الساحل السوري الوجهة المرتقبة لجيش الفتح   
الجمعة 1436/8/11 هـ - الموافق 29/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:06 (مكة المكرمة)، 16:06 (غرينتش)

أحمد العكلة-ريف إدلب

بعد سيطرته على مدينة أريحا بريف إدلب بسط جيش الفتح المعارض نفوذه على بلدة أورم الجوز ومعسكر الجازر، حيث فر جنود النظام بعد مقتل بعضهم، وفق روايات ميدانية.

وحسب المصادر الميدانية، سيطر جيش الفتح على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر ودمر عددا من آليات النظام.

ويقول الناشط الميداني سعد الحاسي إن عناصر من قوات النظام -التي كانت موجودة في مدينة أريحا- قد هربوا باتجاه بلدة أورم الجوز القريبة منها لكن جيش الفتح باغتهم وتمكن من قتل العشرات منهم.

ووفق الحاسي، فقد وجدت جثث لعناصر من النظام مرمية في الأحراش الجبلية وتحت الأشجار، "ولم يتمكن من الهرب إلا عدد قليل منهم لأنهم لم يتوقعوا هذا الهجوم".

ويضيف للجزيرة نت أنه لاحظ انسحاب أرتال من قوات النظام من بلدتي "بسنقول" و"محمبل" تضم دبابات وعربات لنقل الجنود كانت تتجه إلى سهل الغاب والساحل، وتعتبر هاتان البلدتان آخر معاقل قوات النظام في الريف الغربي لمحافظة إدلب.

جيش الفتح كبد قوات النظام خسائر فادحة في الأرواح (الجزيرة نت)

أهمية إستراتيجية
يشار إلى أن أريحا تكتسب أهمية كبيرة كونها بوابة جبل الزاوية من الجهة الشمالية, كما يوجد بها جبل الأربعين المطل على مساحة واسعة من جبل الزاوية وريف إدلب الغربي.

كما تكتسب أريحا بعدا آخر كونها تطل على طريق اللاذقية حلب الذي يعتبر من أهم طرق الإمداد لمعسكرات النظام، خصوصا تلك الواقعة في قريتي كفريا والفوعة المواليتين له.

ويقول الناشط في المركز الصحفي السوري عمر أحمد إن النظام يدرك أن فقدانه أريحا سيفقده آخر خط دفاع له عن الساحل السوري والقرى الموالية له في سهل الغاب، وإن الاشتباكات أصبحت على خط تماس مباشر مع القرى التي تعتبر الخزان البشري لمقاتلي النظام.

ويشير إلى أن القرى الموالية للنظام أصبحت مستاءة من الانهيارات في صفوف جيشه بينما يحجب الإعلام الرسمي الحقيقة عن الناس، حسب تعبيره.

ويتوقع بعض المراقبين أن تكون الوجهة المقبلة لجيش الفتح هي مطار أبو الظهور العسكري الذي يقع على بعد قرابة عشرين كيلومترا جنوب غرب مدينة أريحا وقريتي الفوعة وكفريا، في محاولة للسيطرة على محافظة إدلب بشكل كامل.

الرائد يوسف (وسط) تحدث عن التحضير لمعركة في حلب (الجزيرة نت)
الساحل السوري
لكن آخرين يرون أن الانتقال إلى الساحل أو حلب يمثل هدفا إستراتيجيا مهما لجيش الفتح.

ويقول جمال الفرحات -وهو أحد القادة العسكريين لجيش السنة التابع لجيش لفتح- إن معنويات جنود النظام ومؤيديه منهارة تماما.

وتوقع أن يكون إكمال الهجوم باتجاه قرى سهل الغاب والساحل السوري مهمة سهلة، مما سيجبر مليشيات النظام على الانسحاب من عدة مناطق للدفاع على الساحل، وهو ما سيؤدي لانهيار تلك الجبهات بشكل تلقائي، وفق تقديره.

ويفضل الرائد يوسف -أحد قادة فيلق الشام- أن تتم السيطرة على محافظة إدلب بشكل كامل بعد الاستيلاء على مطار أبو الظهور وبلدتي الفوعة وكفريا، ومن ثم نقل الحشود العسكرية باتجاه مدينة حلب، قائلا إن هناك غرفة عمليات للتحضير لهذه المعركة.

يشار إلى أن قوات النظام واصلت قصف قرى جبل الزاوية ومدينة أريحا، مما أدى لمقتل شخص وجرح آخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة