مسلحو العراق يرفضون مبادرة المالكي ويشترطون خروج المحتل   
الأربعاء 1427/6/2 هـ - الموافق 28/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:11 (مكة المكرمة)، 8:11 (غرينتش)

مبادرة المالكي للمصالحة الوطنية تقابل برفض عدد كبير من الجماعات المسلحة (الفرنسية)


قالت نحو 11 جماعة مسلحة بالعراق إنها ترفض مبادرة المصالحة الوطنية التي عرضها رئيس الوزراء نوري المالكي قبل ثلاثة أيام، وأكدت أنها ستواصل العمليات المسلحة.

ووصف "مجلس شورى المجاهدين" الذي يضم ثماني مجموعات أبرزها "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" خطة المالكي بـ"الوثنية.. يروم من خلالها انتشال أسياده الصليبيين وأذنابهم المرتدين من مستنقعهم في بلاد الرافدين".

وقال المجلس في بيان نشر على الإنترنت "نحن في مجلس الشورى ماضون في جهادنا (...) فلا لمصالحة مع الكفار ولا لوضع السيف في غمده".

كما رفضت "حركة المقاومة الإسلامية" التي تضم عناصر من حزب البعث المنحل، خطة المصالحة واعتبرت أنها تتجاهل تماما المشكلة الرئيسية المتمثلة بوضع حد للاحتلال، متعهدة بمواصلة "الجهاد حتى النصر".

ومن جانبها نشرت جماعة أنصار السنة المقربة من القاعدة بيانا على الإنترنت يصب في الاتجاه نفسه.

وفي السياق انتقد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والقيادي بجبهة التوافق خطة المالكي لأنها لم تتضمن آليات واضحة للتنفيذ، وشابها قصور في عدد من القضايا المهمة. واعتبر أيضا أن المبادرة "غير كافية لاجتذاب المقاومة إلى العملية السياسية".

القوات الأميركية تقول إن الخطة الأمنية في بغداد لم تعط النتائج المرجوة (الفرنسية)

تجاوب مع المبادرة

في مقابل ذلك أشار نواب عراقيون إلى أن بعض مجموعات المقاومة رحبت بخطة المالكي، لكنها وضعت شروطا على رأسها وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية مقابل إلقاء السلاح والانخراط بالعملية السياسية.

وأشار النواب إلى استمرار الاتصالات التي بدأها الرئيس العراقي جلال الطالباني من جهة ومسؤولون أميركيون من جهة أخرى مع هذه المجموعات.

ونقل النائب الكردي محمود عثمان عن مقربين من الطالباني تأكيدهم وجود ليونة بالمفاوضات الجارية مع سبعة فصائل.

من جانبه قال النائب عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الشيخ جلال الدين الصغير إن الحكومة لم تطلع حتى الآن على الاتصالات التي يجريها الطالباني مع المجموعات المسلحة، مؤكدا أن السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد يجري محاوراته بمعزل عن الحكومة.


مصرع أميركيين
على الصعيد الميداني قتل ثلاثة جنود أميركيين بعمليات متفرقة. وأفاد الجيش الأميركي في بيان له أن أحد جنوده قضى أمس الثلاثاء بانفجار عبوة ناسفة جنوب العاصمة بغداد.

وفي بيان آخر قال الجيش إن اثنين من جنوده لقيا مصرعهما بمحافظة الأنبار غرب بغداد، أحدهما توفي متأثرا بجروح أصيب بها يوم الاثنين في المواجهات التي تشهدها المحافظة بين مسلحين والقوات الأميركية.

وحسب أرقام وزارة الدفاع (البنتاغون) فإن عدد قتلى الجيش الأميركي بالعراق منذ مارس/آذار 2003 ارتفع إلى (2519) قتيلا على الأقل.




أعمال العنف تتواصل وتخلف عشرات القتلى والجرحى (رويترز)

25 قتيلا
من جهة أخرى لقي أمس 25 شخصا مصرعهم وأصيب 44 آخرون بهجمات متفرقة في عدة مناطق بالعراق.

ووقعت آخر العمليات مساء أمس في العاصمة عندما انفجرت سيارة مفخخة بسوق شعبية في الدورة (جنوب بغداد) وخلفت ثلاثة قتلى و10 جرحى.

وفي وقت سابق قتل ثلاثة من رجال الشرطة وأصيب أربعة آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة الكرادة وسط العاصمة.

ويتواصل العنف في بغداد بعد أيام من إطلاق حملة أمنية واسعة يشارك فيها نحو 75 ألفا من عناصر القوات العراقية وقوات التحالف. ويقول الجيش الأميركي إن أعمال العنف تراجعت بشكل طفيف جراء تلك العملية، ولكن ليس بالشكل الذي كان متوقعا.

ووقعت باقي العمليات والهجمات بمناطق متفرقة من العاصمة وفي مدن أخرى منها العمارة وكركوك وطوزخورماتو والموصل وبعقوبة التي شهدت مقتل عشرة مدنيين على أيدي مسلحين مجهولين بهجمات متفرقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة