زعيم بروتستانتي فرنسي يدعو لوقف التمييز بحق المسلمين   
الاثنين 1428/6/17 هـ - الموافق 2/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

 
 
دعا رئيس اتحاد فرنسا البروتستانتي الرئيس نيكولا ساركوزي إلى التدخل لإيقاف التمييز بحق المسلمين في البلاد والذي تجلى خلال الأسبوع الماضي في منع بناء مسجدين في مونتري ومرسيليا.
 
وقال القس أرنولد دو كليرمو في تصريحات للجزيرة نت عشية لقائه رئيس الجمهورية بمناسبة تقاعده من المنصب القيادي البروتستانتي إن "ما يحدث أمر يدعو للسخرية فنحن لدينا في فرنسا اتفاق منذ عام 1930 يتعلق ببناء دور العبادة ".
 
وأضاف دو كليرمو "آنذاك استفادت 400 كنيسة كاثوليكية بدعم الدولة من بين 1700 إجمالي دار عبادة بنيت في تلك الفترة". علما بأن البروتستانت لا يستفيدون طواعية بهذا الدعم لأن لديهم اكتفاء ذاتيا.
 
واستطرد قائلا "لا أفهم ألا تعترف المحكمة الإدارية بتلك السابقة التي استفادت منها الكنيسة الكاثوليكية وترفض في المقابل استفادة دور العبادة التابعة للديانات الأخرى من دعم الدولة".
 
تدخل محدد
ووصف القيادي البروتستانتي ما حدث في مونتري ومرسيليا بـ "التمييز بين أتباع الديانات" مشيرا في هذا الصدد بمذكرة أصدرها وزير الداخلية آنذاك نيكولا ساركوزي في يوليو/ تموز 2005.
 القس دو كليرمو: الكنائس الكاثوليكية تتمتع بامتيازات خاصة (الجزيرة نت)  

وتنص المذكرة على أن ما يسري على الكنيسة الكاثوليكية يسري على غيرها من دور العبادة الأخرى.
 
وأوضح دو كليرمو أن "هذه المذكرة ليست ملزمة في حق المجالس البلدية لأنها صاحبة القرار في الموافقة على بناء دور العبادة فوق الأراضي التي تتبعها".
 
ويلاحظ  -حسب رئيس اتحاد فرنسا البروتستانتي- أن الامتياز الذي تتمتع به الكنائس الكاثوليكية لا تتمتع به بقية دور العبادة في فرنسا.
 
وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك ضرورة لتدخل ساركوزي للخروج من هذا التناقض، قال دو كليرمو "أعتقد بأهمية أن يحدث تدخل محدد ما للخروج من هذا الواقع المتناقض، فالمحكمة الإدارية ترفض مد دور العبادة الأخرى من غير الكاثوليكية بما تتمتع به الكنائس الكاثوليكية من دعم".
 
تعديل قانوني 
وأعرب القس دو كليرمو عن أمله في أن "يتم إدخال تعديل قانوني بما يسمح لعمد الوحدات المحلية بالتدخل بطريقة تنسجم مع القانون".
 
ونبه إلى أن من عارض تخصيص دعم من الدولة لصالح مشروعي مسجدي مونتري ومرسيليا هم نواب أقصى اليمين. فقد قاموا برفع قضايا أمام القضاء الإداري الذي أوقف تخصيص أراض بإيجار رمزي لصالح مشروعي المسجدين استنادا إلى قانون عام 1905 الذي يحظر مساهمة الدولة في بناء دور العبادة.
 
وكانت النائبة المحلية بالمجلس البلدي لمونتري باتريسيا فايسيير -عن حزب أقصى اليمين (الحركة الوطنية الجمهورية )- قد عبرت في وقت سابق عن ابتهاجها بقرار القضاء الإداري، قائلة إنه "يكبح أسلمة بلدنا" فرنسا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة