وهم صناديق الاقتراع   
الأحد 1426/3/16 هـ - الموافق 24/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

تباينت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأحد في اهتماماتها، فقد علق بعضها على الديمقراطية في أفريقيا معتبرا ما يجري من اقتراع هناك بأنه وهم، بينما اهتم الكثير منها بالرفض الفرنسي المتوقع للدستور الأوروبي بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

 

الديمقراطية في أفريقيا 

"
ممارسة الديمقراطية في أفريقيا لا تعني تقاسم السلطة ولا حتى تحصيل أدنى توافق، وإنما تعني تطبيق قانون "الغالب يأخذ الكل"، فلا يبقى للمعارضة في تلك التعددية الشكلية غير خيار النفي أو السجن أو التبعية للحاكم المتغلب
"
لكسبرس

تحت عنوان "وهم صناديق الاقتراع" كتبت صحيفة لكسبرس عن الديمقراطية في أفريقيا مقالا قالت فيه إنه رغم أنه لا ديمقراطية دون انتخابات فإن الانتخابات لا تكفي لصنع الديمقراطية لأنها لا تفرض تقاسم السلطة ولا تفرض الاتفاق.

 

وقالت إن الانتخابات في أفريقيا وبلدان أخرى تبدو غاية في ذاتها، غير أنها للأسف لا تحجب الحاجة إلى إقامة الدولة ولا تسهم في علاج الإيدز ولا توقف التصحر، كما أنها لا تقضي على المليشيات ولا تنهي الفساد.

 

وتتساءل الصحيفة عن فائدة ممارسة الديمقراطية إذا لم يكن هناك أي قانون انتخابي أو أي إحصاء إلا إذا كانت إعادة تقسيم الشعب إلى مكوناته الأولى وتفعيل الجهوية والقبلية وربما العنصرية، والأمثلة كثيرة في أفريقيا.

 

وأوضحت الصحيفة أن ممارسة الديمقراطية في أفريقيا لا تعني تقاسم السلطة ولا حتى تحصيل أدنى توافق، وإنما تعني تطبيق قانون "الغالب يأخذ الكل"، فلا يبقى للمعارضة في تلك التعددية الشكلية غير خيار النفي أو السجن أو التبعية للحاكم المتغلب.

 

"لا" لن توقف الاتحاد الأوروبي

أكد النائب الأوربي الاشتراكي هنري وبير المؤيد لرفض الدستور الأوربي في فرنسا أن نجاح "لا" في فرنسا لا يعني نهاية الاتحاد الأوروبي كما أنه لا يعني أن فرنسا سينظر إليها على أنها أفشلت قيام أوروبا المتحدة.

 

"
نجاح "لا" في فرنسا لا يعني نهاية الاتحاد الأوروبي كما أنه لا يعني أن فرنسا سينظر إليها على أنها أفشلت قيام أوروبا المتحدة
"
هنري وبير/ لونوفيل أوبسرفاتور
ونسبت لونوفيل أوبسرفاتور إلى ويبير قوله إن النواب الأوروبيين في بروكسل يعملون الآن بكامل طاقتهم على البدائل المتاحة للدستور الأوروبي، وهناك بالفعل "خطة ب" عكس ما يروج له، بل إن هناك "خطة جـ"، والخبراء الأوروبيون قد تحسبوا للرفض الفرنسي للدستور الأوروبي منذ 15 يوما.

 

وقال إن من بين الحلول المتوقعة "تخفيف الدستور" أي التركيز على القسمين الأولين منه فقط المتعلقين بالمؤسسات والقيم والقوانين.

 

وقال النائب الاشتراكي إن الاشتراكيين يتفقون على مشروع أوروبا القوية الاجتماعية الديمقراطية، وأن خلافاتهم لا تتعدى الاختلاف حول الطريق إلى مستقبل أوروبا، مضيفا أن ما يجمع الاشتراكيين أكثر بكثير مما يفرق بينهم.

 

الدستور الأوروبي والنساء

في سياق الحملة الفرنسية للدستور الأوروبي كتبت لكسبرس تتساءل عن الدستور الأوربي الجديد هل هو جيد بالنسبة للنساء.

 

"
الخطأ حسب نيكول أملين ألا تؤيد النساء هذا الدستور لأنه لولا أوروبا الموحدة لما حققت المرأة في بلدها من المساواة بالرجل ما حققته
"
نيكول أملين/ لكسبريس
وأشارت إلى أن النساء بشأن الدستور الأوربي كالرجال منقسمات إلى معارضات بنسبة 58% مقابل 54% من الرجال المعارضين ومؤيدات بنسبة أقل.

 

وقالت الصحيفة إنه رغم معارضة كثير من النساء للدستور الأوروبي فإن هذا الدستور يفتح أمام المرأة المزيد من وجهات التطور، ومن الخطأ حسب نيكول أملين ألا تؤيد النساء هذا الدستور لأنه لولا أوروبا الموحدة لما حققت المرأة في بلدها من المساواة بالرجل ما حققته.

 

غير أن معارضات الدستور كما تقول الصحيفة يرين أن ما يقدم في النصوص ليس هو ما يطبق في الواقع، وبالتالي فهن متحفظات على هذا الدستور.

 

قليل الأشعة لا يؤدي إلى السرطان

نشرت صحيفة لوموند اليوم مقالا جاء فيه أن المجمع الوطني الفرنسي للطب ومجمع العلوم نشرا تقريرا بتاريخ 11 أبريل/ نيسان الجاري خاصا بتأثير الإشعاعات القليلة سواء كان مصدرها طبيعيا أم كانت ناتجة عن التعرض لأشعة العلاج الطبي.

 

وقد أوضح التقرير حسب ما أفادت الصحيفة أن التعرض لنسب خفيفة من الأشعة تقل 10 وحدات لتؤثر كما هو شائع ولا تؤدي إلى السرطان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة