بريطانيا تتجه لتشديد قوانين مكافحة الإرهاب   
الخميس 6/1/1425 هـ - الموافق 26/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطيون يمرون أمام مسلمين يصليان خارج مسجد في لندن أغلقته السلطات في إطار مكافحة ما يسمى الإرهاب (رويترز-أرشيف)
كشفت الحكومة البريطانية أمس الأربعاء عن خطط لاستصدار قوانين أشد صرامة لمكافحة ما تسميه الإرهاب، وأصرت في الوقت نفسه على عدم تخفيف الإجراءات المطبقة بالفعل.

وتقول الحكومة إن هناك حاجة لهذه الإجراءات لحماية بريطانيا من هجوم إرهابي. غير أن المنتقدين يقولون إن قوانين مكافحة الإرهاب هذه تنتهك الحريات المدنية وتخالف القوانين الدولية لحقوق الإنسان.

والإجراءات الجديدة قد تشمل استخدام محادثات هاتفية يتم تسجيلها سرا كأدلة في محاكمة المشتبه بهم في قضايا الإرهاب. كما أكدت الحكومة أنها ستعين ألف موظف جديد في جهاز مكافحة التجسس (أم أي 5) للمساعدة في مكافحة الإرهاب. وتسجيلات الاتصالات الهاتفية لا يعتد بها دليلا أمام المحاكم البريطانية.

وقال ديفد بلانكيت وزير الداخلية, وهو متشدد لا يقبل الحلول الوسط, أمام البرلمان أمس الأربعاء إنه سيسعى إلى تحقيق توازن بين الأمن والحريات في أي اقتراحات بشأن قوانين جديدة ستطرح بعد مشاورات تستغرق ستة أشهر.

وقال بلانكيت "نحتاج للنظر في ما إذا كانت هناك سلطات مناسبة للتعامل مع كل المشتبه بتورطهم في الإرهاب بصرف النظر عن جنسياتهم". ودفع بأنه يتعين أن تبقي بريطانيا على إجراء حق اعتقال أجانب لأجل غير مسمى دون محاكمة إذا ما اعتبرت أنهم يمثلون تهديدا إرهابيا.

وصلاحيات الاعتقال جزء من قانون مكافحة الإرهاب والجريمة والأمن الذي مرر في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة وستنتهي صلاحيته عام 2006 إذا لم يتم تجديد العمل بها كقانون. وطالبت لجنة حزبية من النواب شكلتها الحكومة أواخر العام الماضي للتدقيق في التطبيق الإجرائي للقانون, بإلغائه في وقت أقرب.

وتحتجز السلطات في بريطانيا 14 أجنبيا دون توجيه اتهامات لهم أو محاكمتهم. والبعض محتجز منذ أكثر من عامين للاشتباه بأنه على صلة بمنظمات متشددة. وتقول جماعات ضغط إن المعاملة التي يلقاها هؤلاء المحتجزون غير إنسانية وتخالف القانون الأوروبي لحقوق الإنسان.

وتحدث بلانكيت عن أهمية إبقاء سلطة الاعتقال سارية بسبب ما قال إنها مخاطر أمنية. ويتعين أن تضمن الأغلبية التي تتمتع بها الحكومة في البرلمان تجديد القانون عندما يحين الوقت، إلا أن كثيرين من نواب حزب العمال لا يشعرون بارتياح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة