تجدد الاشتباكات بين الشرطة والطلبة في العاصمة اليونانية   
الأحد 1429/12/24 هـ - الموافق 21/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)

مصادمات بين الطلبة والشرطة في ساحة سانتيغما وسط آثينا (الفرنسية)

تجددت المصادمات بين المتظاهرين والشرطة اليونانية في أنحاء متفرقة من العاصمة اليونانية لتدخل أسبوعها الثالث مع تراجع حدتها بالمقارنة مع الأسابيع السابقة وسط أنباء عن احتمال إجراء انتخابات مبكرة في البلاد إذا استمرت الأوضاع على حالها.

فقد تواصلت الأحد الاشتباكات التي اندلعت في العاصمة أثينا بعد تجمع لمئات الطلبة اليونانيين في حي إكسارخيا الذي وقعت فيه حادثة مقتل الفتى ألكساندروس غريغوروبولوس على يد الشرطة في السادس من الشهر الجاري.

واستخدم المتظاهرون الجامعة التكنولوجية كمنطلق لهجماتهم على رجال الشرطة التي يمنعها القانون من اقتحام الحرم الجامعي ما لم تتلق إذنا رسميا من إدارة الجامعة بهذا الشأن.

قنابل حارقة
وألقى الطلبة المتظاهرون قنابل حارقة على الشرطة التي ردت عليهم بالغاز المسيل للدموع في حين كانت مجموعة أخرى من المتظاهرين ترشقهم بالحجارة وتضرم النيران في حاويات النفايات.

وقالت الشرطة إن مجموعة صغيرة من المتظاهرين ألقت قنابل على مقر وزارة المالية القريبة من موقع التجمع، مما أدى إلى وقوع أضرار محدودة.

الشرطة تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين (الفرنسية)
وسبق ذلك قيام مجهولين السبت باقتحام مؤسسة مالية وإلقاء قنابل حارقة على مكاتبها، ما أدى إلى تدمير الجزء الأكبر منها على الرغم من نجاح فرق الإطفاء في إخماد الحرائق التي اندلعت فيها.

كما أقدم عشرات الطلاب على مهاجمة شجرة عيد الميلاد الرسمية في ساحة سينتاغما وسط أثينا وألقوا عليها أكياس النفايات قبل الاصطدام مع رجال الشرطة الذين حاولوا تفريق المتظاهرين بالقوة، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بينهم مصوران كانا يغطيان الأحداث.

وفي حي نيا فيلادلفيا الواقع غربي العاصمة اليونانية، ألقى متظاهرون قنابل حارقة على أكاديمية الشرطة وأحرقوا ست سيارات كانت متوقفة لكن بدون وقوع إصابات وفقا لبيان صدر السبت عن الشرطة اليونانية.

تشكيلة الحكومة
وقضى تجدد الاشتباكات بين قوى الأمن والطلبة المحتجين على آمال الحكومة بتراجع أعمال العنف مع اقتراب مواسم الأعياد، وسط أنباء عن احتمال إجراء تعديل على تشكيلة الحكومة سعيا لامتصاص نقمة الشارع اليوناني.

وفي الإطار قال مراسل الجزيرة نت في أثينا شادي الأيوبي إن تجدد المصادمات -على الرغم من تراجع حدتها مقارنة بالأسابيع الماضية- يتزامن مع مناقشة الحكومة للموازنة العامة وسط أنباء عن تورط مسؤولين حكوميين بفضيحة تتعلق ببيع أملاك تابعة للدولة.

وأضاف أن المعارضة والنقابات العمالية تطالب بإجراء تحقيق فوري في الفضيحة واعتقال جميع المتورطين فيها.

ولفت المراسل إلى أن الطلبة يحتلون 85 مدرسة ثانوية وأكثر من مائة كلية في الجامعات اليونانية المختلفة، مما يدل على أن المواجهات بينهم وبين رجال الشرطة غير مرشحة للتوقف في الوقت الراهن.

في الأثناء رجح مراقبون محليون الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة في اليونان إذا استمرت الأوضاع على حالها، وسط توقعات بأن تحقق المعارضة الاشتراكية فوزا كبيرا على حكومة كوستاس كرامنليس التي تتمتع بفارق مقعد واحد في البرلمان.

وفي هذا السياق أعلنت النقابات العمالية ومعها الطلبة عزمهم على تسيير المزيد من المظاهرات مع بداية العام الجديد احتجاجا على موقف الحكومة الرافض للاستقالة أو الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، في حين تشير التقديرات الأولية لأعمال العنف إلى خسائر مالية بمئات الملايين من الدولارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة