ترحيب أميركي وعربي بالحكومة العراقية الجديدة   
الثلاثاء 12/4/1425 هـ - الموافق 1/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حفل تنصيب الرئيس والحكومة العراقية الجديدة (الفرنسية)

رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالحكومة العراقية الجديدة وقال إنها تمثل قطاعا عريضا من المجتمع ومؤهلة لقيادة البلاد نحو الديمقراطية، مشيرا إلى أنه لم يتدخل على الإطلاق في تشكيلها.

وأثنى بوش في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض بواشنطن على مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي على نجاحه في اختيار فريق حكومي "يتحلى بالقدرة والالتزام والإرادة" في مواجهة التحديات التي تنتظره.

وأوضح أن المهمة الأساسية للحكومة العراقية الجديدة هي إعداد العراق لانتخابات عامة تعقد بحلول يناير/كانون الثاني القادم. وأشار إلى أن قواته ستعمل على تأمين الأمن اللازم لهذه العملية.

وأكد بوش أن سلطات الاحتلال ستسلم السيادة إلى العراقيين كاملة نهاية الشهر الحالي. لكنه أوضح أن القوات الأميركية لن تنسحب من العراق في المنظور القريب، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة العراقية الجديدة أكد وجود حاجة إلى بقاء تلك القوات للمساعدة في استعادة الأمن والاستقرار.

وفي هذا السياق أوضح الرئيس الأميركي أنه لا تزال هناك تحديات تواجه واشنطن والعراقيين تتمثل في أعمال عنف -ربما تتصاعد في المستقبل- تعرقل الطريق للحرية على حد تعبيره.

بوش: لم أتدخل إطلاقا في تشكيل الحكومة العراقية (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن ترحيب بوش بالحكومة العراقية محاولة لإضفاء صفة إيجابية على ما حدث في بغداد والذي يبدو أن الولايات المتحدة ولو مؤقتا فقدت السيطرة عليه.

وكانت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس وصفت الحكومة العراقية الجديدة بأنها "رائعة"، وقالت إن واشنطن سعيدة بهذه التشكيلة الجديدة. من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن هذه الحكومة تستحق دعما كاملا من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن تأييده للحكومة الانتقالية الجديدة التي تم الإعلان عنها في العراق. كما عبر عن ارتياحه للجهود التي قال إن مبعوثه الخاص إلى العراق الأخضر الإبراهيمي قد بذلها في هذا الشأن.

ترحيب عربي
على الجانب العربي رحب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى باختيار الياور رئيسا للعراق ووصفه بأنه رجل ذو تاريخ إيجابي, وقال إن اختياره يعكس رأي الأغلبية في مجلس الحكم العراقي.

وأعلن وزير الخارجية الأردني مروان المعشر أن عمان توافق على من يختاره مجلس الحكم, مشددا على ضرورة أن تتم طمأنة الجميع بأن الانتخابات العامة التي تشرف عليها الأمم المتحدة ستكون حرة وذات مصداقية وتؤدي إلى تشكيل حكومة يوافق عليها الشعب العراقي.

وبدت مصر متحفظة على إعلان الحكومة العراقية وقال وزير الخارجية أحمد ماهر إن القاهرة ستنتظر لترى ما إذا كانت الحكومة تمثل الشعب العراقي وتتمتع بصلاحيات سيادية.

الحكومة الجديدة
وأجريت في بغداد اليوم مراسم احتفال رسمية لتنصيب غازي عجيل الياور رئيسا للعراق وإعلان أعضاء الهيئة الرئاسية وحكومة عراقية انتقالية برئاسة إياد علاوي حضرها أعضاء مجلس الحكم المنحل والحاكم الأميركي بول بريمر ومبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي ومسؤولو سلطة الاحتلال.

وقال الإبراهيمي إن تشكيل الحكومة العراقية جاء بعد مسيرة من النقاش المستفيض للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة. وأعلن عن اتفاق على إقامة لجنة مستقلة مهمتها التمهيد لإجراء انتخابات العام المقبل.

وتعهد الرئيس العراقي في كلمة ألقاها بالحفل بأن يكون عراقيا مدافعا عن استعادة سيادة العراق كاملة. كما تعهد بإعادة بناء العراق وإقامة وطن فدرالي موحد يكون سندا لأشقائه وجيرانه، وتنظيم انتخابات حرة ونزيه.

وفي تصريحات للجزيرة عقب تنصيبه، قال الياور إنه لم تكن هناك أي خلافات بينه وبين عدنان الباجه جي على المنصب وشدد على حرص الجميع على وحدة الصف العراقي. وعبر عن ارتياحه لتشكيل الحكومة الانتقالية، التي وصفها بأنها حكومة تكليف لا تشريف، وأنها تضم نخبة من الكفاءات العراقية.

وجاء تعيين الياور وهو سني من مدينة الموصل بعد أن اعتذر عدنان الباجه جي عن تولي المنصب، كما تم تعيين إبراهيم الجعفري وروش شاويس نائبين للرئيس.

من جانبها طالبت حركة المستقلين الأحرار في العراق بأن تكون المرحلة المقبلة في العراق مرحلة انتقالية محددة الأجل. كما طالبت في بيان لها الحكومة الجديدة بأن تمهد للاستقرار ونقل السيادة الكاملة إلى العراقيين. وأعربت عن تأييدها لاختيار إياد علاوي رئيسا للوزراء وغازي الياور رئيسا للجمهورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة