بين 29 أبريل/نيسان و11 يونيو/حزيران الماضيين ألغام زرعت في مناطق قريبة من جبل الشعانبي.

وتقول وزارة الداخلية إن "مجموعة الشعانبي" التي أطلقت على نفسها اسم "كتيبة عقبة بن نافع" مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وإنها سعت لإقامة معسكر في جبال القصرين وتكوين خلية في تونس تابعة للقاعدة بهدف تنفيذ "أعمال تخريبية" واستهداف "المؤسسات الأمنية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة