ترحيب واسع باتفاق التهدئة في غزة   
الخميس 1434/1/9 هـ - الموافق 22/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:47 (مكة المكرمة)، 23:47 (غرينتش)
اتفاق التهدئة جاء بعد ثمانية أيام من العدوان الإسرائيلي على غزة الذي أوقع نحو 150 شهيدا (الأوروبية)

حظي اتفاق التهدئة في قطاع غزة بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي أعلِن مساء الأربعاء في القاهرة بترحيب واسع عربيا ودوليا، ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مواصلة الجهود لتعزيز الاتفاق، فيما طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الطرفين "بأقصى درجات ضبط النفس"، بينما شكر الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره المصري محمد مرسي على دوره الحاسم في التوصل إلى الاتفاق.

فقد رحب الرئيس الفلسطيني بالتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وذكر بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) أن عباس عبر عن دعمه ومساندته للاتفاق، ودعا إلى "مواصلة الجهود لتعزيزه، وعدم تكرار هذه الأعمال العدائية الإسرائيلية، وفك الحصار عن قطاع غزة".

وأشار عباس "إلى أن السلطة الفلسطينية تعتبر أن أية خطوات لاحقة لتعزيز التهدئة يجب ألا تنال من مصالح شعبنا ووحدة كيانه الوطني في الضفة الغربية وغزة"، وطالب بـ"تفويت الفرصة على أية محاولات إسرائيلية ترمي إلى عزل القطاع عن وحدة أراضي الوطن، أو تحميل الشقيقة مصر مسؤوليات تمس أمنها القومي، ومصالحنا الوطنية الفلسطينية".

ومن جانبه حث الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الالتزام بتعهداتهما بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وحث بان -في تصريحات للصحفيين بعد محادثات مع ملك الأردن عبد الله الثاني بالعاصمة عمان- الجانبين على ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس".

وأشار إلى أن التركيز الآن يجب أن ينصب على ضمان صمود وقف إطلاق النار، وحصول كل المحتاجين في غزة على المساعدات الإنسانية التي يحتاجون إليها، واعتبر أنه ما زالت هناك محادثات صعبة لوضع بعض التفاصيل، "لكننا نشعر بالارتياح لأن الطرفين اتفقا أخيرا على وقف إطلاق النار، هذه لحظة تاريخية مهمة للغاية".

وفي نيويورك دعا مجلس الأمن الدولي إسرائيل و حماس إلى التقيد باتفاق وقف إطلاق النار، وأثنى على جهود الرئيس المصري وآخرين لتوسطهم في الاتفاق.
 
وقال المجلس المؤلف من 15 دولة في بيان إنه يستنكر الخسائر في أرواح المدنيين الناتجة عن هذا الوضع، ويجدد الحاجة إلى اتخاذ إجراءات مناسبة لضمان السلامة والخير للمدنيين وحمايتهم طبقا
للقانون الإنساني الدولي.
أوباما شدد على العمل من أجل حل دائم للوضع في غزة (الفرنسية-أرشيف)

حل دائم
وأعلنت الرئاسة الأميركية إجراء أوباما اتصالين هاتفيين مع الرئيس مرسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك بالتزامن مع الإعلان في القاهرة عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وأشار البيت الأبيض في بيان إلى أن أوباما "شكر الرئيس مرسي على الجهود التي بذلها بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ولدوره الحاسم في المفاوضات" الخاصة بمقترح التهدئة. وأشار إلى "أهمية العمل من أجل حل دائم بالنسبة للوضع في غزة".

كما شكر الرئيس الأميركي نتنياهو على دعمه المقترح المصري بوقف إطلاق النار في غزة، وجدد تأكيده "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس"، ووعد بدعمها أمنيا.

وفي باريس، أعرب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن أمل بلاده في أن يكون وقف إطلاق النار في غزة دائما، وهنأ السلطات المصرية على دورها الفعال في التوصل إليه، وأشار إلى أنه "في الوقت الراهن ينبغي القيام بكل شيء لكي يتم احترام وترسيخ التهدئة فورا".

بدوره اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن وقف إطلاق النار "خطوة مهمة نحو سلام دائم"، ودعا إلى تركيز الاهتمام في البناء على وقف إطلاق النار، و"معالجة القضايا ذات الأولوية للصراع، بما في ذلك سهولة دخول التجارة والمساعدات الإنسانية إلى غزة وخارجها، ووقف تهريب الأسلحة".

وكان وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أعلن في القاهرة أنه تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإعادة الهدوء إلى قطاع غزة، يدخل حيز التنفيذ في الساعة التاسعة من مساء الأربعاء بتوقيت القاهرة (السابعة بتوقيت غرينتش).

وأضاف -خلال مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون- أن الاتفاق تم برعاية مصرية، كما ثمن دور الجامعة العربية وتركيا وقطر والأمم المتحدة في التوصل إلى هذا الاتفاق بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

وقال الوزير المصري إنه ستتم متابعة هذه التفاهمات التي تم التوصل إليها، داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وينص اتفاق التهدئة على أن توقف إسرائيل "كل الأعمال العدائية على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، بما في ذلك الاجتياحات وعمليات استهداف الأشخاص"، وتقوم الأطراف الفلسطينية بوقف كل عملياتها من قطاع غزة تجاه إسرائيل، "بما في ذلك إطلاق الصواريخ والهجمات على خط الحدود".

كما ينص على "فتح المعابر، وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وعدم تقييد حركة السكان أو استهدافهم في المناطق الحدودية، والتعامل مع إجراءات تنفيذ ذلك مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ".

ونص الاتفاق أيضا على "حصول مصر على ضمانات من كل الأطراف بالالتزام بما تم الاتفاق عليه"، وعلى "التزام كل طرف بعدم القيام بأي أفعال من شأنها خرق هذه التفاهمات، وفي حال وجود أي ملاحظات يتم الرجوع إلى مصر راعية التفاهمات لمتابعة ذلك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة