الدستور العراقي مشكلة أم حل؟   
الخميس 1426/9/24 هـ - الموافق 27/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:35 (مكة المكرمة)، 7:35 (غرينتش)

مازال الشأن العراقي الأبرز في الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس والتي قالت إن المتوقع أن الدستور بدلا من أن يكون الحل أصبح المشكلة، فيما رأى البعض أنه نقلة نوعية، كما تناولت المواقف الدولية والوضع العام بعد تقارير التحقيق في اغتيال رفيق الحريري.

"
من غير المعقول أن يظل العراق عقودا ينتظر الاستقرار ولا يجده بسبب شهوة الحكم عند البعض التي سخرت لها القوى الأجنبية والشعارات الطائفية وحتى المقامات الدينية
"
الوطن السعودية
الحل في المصالحة

أكدت افتتاحية الوطن السعودية أن الدستور العراقي أصبح جزءا من المشكلة الوطنية العراقية وسيظل عامل إثارة وعدم استقرار، لأنه أعد وكتب ومرر وصوت عليه رغم أنف طائفة مهمة من الشعب وهم السنة الذين ظلوا رقما أساسيا في الخريطة الوطنية العراقية على مدى التاريخ.

وقالت إن من المتوقع الآن أن الدستور بدلا من أن يكون الحل أصبح المشكلة، لسبب واحد أنه جرت عملية استفراد في صياغته وفرضت فيه معايير لا تتوفر لها أقل درجة من الوفاق الوطني، وحتى الحزب الإسلامي السني الذي وافق على الدستور بوعد لتعديله، شكك هو الآخر في صدقية نتائج الاستفتاء عليه.

وتخلص إلى أن المشكلة ليست قانونية بل سياسية، والمشكلات السياسية لا تحل إلا بالتسويات السياسية والمصالحة الوطنية، لأنه من غير المعقول أن يظل العراق عقودا ينتظر الاستقرار ولا يجده، بسبب شهوة الحكم عند البعض التي سخرت لها القوى الأجنبية والشعارات الطائفية وحتى المقامات الدينية.

الدستور نقلة نوعية
وفي الشأن العراقي أيضا
نقلت الوطن الكويتية عن عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عمار عبد العزيز الحكيم قوله إن الحديث عن موضوع العراق هو ليس شأنا عراقيا يخص العراقيين لوحدهم ذلك أن الواقع العراقي والتجربة العراقية اليوم ستترك آثارها سلبا وإيجابا على المحيط العربي والواقع الدولي أيضا بسبب طبيعة العلاقات التي تربط بين الشعوب والأنظمة.

وأشار إلى أن الدستور العراقي استطاع أن يحصل على ثقة 80% من المصوتين له في عملية الاستفتاء ولذلك يمكن أن نقول إنه يمثل نقلة نوعية مهمة بالعراق والمنطقة وأيضا يمثل نصرا كبيرا لكل العراقيين على اختلاف انتماءاتهم.

كما أكد الحكيم أن هناك مبالغة في وجود احتقانات واختلافات بوجهات النظر لكنه لم ينف وجودها مرجعا جزءا منها لطبيعة الوضع الجديد.

واستغرب الحكيم من موقف الأمين العام للجامعة العربية عمر موسى لأنه دخل العراق وخرج ولم يتحدث عن مقابر جماعية ولا عن ويلات وآهات مرت على العراقيين كما لم يتحدث عن الإرهاب وقتل الأبرياء رغم توجيه أسئلة له بهذا الخصوص إلا أن أجوبته كانت دبلوماسية ولم يذكر بوضوح موقفه ولا موقف الجامعة العربية تجاه ما يجري من إرهاب وتفجيرات.

قوانين القوة
قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن قاعدة البراءة تحمي البشر من الظنون والشكوك، وقد سارت إليها الإنسانية بعد تجارب تاريخية قاسية هلك فيها الكثير من الناس، وأصبحت تطبقها البلدان المتقدمة في العلاقات داخل بلدانها بصرامة، بحيث توفر فيها للمتهم كل حقوقه حتى لا تضيع في خضم الشبهات، وهو أمر جدير بأن يمتد بآثاره وتطبيقاته من حيز البلدان إلى المجتمع الدولي.

لكن الهوة سحيقة بين الواقع والتمنيات، وهناك إصرار على تطبيق قوانين القوة لا قوة القوانين في العلاقات بين الدول، وهي واضحة في مختلف المجالات، نراها في ميدان انتشار القدرات النووية، كما نلمسها في قضايا تلوث البيئة، وفي طرق التعامل مع منتهكي الشرعية الدولية.

وتضيف أن القوى الكبرى لا تعاقب بعضها بعضا، لأن نتائج المعاقبة تطفح على كل الجهات، والقوى الكبرى تحمي أحيانا مرتكب الجريمة من العقوبة لأنه يدور بفلكها، وتسرع بإنزالها في من لا تعجبها سياساته، وهذا وضع لا يقود للاستقرار ولا يحقق السلام في العالم.

وتساءلت الصحيفة: هل هناك أوضح من ضخ المواقف الأميركية التي تستعجل الحساب أو تصفيته حتى قبل اكتمال التحقيقات واكتمال الإثباتات والأدلة التي يقول ميليس نفسه إنه يعوزه مزيد من الوقت للوصول إليها؟

"
لماذا لا يوصي تقرير عدلي بوجوب إعادة الجولان السورية المحتلة كاملة لسوريا بدلا من ترك قضيتي الجولان وشبعا لتفاعلاتهما لتكونا مولدتي توتر سياسي بالمنطقة؟
"
الوطن القطرية
تقرير لارسن

أشارت افتتاحية الوطن القطرية إلى أنه لم يعد تقرير ميليس بخصوص اغتيال الحريري هو التقرير الوحيد الذي بدأت معه زوابع سياسية بل إضافة إليه صدر أمس تقرير تيري رود لارسن موفد الأمم المتحدة بخصوص تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 والتقريران معا كما شقي الرحى اللذين يستهدفان الضغط على أوضاع ونظم سياسية وفقا لمصالح دولية وتنفيذا لحالة تآمرية مجدولة ومعد لها سلفا.

وتقول إذا كان لارسن حريصا على سيادة واستقلال لبنان فيفترض أن ينص تقريره أيضا على وجوب إعادة مزارع شبعا اللبنانية وتحريرها، وإذا كانت السيادة والاستقلال هما هاجس تقرير أممي كما تقرير لارسن فلماذا لا يوصي تقرير عدلي آخر بوجوب إعادة هضبة الجولان السورية المحتلة كاملة لسوريا بدلا من ترك قضيتي الجولان وشبعا لتفاعلاتهما لتكونا مولدتي توتر سياسي بالمنطقة أم أن السيادة والاستقلال بمفهوم الأمم المتحدة وكاتبي تقاريرها لهما تعريف آخر يتقبل الاحتلال فلا يعتبره ماسا بالسيادة والاستقلال؟

وتطرح السؤال: أليس ترك الجولان وشبعا محتلتين مسوغا للجوء البلدين لكافة الوسائل والوسائط الممكنة لاستعادة ترابهما الوطني المحتل؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة