مظاهرة أفغانية مناهضة لأميركا   
الأربعاء 1434/4/17 هـ - الموافق 27/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:20 (مكة المكرمة)، 0:20 (غرينتش)
  قوات النخبة الأميركية متهمة بالمساعدة في عمليات تعذيب أفغان في وردك (الأوروبية-أرشيف)

تظاهر مئات الأفغان في إقليم وردك الثلاثاء ضد القوات الأميركية الخاصة المتهمة بالإشراف على عمليات تعذيب وقتل في المنطقة، حيث سبق أن طالب الرئيس حامد كرزاي بانسحابهم منها.

وردد المحتجون الذين احتشدوا في مسيرة بمدينة ميدان شار عاصمة الإقليم هتافات منها "الموت لأميركا" و"الموت لأوباما" و"الموت للقوات الخاصة"، وطالبوا بانسحاب فوري للجنود الأميركيين، وهددوا بالانضمام لحركة طالبان ما لم تنفذ مطالبهم.

وبدأ الاحتجاج السلمي الذي استمر ساعتين أمام مكاتب المجلس الإقليمي لوردك عقب اجتماع له، وقال محتج يدعى حجي عبد الكاظم "إذا ظل الموقف على هذا النحو فسوف ينهار هذا الإقليم قريبا جدا، وسينضم الناس إلى التمرد قريبا جدا، بسب انتهاكات هذه القوات".

وكان متحدث باسم الرئيس الأفغاني قد قال الأحد الماضي إن على جميع القوات الأميركية الخاصة الرحيل من إقليم وردك خلال أسبوعين، واتهم جنود النخبة الأميركيين بأنهم تسببوا بنشوء "مجموعات مسلحة غير شرعية ارتكبت جرائم وعمليات تعذيب".

 كرزاي طالب بانسحاب القوات الأميركية الخاصة من إقليم وردك (الأوروبية)

تعقيدات
وقد يؤدي هذا الطلب إلى تعقيد المحادثات بين الولايات المتحدة وأفغانستان حول وجود القوات الأميركية فور مغادرة معظم قوات حلف الأطلسي (ناتو) البلاد بحلول نهاية 2014.

وأعلن مسؤول أميركي أن قرار الرئيس الأفغاني بطرد القوات الخاصة الأميركية "شكل مفاجأة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الذي رفض ذكر اسمه "لم نحط علما بأي حادث قد يكون أدى إلى هذا الرد".

من جانبه، أوضح المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل أن مشاورات عقدت الاثنين في كابل بين التحالف الدولي والسلطات الأفغانية، وشكلت لجنة مشتركة في محاولة لتسوية هذه المشكلة الجديدة. ونعمل مع الحكومة الأفغانية لتحديد المسائل التي تثير قلقهم والتي نتعامل معها بجدية بالتأكيد".

أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري فقال في مؤتمر صحفي بلندن الاثنين إنه "أخذ علما" بشكاوى الأفغان، والرئيس الأفغاني أبدى مرارا ملاحظات مشروعة بشأن ما ينبغي تغييره أو تحسينه. إننا نعمل على ذلك، ونستمع بشكل كبير إلى حاجات الأفغان وإلى أفضل السبل لإنجاز هذه المرحلة الانتقالية معا".

وأجرت وكالة رويترز مقابلات مع العشرات من سكان وردك ومسؤولين من الحكومة الأفغانية الذين قالوا إن رجالا أفغانا يعملون مع وحدة صغيرة من القوات الخاصة الأميركية اعتقلوا بشكل غير قانوني أشخاصا يشتبه بأنهم مسلحون وعذبوهم وقتلوهم.

اتهمت منظمة سويدية تدير عيادات صحية في أنحاء أفغانستان القوات الأميركية باحتلال إحدى منشآتها وإلحاق أضرار بها

اتهام
وفي حادث آخر قد يزيد من مشاعر العداء للقوات الأميركية في وردك اتهمت منظمة سويدية تدير عيادات صحية في أنحاء أفغانستان القوات الأميركية باحتلال إحدى منشآتها وإلحاق أضرار بها.

وقالت "اللجنة السويدية من أجل أفغانستان" إن الحادث وقع قبل فجر يوم 11 فبراير/شباط، موضحة أن قوات أجنبية دخلت المنشأة الطبية بالقوة وقيدوا الحراس وعصبوا أعينهم واحتلوا المنشأة. وقال مدير اللجنة أندرياس ستيفانسون إن الأبواب والنوافذ حطمت كما دمرت المعدات الطبية.

وهذه هي المرة الثانية أن تستولي القوات الأجنبية على إحدى عيادات اللجنة السويدية من أجل أفغانستان منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما أمضى الجنود ثلاثة أيام في عيادة أخرى في وردك.

وقال ستيفانسون إنه بعد حادث أكتوبر أبلغتهم قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) التابعة لحلف الأطلسي أنها ستعمل على ضمان عدم تكرار مثل هذا الأمر مرة أخرى، وأضاف "ما نريده هو أن يلتزموا فعليا بما يقولونه".

وذكر ستيفانسون أيضا أن "مجموعة من القوات الأفغانية الخاصة روعت وهددت حياة العمال في مستشفى ميدان شار قبل عدة أيام"، لكن متحدثا باسم إيساف قال إن أحدث عملية نفذت بالتعاون مع القوات الأفغانية بهدف اعتقال أحد زعماء التمرد الذي احتمى داخل العيادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة