الأردن يرفض شرعية لجنة مقاومة التطبيع النقابية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

منير عتيق -عمان
اعتبر وزير الداخلية سمير حباشنة أن لجنة (حماية الوطن ومقاومة التطبيع) المشكلة من النقابات المهنية التي يهيمن عليها الإسلاميون "غير قانونية وغير شرعية".

وقال الوزير في كتاب وجهه لرؤساء النقابات وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن اللجنة "تفتقر للمرجعية القانونية استنادا لقرار الديوان الخاص بتفسير القوانين رقم 14 لسنة 2002 الذي نص على أن ممارسة مثل هذه النشاطات لا علاقة لها بتنظيم المهن التي شرعت القوانين النقابية لتنظيمها ويشكل خروجا على أحكامها وعن الغايات التي شرعت لتحقيقها".

واتهمت الحكومة اللجنة بالإضرار بالاقتصاد الأردني والوحدة الوطنية. وأشار كتاب الوزير إلى قيام اللجنة بإصدار قوائم بأسماء مطبعين لشخصيات أردنية في وقت سابق "مما أدى إلى المس بسمعتهم وتعريض سلامتهم للخطر".

كما استعرض الوزير في كتابه ما أسماه مخالفات قانونية عدة ارتكبتها اللجنة في الرابع والعشرين من الشهر الماضي بينها "طباعة وإعداد مجموعة كبيرة من الأدوات المدرسية تحمل شعارات مناهضة للتطبيع لتوزيعها على النقابيين، وتصميم ختم للنقابة يتضمن شعارا مناهضا للتطبيع، بحيث تختم به كافة المراسلات الداخلية للنقابة، ومناشدة التجار وأصحاب الشاحنات عدم التعامل مع البضائع والشركات الإسرائيلية والأميركية وعدم التعامل مع القوات الأميركية في العراق".

وفي ردها على ذلك رفضت النقابات المهنية الأردنية الأربع عشرة التي تضم في عضويتها زهاء مائة ألف عضو هذا القرار وجددت تأكيدها على "قانونية وشرعية لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع".

وأكد رئيس لجنة مقاومة التطبيع ورؤساء النقابات المهنية الأردنية المنتخبين المهندس بادي رفايعة للجزيرة نت أن لجنة مقاومة التطبيع مشكلة ضمن اللوائح الداخلية للنقابات المهنية الأردنية واعتبر أن قرار وزير الداخلية بعدم شرعيتها "يعبر عن موقف سياسي لا قانوني".

وأشار إلى تأكيد سابق لرئيس الوزراء الأردني الحالي فيصل الفايز لرؤساء النقابات المهنية خلال لقائه بهم بمقر النقابات (بأن من حق النقابات مقاومة التطبيع). وأقر رفايعة بقيام اللجنة بحملة بين التجار الأردنيين لمقاطعة الإسرائيليين ومنتجاتهم وحث التجار على عدم التعاون مع الاحتلال الأميركي في العراق.

وتعهد رفايعة باسم لجنة مقاومة التطبيع باستمرار مقاومة التطبيع داعيا وزير الداخلية إلى وقف تهديد اللجنة والضغط على رؤساء النقابات المهنية.

وجاء قرار وزير الداخلية الأردني بعد أن قررت نقابة المهندسين ولجنة مقاومة التطبيع معاقبة النائب الأردني رائد قاقيش ومقاطعته بتهمة التطبيع مع إسرائيل على خلفية مشاركته في برنامج تلفزيوني مع رعنان غيسن في قناة الحرة.

لكن نقيب المهندسين الأردنيين وائل السقا قال لمراسل الجزيرة نت إن جوهر الخلاف مع وزير الداخلية هو سياسي، وأكد أن مقاومة التطبيع لا تتعارض مع القانون الأردني ولا مع الدستور.

وأعلن النائب الدكتور رائد قاقيش عضو نقابة المهندسين الأردنيين أنه يعتزم مقاضاة النقابة إذا لم تتراجع عن موقفها بمقاطعته واعتبر قرار النقابة بمقاطعته غير شرعي أو دستوري.

وأضاف أنه "لا يحق للنقابة ولجنة مقاومة التطبيع أن ترصد تحركات النواب والمواطنين أو أن تصدر صكوك غفران أو تخون من تشاء".

ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة