بدء الترشح لتكميلية انتخابات البحرين   
الاثنين 1432/9/24 هـ - الموافق 22/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

مراقبون يتوقعون إقبالا ضعيفا على الترشح بسبب مقاطعة المعارضة (الجزيرة نت)

بدأ اليوم بالبحرين فتح باب الترشح للانتخابات التكميلية المقررة في الـ24 من الشهر القادم لشغل المقاعد الـ18، وسط مقاطعة قوى المعارضة في ظل حالة توتر سياسي وأمني تعيشه البلاد منذ حركة الاحتجاجات التي بدأت منتصف فبراير/ شباط الماضي.

وتجري هذه الانتخابات في دوائر استقال منها نواب جمعية الوفاق المعارضة في فبراير/ شباط الماضي، احتجاجا على ما وصفته قمع الحكومة لحركة الاحتجاجات بالأشهر الأخيرة والمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية.

الدوائر الشاغرة
وفتحت أربعة مراكز إشرافية بالمحافظات الأربع من بين خمس محافظات لتسجيل الراغبين بالترشح للمقاعد الشاغرة.

وقالت اللجنة العليا للانتخابات إن باب الترشح سيكون مفتوحا لمدة ثلاثة أيام على أن ينتهي قبل منتصف ليل الأربعاء القادم.

وستجري الانتخابات بسبع من تسع دوائر بالمحافظة الشمالية، وست من ثماني دوائر بمحافظة العاصمة، بينما ستجري في أربع من تسع دوائر بالمحافظة الوسطى، أما محافظة المحرق فستجري في دائرة واحدة من ثماني دوائر.

وقد بدأت الحكومة مبكرا حملتها الإعلامية للترويج للانتخابات، التي ترى أن المرحلة التي ستعقبها هي مرحلة استقرار البلد، في حين اختارت صحف محلية محسوبة على الحكومة التركيز على التكهنات الصحفية اليومية في محاولة لتحريك الرأي العام نحو هذا الحدث وتشجيع آخرين على التفاعل معها.

الانتخابات التكميلية تجري في ثماني عشرة دائرة نيابية (الجزيرة نت)

مقاطعة ومشاركة
ويتوقع أن يكون الإقبال على الاقتراع ضعيفا بسبب مقاطعة قوى المعارضة التي لها ثقل سياسي بالشارع البحريني، وخصوصا أن هذه الدوائر التي تجري فيها الانتخابات يعتبر غالبية سكانها من أنصار المعارضة الشيعية ممثلة بـجمعية الوفاق الوطني الإسلامية.

لكن مراقبين أكدوا أن إعلان جمعية الرابطة (شيعة) القريبة من الحكومة المشاركة بالانتخابات إضافة لشخصيات شيعية مستقلة الترشح بالانتخابات هو الخيار الوحيد لسد الفراغ بهذه الدوائر وخصوصا أن هذه الجمعية لم تحظ بالحصول على أي مقعد بانتخابات 2010 و2006 بسبب ضعف حضورها بالشارع الشيعي.

أما الجمعيات السياسية التي تمثل الشارع السني فقد تباينت مواقفها من هذه الانتخابات بسبب ضعف حضور أنصارها بهذه الدوائر، وهو ما دفع بجمعية تجمع الوحدة الوطنية لعدم المشاركة في حين اكتفت جمعيتا الأصالة (سلف) والمنبر الإسلامي (إخوان) بدعم مرشحين في بعض الدوائر.

توتر أمني
وكانت قوى المعارضة أعلنت في وقت سابق مقاطعتها الانتخابات البرلمانية المقبلة، بسبب ما وصفته بـ"أجواء التوتر الأمني والسياسي في البلاد" التي قالت إنها "لا تشجع على المشاركة في العملية السياسية" خصوصا مع استمرار الاعتقالات والفصل من الوظائف.

ومن المتوقع أن تثير مقاطعة المعارضة للانتخابات جدلا في الأوساط البحرينية قد ينعكس على التوتر الحاصل في الشارع منذ فبراير/ شباط الماضي. كما يتوقع أن تواجه قوى المعارضة إذا أجمعت على المقاطعة انتقادات من قوى سياسية ومجتمعية وحتى رسمية.

مسيرات الاحتفال بالاستقلال تنتهي تفريقا كحال المسيرات الاحتجاجية اليومية
ذكرى الاستقلال

وعلى صعيد آخر، شهدت العديد من المناطق خلال الأيام الماضية خروج مسيرات للاحتفال بيوم الاستقلال وهي المناسبة التي لا تحظى باهتمام رسمي منذ أن استقلت المملكة في أغسطس/ آب ١٩٧١ إضافة إلى حرص قوى المعارضة على الاحتفال بهذه المناسبة التي لا تخلو من رسائل سياسية للحكومة وحتى لأطراف محلية وإقليمية.

غير أن هذه المسيرات تنتهي تفريقا كحال المسيرات الاحتجاجية اليومية المطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية بذريعة أنها دون ترخيص رسمي.

وظلت الحكومة تعتبر أن اليوم الوطني يوافق 16 ديسمبر/ كانون الأول، وهي ذكرى تولي الأمير الراحل عيسى بن سلمان آل خليفة، وأضيف له اليوم التالي وهو يوم جلوس الملك حمد بن عيسى آل خليفة رغم أنه استلم مقاليد الحكم يوم 6 مارس/ آذار، وتمنح إجازة رسمية في هذين اليومين.

وتصر المعارضة بمكوناتها على الاحتفال بيوم الاستقلال معتبرة أنه امتداد للحركات السياسية التي قادت تحركات شعبية ضد الاحتلال البريطاني منذ منتصف الخمسينيات وحتى استقلال البحرين، على أثر ذلك قتل واعتقل وهجر الكثير من السياسيين بسبب مواقفهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة