من وراء حركة "احتلوا وول ستريت"؟   
الثلاثاء 1432/11/15 هـ - الموافق 11/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)

جانب من مظاهرة لحركة "احتلوا وول ستريت" في نيويورك مؤخرا (الفرنسية)

مع ذيوع حركة "احتلوا وول ستريت" وانتشارها حول العالم لتصل إلى 185 موقعا والعدد في تزايد، يتهافت الناس من سياسيين ورجال إعلام لمعرفة من يقف وراء حركة الاحتجاجات هذه
.

وقد دفعت قوة الحركة وزخمها الرئيس باراك أوباما وعددا من شيوخ الكونغرس ورئيس الاحتياطي الفدرالي بالولايات المتحدة إلى النظر إليها بعين التقدير والاحترام، حيث استطاعت أمس الاثنين تنظيم مظاهرات في مدن واشنطن ونيويورك وجاكسونفيل وموبايل وبورتلاند الأميركية.

بيد أن الساسة والإعلاميين يقولون إن محاولات تحديد زعيم أو زعماء للحركة تستدعي إثارة أسئلة أكثر إلحاحا مثل: هل للحركة أي زعيم؟ فإن لم يكن لها فهل ذلك يعني أن مصيرها الفشل؟ من يتحدث باسم تلك الجماهير الهادرة وهل لهم صوت واحد يتحدث باسمهم؟ وما هي نقاط القوة والضعف في حركة بلا زعامة؟ وماذا تعني "الزعامة" أصلا في عصر الإعلام الاجتماعي؟

يقول أستاذ علوم الاتصال بجامعة فوردهام بول ليفينسون إن جماعة "احتلوا وول ستريت" والحركات ذات الصلة بها تمثل بعثا جديدا للديمقراطية المباشرة التي لم تكن معروفة منذ العصور الغابرة.

ويضيف ليفنستون قائلا "إن الخطر يكمن دوما في أن مثل هذه الجماعات قد تتحول إلى حركات غوغائية. لكن من مزاياها أن قراراتها تعبر حقا عن إرادة الشعب وتُرضي غرور المشاركين فيها أكثر من القرارات التي يتخذها زعماء منتخبون".

وتشعر الجماهير في قطاع لوس أنجلوس بالفخر الشديد لعدم وجود قيادة لحركتهم ونهجها غير المنحاز لجهة.

وفي ذلك يقول جو بريونس –وهو طالب يدرس السينما- إن "أي فكرة تُطرح ولكنها لا تروق للأغلبية توضع على الرف".

وترى أستاذة علم الاجتماع بجامعة جنوب كاليفورنيا، نينا إلياسوف أن المشكلة ليست في افتقار تلك الحركات للزعامة بل في عدم وجود متحدث رسمي باسمها.

وتردف قائلة إن الولايات المتحدة شهدت طوال السنوات الثلاثين الماضية من نشاط الحركات السياسية العديد من المجموعات التي تعوزها القيادة ومع ذلك فقد كان بعضها ناجحا ومنظما تنظيما جيدا.

غير أن خبير الإستراتيجيات بالحزب الجمهوري ديفد جونسون يزعم أن هناك يدا كبيرة مرشدة لتلك الحركات، وأن القيادة في هذه الحالة تمسك بزمام الأمور من وراء ستار وهي مقربة من الحزب الديمقراطي والتنظيمات التقدمية الأخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة