استمرار قائمة الطرد من القدس   
الخميس 1432/2/23 هـ - الموافق 27/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)
إسرائيل أبعدت النائب محمد أبو الطير (الأول يسارا) وتهدد بإبعاد محمد طوطح (وسط) (الجزيرة نت)

خاص-الجزيرة نت
 
شكلت قضية الإبعاد الإسرائيلية هاجسا للشخصيات المقدسية لاسيما وأنها لم تعد تقتصر على المنتمين لحركتي حماس أو فتح أو إسلامي أو علماني، بل صار الكل مستهدفا بهذه السياسة الإسرائيلية التي ستطال كل من يقول لإسرائيل "كفي عن تهويد القدس".
 
فخلال الأسبوع الماضي أبعدت سلطات الاحتلال أمين سر حركة فتح عدنان غيث في حي سلوان بالقدس، وقبله بأسابيع أبعدت النائب عن حماس بالمجلس التشريعي محمد أبو طير.
 
كما تهدد إسرائيل نوابا وشخصيات أخرى "بالطرد"، مما يعني أن مسلسل الإبعاد ما زال في مراحله الأولى.
 
ورغم أن القيادة الفلسطينية متمثلة بالسلطة استنكرت الأمر ودعت إسرائيل لوقف قمعها للمقدسيين، فإن دورها ما زال في دائرة الاتهام.

أمر عسكري
فقد اعتبر المسؤول في حركة فتح بالقدس عدنان غيث أن قضية إبعاده إلى رام الله أربعة أشهر هي تنفيذ لأمر عسكري ينذر بترحيل المزيد من المواطنين.
 
وقال غيث إن السلطة الفلسطينية لم تدخر جهدا للوقوف وبكل حزم ضد قرار الإبعاد، إلا أن إسرائيل مصرة على تنفيذه لإفراغ المدينة من أهلها، ولتوجيه رسالة لكل مقدسي يحاول الدفاع عن مدينته وأرضه.
 
ونفى أبو غيث أن يكون خرج من القدس بمحض إرادته ولم يحاول كما فعل نواب حماس بالبقاء بالمدينة واللجوء إلى المؤسسات الدولية للاحتماء بها كالصليب الأحمر.
 
وأكد أنه سعى وبكل جهده للحيلولة دون تنفيذ قرار الإبعاد "إلا أن إسرائيل صممت عليه واقتحمت منزلي وهددتني بالقتل إن لم أخرج".
 
أما أحمد عطون النائب المقدسي المهدد بالإبعاد والمعتصم منذ سبعة أشهر مع زميلين آخرين هما خالد أبو عرفة ومحمد طوطح، فرأى أن التحركات الرسمية الفلسطينية تجاه قضيتهم شبه معدومة، وأكد أنه وجه ذلك لأفراد ممثلين للسلطة قاموا بزيارتهم في خيمتهم.
 
وأوضح للجزيرة نت أن هذا القرار الإسرائيلي بإبعاد الشخصيات الوطنية والإسلامية من القدس كان يجب أن يقابل بقوة وحزم أكثر لرفضه، داعيا لمزيد من التكاتف بين مختلف الشخصيات المهددة بالإبعاد بغض النظر عن انتمائها.
 
وأضاف عطون أنه بالوقت الذي تجتمع إسرائيل بكل قوتها لإبعادهم يلاحظ غياب الأجندة الفلسطينية الموحدة لمواجهة الاحتلال وقراراته "وكأن القدس مغيبة عن الأجندة الفلسطينية والعربية والإسلامية".
 
السلطة لم تتحرك
النواب المهددون بالابعاد من (اليمين) عطون وأبو عرفة وطوطح (الجزيرة نت)
وأكد النائب المقدسي أن ممثلي وقناصل الدول الأوروبية أكدوا لهم أن السلطة لم تتقدم حتى الآن بطلب دولي لتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 799 والقاضي بوقف إبعاد أي شخصية من الشخصيات المقدسية.
 
من جهته أكد رئيس التجمع الوطني المسيحي بالقدس وعضو المجلس الثوري بفتح ديمتري دلياني أن القيادة الفلسطينية تتحرك على أعلى المستويات لوقف قرارات الإبعاد الإسرائيلية للمقدسيين.
 
وأشار دلياني إلى أن إحدى علامات هذا التحرك وجود النواب الإسلاميين حتى الآن وصمودهم بمقر الصليب الأحمر بالقدس.
 
وقال إن السلطة تتحرك على أوجه عدة سياسية وإعلامية وجماهيرية وقانونية لوقف قرار الإبعاد، وأوضح أن جهودا دبلوماسية وسياسية تبذل بشكل كبير باعتبار أن قرار الإبعاد "سياسي أولا وأخيرا".
 
ورأى دلياني أن الصمود والثبات بالقدس وتحدي جميع قرارات الإبعاد هو السبيل لإنجاز المشروع الوطني.
 
وأكد مدير مركز الخرائط العربية بالقدس خليل التفكجي أن قرار إبعاد غيث ومن قبله أبو طير يأتي تنفيذا لسياسة إسرائيلية تهدف لإبعاد 380 شخصية وطنية وإسلامية عن القدس، متوقعا المزيد من الشخصيات الأخرى التي سيتم إبعادها.

وأضاف للجزيرة نت أن إسرائيل تتعامل مع القدس وكأنها عاصمة إسرائيلية وجزءا من الدولة العبرية، وأن على الفلسطينيين أن "يلتزموا بالقانون الإسرائيلي ولا يفضحوا السياسة الإسرائيلية بالقدس". 
 
وبين أن السلطة لا يمكنها أن تتحرك لوقف هذا القرار أو غيره للمقدسيين، وقال إن القدس خارج إطار السلطة، وإن هذا بدا واضحا بإبعاد أبو طير أو غيث.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة