عشرات القتلى ببغداد ومطالبات بجدولة الانسحاب   
الأربعاء 1427/8/20 هـ - الموافق 13/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:05 (مكة المكرمة)، 7:05 (غرينتش)

العمليات المسلحة تحصد يوميا عشرات العراقيين (رويترز)

قالت مصادر أمنية عراقية إن 11 شخصا قتلوا بينهم عدد من عناصر الشرطة في انفجارات استهدفت مراكز للشرطة صباح اليوم.

أبرز هذه الهجمات استهدف محيط المديرية العامة للمرور ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص بينهم شرطي وإصابة 40 آخرين.

وأشارت المصادر إلى سقوط ثلاث قذائف هاون على مركز شرطة الرشاد الواقع في بغداد الجديدة (شرق) ما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة اثنين آخرين بجروح. كما سقطت ثلاث قذائف هاون على محيط مطار المثنى (وسط) أدت إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح.

من ناحية أخرى قالت مصادر بوزارة الداخلية إنه تم العثور على 60 جثة مجهولة الهوية في أنحاء متفرقة من بغداد خلال الساعات الـ24 الماضية.

وتجيء أحداث اليوم بعد مصرع نحو 30 شخصا أمس في أعمال عنف كان أبرزها هجوم مسلحين على مسجد شيعي في خان بني سعد جنوبي بعقوبة مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة آخرين. كما شهدت نفس المدينة مقتل 11 آخرين في انفجارات عدة هزت أرجاء متفرقة منها.

كما قتل ستة مدنيين وأصيب نحو 15 آخرين في انفجار قنبلة كانت تستهدف قافلة أميركية بالقرب من مطعم شعبي في ضاحية المنصور غربي بغداد.

جدولة الانسحاب
في الشأن السياسي تقدمت جبهة التوافق والكتلة الصدرية في البرلمان العراقي بمشروع قانون يطالب بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد, في وقت لا يزال فيه العراق يشهد موجة من العنف بصورة يومية.

وقال عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق ظافر العاني في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الكتلة الصدرية حسن شنشل، إن مشروع القرار حظي بتوقيع 104 من أعضاء مجلس النواب.

وطالب العاني أيضا بوضع جدول زمني لإعادة بناء القوات العراقية وتأهيل الجيش, معتبرا أن التجمع الجديد خطوة أولى باتجاه "موقف سياسي مناهض للاحتلال", وأنه لا يمثل كتلة معينة وإنما قوى متعددة داخل البرلمان.

الملف الأمني كان الأبرز في مباحثات نوري المالكي مع أحمدي نجاد (رويترز)
كما اتهم هيئة رئاسة البرلمان بالتسويف حيال طرح المشروع, داعيا إلى نقاشات جادة, ومبررا مشاركة جبهته في العملية السياسية بأنها كانت لإنهاء الاحتلال.

جهود إيرانية 
وفي سياق آخر وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مباحثاته مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالجيدة, بعد تعهد طهران بتقديم أي مساعدة لإحلال الأمن كاملا في العراق.

وقال أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي مشترك مع المالكي "إننا نقدم دعمنا الكامل لإخواننا العراقيين وسنمدهم بكل خبرتنا في عملية إعادة الإعمار", إضافة إلى مساعدتهم في "إحلال الأمن كاملا", معتبرا أن "أمن العراق من أمن إيران".
 
أما المالكي الذي يقوم بأول زيارة رسمية إلى طهران فقال إن جميع الاتفاقات السياسية والأمنية والاقتصادية الموقعة مع الجمهورية الإسلامية ستطبق, مؤكدا أن إيران دولة مهمة وأن زيارته تعد نقطة تحول في مسار العلاقات بين البلدين.
 
وكان مساعدون للمالكي قالوا إن رئيس الوزراء سيطلب من قادة إيران عدم التدخل في الشؤون العراقية، إضافة إلى منع تسلل المسلحين من أراضيها وهي نفس المطالب الأميركية, غير أن المالكي وأحمدي نجاد لم يتطرقا إلى تفاصيل ما دار بينهما من محادثات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة