الدوحة تفتتح الملتقى الثاني للديمقراطية والإصلاح   
الأحد 1428/5/11 هـ - الموافق 27/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)

ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مفتتحا المؤتمر
(الجزيرة نت)

رانيا الزعبي-الدوحة

قال ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن الحديث عن الديمقراطية والإصلاح لا ينفصل عن حاجة المنطقة إلى التنمية المستدامة، مؤكدا أن الديمقراطية شأنها شأن التنمية مشروع مستمر، ومتعدد الأوجه والأشكال، يجمع بين المنطق الوطني والبعد الدولي.

وأكد ولي العهد في كلمته التي افتتح بها أعمال الملتقى الثاني للديمقراطية والإصلاح في الوطن العربي، الذي يستمر ثلاثة أيام في فندق الشيراتون في الدوحة ويتضمن أكثر من ثماني جلسات، أن الديمقراطية والتنمية همان تتشارك فيهما الدول العربية كافة.

وشدد على الحاجة للبحث في هاتين القضيتين ضمن نطاق رحب يتجاوز الحدود الضيقة لوطن بعينه، ليأخذ في اعتباره تحديا غير هين تواجهه منطقة بأكملها.

وقال الشيخ تميم إن العلاقة بين الديمقراطية والتنمية كعلاقة يد بأخرى، لا تعمل واحدة منها بكفاءة إلا إذا ساندتها الثانية.

وأضاف "لهذا من قبيل الخطأ تأجيل الإصلاح الديمقراطي بحجة الانشغال بإنجاز التنمية، أو تبرير القصور في الأداء التنموي بذريعة أن الأصوات علت للمطالبة بالديمقراطية، فالاثنان صنوان يسيران معا، لذلك فإن التقدم في التنمية يعزز فرص التحول الديمقراطي في النجاح".
 
وأشار إلى أن الديمقراطية تعني المشاركة من القاعدة إلى القمة وإقامة دولة القانون التي تحترم فيها الحقوق كافة، مشددا على أن ذلك لن يتحقق إلا في ظل الحكم الرشيد.

ودعا الشيخ تميم لإشراك الشباب في التنمية وفي بناء مجتمع ديمقراطي، مشيرا إلى أنهم يشكلون القاعدة العريضة في المجتمعات العربية، وأن هذه القاعدة تشكل مصدر قوة وعامل نهضة متى اعتبرت طرفا أساسا في المشاركة الشعبية بصناعة القرار.

التجربة الموريتانية
من جانبه قال الرئيس الموريتاني السابق إعلي ولد محمد فال إن المسلسل الانتقالي الديمقراطي في موريتانيا يعد تجرية فريدة وغنية، مؤكدا أن هذه التجربة كانت عملا جماعيا شارك فيه الشعب الموريتاني بكافة أطيافه وقواه الحية.

وأشار ولد فال في كلمته بالجلسة الافتتاحية إلى أن التجربة الموريتانية اعتمدت نهج الإصلاح التراكمي لمعالجة المشكلات والقضايا المطروحة، بدل أسلوب الهدم ونسف كل شيء، وانتهجت رؤية مستقبلية تقوم على التسامح والتكاتف وإدخار الطاقات وتسخيرها لبناء مستقبل أفضل وتجنب تصفية الحسابات ونبش الماضي.

وعن أهداف التجربة الديمقراطية التي عاشتها موريتانيا قال ولد فال إنها تتلخص بإقامة دولة مؤسسات قوية وقابلة للاستمرار "دولة لا تذوب في النظام الذي يحكمها، ولا تزول بزواله، دولة يتمتع فيها كل مواطن بحقوقه كاملة ويؤدي واجباته عن طيب خاطر، دولة يشعر فيها المواطن بالأمن والطمأنينة ويتمتع بالحرية والعدالة والمساواة".

سوار الذهب
بدوره أكد رئيس المجلس العسكري الانتقالي سابقا في السودان المشير عبد الرحمن سوار الذهب، الذي تنازل عن الحكم طواعية واعتزل العمل السياسي وتوجه للعمل الإنساني، أن الدين الإسلامي حث على الحرية والديمقراطية.

واستعرض عددا من الأحاديث النبوية الشريفة وقصصا من التاريخ الإسلامي التي نبذت استعباد الشعوب.
 
الجدير بالذكر أن قطر استضافت قبل ثلاث سنوات الملتقى الأول للديمقراطية والإصلاح السياسي في الوطن العربي.

وتنفيذا لتوصيات ذلك الملتقى، احتضنت الدوحة منذ ذلك الوقت لقاءات وورش عمل ومنتديات عديدة بحثت بعمق واستفاضة الإطار الأمثل الذي يجب أن ينشأ لخدمة قضيتي الإصلاح والديمقراطية في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة