اللبنانيون يصوتون اليوم بالمرحلة الثالثة للانتخابات النيابية   
الأحد 1426/5/6 هـ - الموافق 12/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:50 (مكة المكرمة)، 3:50 (غرينتش)
الحملات الانتخابية تزايدت سخونتها في الساعات الأخيرة قبل بدء التصويت (الفرنسية)

يتوجه الناخبون في جبل لبنان والبقاع اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في المرحلة الثالثة من الانتخابات النيابية التي وصفها بعض المراقبين بأم المعارك بين تحالف المعارضة المسيحية والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون.

ومن المتوقع أن تشكل نتائج محافظتي جبل لبنان والبقاع بدوائرهما السبع خريطة سياسية جديدة تمهد لمعركة رئاسة الجمهورية، بينما كرست انتخابات بيروت في المرحلة الأولى زعامة سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، وشكلت انتخابات الجنوب بالمرحلة الثانية استفتاء لصالح خيار المقاومة الذي يمثله حزب الله.

ويخوض العماد ميشيل عون الانتخابات على أساس برنامج يشكل قاعدة لمشروع التغيير السياسي وصولا إلى رئاسة الجمهورية. ويؤكد عون أن برنامجه يتضمن آليات تنفيذ على أرض الواقع في جميع القطاعات بالتركيز على مكافحة الفساد، وتحدى أي مرشح محتمل لرئاسة الجمهورية أن يمتلك برنامجا مماثلا.

ويتوقع عون القائد السابق للجيش اللبناني أن يفوز تحالفه بنحو 20 مقعدا من بين 29 سيجري التنافس عليها، وفسر هذا التحالف بما سماه خيانة بعض أطراف المعارضة المسيحية التي لم تترك له خيارا سوى ذلك.

وانتقد عون بصفة خاصة في هذا الصدد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، واتهمه بمحاولة إرجاء عودته للبنان لترتيب تحالفات دون وجوده.

كما وجه قائد الجيش السابق انتقادات حادة إلى رئيس حركة التجديد الديمقراطي وعضو لقاء قرنة شهوان النائب نسيب لحود، وأشار إلى دور الأخير في اتفاق الطائف واتهمه بالضلوع في تدبير الحملة العسكرية السورية التي أطاحت به في أكتوبر/ تشرين الأول 1990.

تحالفات المعارضة
نصر الله فجر المفاجأة بالتحالف مع جعجع (الفرنسية)
من جهته أكد نسيب لحود أن المعارضة ستفتح بعد الانتخابات معركة رئاسة الجمهورية، وقال في مؤتمر صحفي إنها ستسعى لانتخاب رئيس قادر على توحيد اللبنانيين ويتمتع بصداقتهم.

ويبرز بدائرة البقاع الغربي التحالف بين تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري والحزب التقدمي برئاسة جنبلاط وحركة أمل وحزب الله، ضد عدد من الوزراء السابقين والنواب بينهم وزير الدفاع السابق عبد الرحيم مراد.

وفي ختام الحملات الانتخابية الشرسة زار عون وادي البقاع لحشد التأييد للائحته، بينما حرص زعيم حزب الله الشيخ حسن نصر الله على زيارة بعلبك منتقدا بشدة دعوات واشنطن لنزع سلاح الحزب.

وكان نصر الله فجر كبرى المفاجآت بتحالفه في دائرة بعبدا -عاليه مع القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع. أما الحريري فقد زار قرية قب إلياس لحشد التأييد لتحالفه الذي يضم عدة أطياف إلى جانب تيار المستقبل مثل الحزب التقدمي والقوات اللبنانية، ويتسع التحالف في بعض الدوائر ليشمل حزب الله وحركة أمل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة