تقرير أنان: سوريا ولبنان انتهكا القرار 1559   
الجمعة 1425/8/24 هـ - الموافق 8/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة من لندن بالتقرير الذي سيصدره اليوم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشأن القرار 1559، فأفادت صحيفة الحياة بأن مصادر دبلوماسية في المنظمة الدولية تتوقع أن ينص تقرير أنان على أن سوريا ولبنان لم ينفذا مطالب مجلس الأمن الدولي الواردة في القرار.

"
تقرير أنان ينص على أن سوريا ولبنان لم تنفذا مطالب مجلس الأمن الواردة في القرار 1559 
"

مصادر دبلوماسية/
الحياة

وأوضح المصادر أن التقرير سيسرد الوقائع على الساحة اللبنانية وتشمل سحب لواء سوري من جنوب بيروت, لكنها تسجل أيضا استمرار وجود قوات سورية في لبنان تقدر بنحو 17 ألفا. وبالتالي لن يتمكن أنان من إبلاغ مجلس الأمن في تقريره بأن الفقرة 2 من القرار نفذت, علما بأنها نصت على أن المجلس "يطالب كل القوات الأجنبية المتبقية بالانسحاب من لبنان".

على صعيد آخر علمت الصحيفة من مصدر دبلوماسي غربي في باريس أن التقرير يتضمن عرضا للتطورات التي أدت إلى تدويل الوضع عبر القرار 1559، وأن خلاصة التقرير تتضمن أن لبنان وسوريا انتهكا القرار.

وأشار المصدر إلى أن أميركا وفرنسا لن تلينا موقفهما من عدم التزام سوريا ولبنان بالقرار، وأن التقرير سيكون -للمرة الأولى- بمثابة فتح لملف الوجود العسكري السوري والاستخبارات العسكرية السورية في لبنان وتدخلها في الشؤون اللبنانية.

العراق ليس اليابان

وبخصوص الاحتلال الأميركي للعراق قال عبد الباري عطوان في مقال له بصحيفة القدس العربي إن الليبراليين العرب الجدد يركزون هذه الأيام على ترويج نغمة غريبة تشكك في جدوى الانتفاضتين المسلحتين العراقية والفلسطينية، وتطالب بالقبول بسياسة الأمر الواقع والاستسلام للاحتلال الأميركي تماما مثلما استسلم له اليابانيون والألمان.

وأضاف عطوان أن أصحاب هذه النظرية يمتدحون فضائل الاستسلام ومنافعه، ويضربون مثلا بالتطور الاقتصادي في كل من اليابان وألمانيا بفضل المساعدات المالية الأميركية، ويطالبون العرب في العراق وفلسطين بالشيء نفسه.

ولفت إلى أن هؤلاء تناسوا تماما أن فرنسا مثلا لم تقبل بالخضوع للاحتلال النازي والاستفادة من المساعدات المالية ألالمانية، كما أن أميركا  نفسها لم ترضخ للاحتلال البريطاني رغم أن بريطانيا في ذلك الوقت كانت الإمبراطورية الأعظم.

وخلص إلى أن العراق ليس اليابان حتما، وما ينطبق على اليابان وشعبها لا يمكن أن ينطبق على الشعوب العربية للاختلاف الحضاري والثقافي والديني والنفسي والجغرافي بين الجانبين. والأهم من كل هذا وذاك أن اليابان وألمانيا دخلتا في حرب ضد أميركا وحلفائها، بينما العرب لم يعلنوا الحرب على الولايات المتحدة ولم يحتلوا أراضيها، بل ما حدث هو العكس تماما.

جدار عازل تركي
"
القوات التركية تقيم جدارا عازلا داخل المناطق الكردية في شمال العراق للحيلولة دون انتقال أعمال العنف من العراق إلى الأراضي التركية 
"

مصادر كردية/ الشرق الأوسط

وبشأن ما يثار حول التدخل التركي في شمال العراق كشفت مصادر كردية في العاصمة الأردنية عمان لصحيفة الشرق الأوسط أن القوات التركية تقيم جدارا عازلا بعمق 15-20 كلم داخل المناطق الكردية في شمال العراق للحيلولة دون انتقال أعمال عنف وسيارات مفخخة من العراق على الأراضي التركية.

وأضافت المصادر أن القوات التركية المرابطة على الحدود مع العراق تقتحم بعض القرى الكردية المتاخمة لتركيا بحثا عن مسلحين بين حين وآخر، كما تقوم بقصف المراكز الأمنية والمواقع التابعة لقوات البشمركة الكردية في المناطق القريبة من الحدود.

وأوضحت المصادر أن الهدف من وراء إقامة هذا الجدار يتمثل في تطهير المناطق القريبة من الحدود التركية، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات احترازية لمنع بعض العناصر الإرهابية العاملة في العراق من التسلل إلى الأراضي التركية والقيام بأعمال عنف داخل تركيا.

معركة جديدة

قالت صحيفة الحياة إن القاهرة لم تكد تنتهي من معركة "توحيد الآذان" التي أثارها قرار وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق حتى بدأت معركة أكثر ضراوة بسبب قرار جديد أصدره زقزوق يقضي بحصر إقامة شعائر صلاة القيام خلال شهر رمضان في 51 مسجدا فقط في أنحاء متفرقة من البلاد، منها ثلاثة مساجد رئيسية فقط في القاهرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن معارضي القرار اتهموا الوزير المصري "بحرمان المصريين من إقامة شعائرهم الدينية".

من جهتها قالت مصادر في وزارة الأوقاف للصحيفة إن القرار هو "إجراء تنظيمي روتيني يتخذ سنويا لتسمية عدد من المساجد التي تقام فيها شعائر صلاة القيام".

ونفت المصادر إقدام الوزارة على منع إقامة صلاة القيام في المساجد الأخرى، مشددة على أنه "لا مبررات للمنع". وتعجبت من الترصد الذي تعامل به بعضهم مع القرار والطريقة التي تلقفوا بها تصريحات الوزير المصري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة