بلجيكا تحتضن مهرجان "عين على فلسطين"   
الثلاثاء 17/6/1436 هـ - الموافق 7/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)

فاتنة الغرة-بروكسل

اختتم المسرح الفلاماني "كي في أس" أمس الاثنين فعاليات المهرجان الفني الثقافي "عين على فلسطين" الذي احتضنت فعالياته هذا العام العاصمة البلجيكية بروكسل وحدها بعد أن كانت فعالياته في النسخ السابقة تقام في أكثر من مدينة بلجيكية.

وأخذ عدد من الفرق المسرحية مكانا في "عين على فلسطين" هذا العام، حيث قدم بشار مرقس من مدينة حيفا الفلسطينية مسرحيته "شرق أوسط جديد" التي تتحدث عن الواقع المأساوي الذي يعيشه العالم العربي في السنوات الأخيرة، مسلطة الضوء على الواقع المر الذي يعيشه الشعب السوري واللاجئون الفلسطينيون.

مسرح الواقع
كما شاركت فرق مسرحية ألمانية وبلجيكية بعروض أخرى عن تاريخ القضية الفلسطينية وفلسطين التي رأوها. ولم يشارك هذا العام من الفرق الموسيقية غير فرقة "روح 47" التي ألهبت حماس الجمهور بالعرض الذي قدمته.

وتضم الفرقة مجموعة فنانين من عمان والجليل والجولان يقيمون في لندن ويقدمون موسيقى مختلفة، حيث يمزجون بين الأغاني الفلسطينية الشعبية وأغاني الدبكة والأفراح مع موسيقى الهيب هوب، كما يمزجون بين اللغتين العربية والإنجليزية.

رماح جبر: المهرجان فرصة ليتعرّف البلجيكيون على الفلسطينيين خارج بؤرة الأخبار (الجزيرة)

وقدمت الفلسطينية رماح جبر مسرحية "السجين" ومدتها 45 دقيقة، حيث يجلس السجين خلف طاولة وعليها مسجل قديم، فيسجل عليها أقواله، وتم إنتاج المسرحية في مدرسة الفن والدراما في بروكسل "ريتس".

وفي تصريحها للجزيرة نت، عبّرت ابنة مدينة نابلس عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان للمرة الثانية على التوالي، مؤكدة أن أهمية المشاركة تأتي من منطلق أن المسرح هو أقرب صورة للشارع، فهو قريب للواقع والشخصية الفلسطينية، ومهم أن يعرف الجمهور البلجيكي الفلسطينيين معرفة شخصية على المسرح إلى جانب ما يعرفه عن الفلسطينيين في الأخبار.

وتقلصت مساحة الفيلم السينمائي والوثائقي هذا العام لتصل إلى تسعة أفلام فقط، أهمها "افتحوا بيت لحم" للفلسطينية ليلى صنصور، و"هذه أرضي" للفرنسية الإسرائيلية تمارا إيدري.

واختتم المهرجان فعالياته بعرض فيلم "أنا مع العروسة" لثلاثة من المخرجين، منهم الفلسطيني خالد سليمان الناصري، وهو الفيلم الذي حاز على أكثر من جائزة وتم عرضه في دول عدة، ويتناول قصة لاجئين من سوريا نجوا من الغرق ويريدون الذهاب للسويد، ليقوم طاقم العمل بنقلهم هناك ضمن زفة لعروس تجنبا للشبهات.

منبر لفلسطين
كما عرض المهرجان أيضا فيلم الفلسطيني عامر الشوملي "المطلوبون الـ18"، وهو الفيلم الذي حاز على جائزة أفضل فيلم وثائقي من العالم العربي في مهرجان أبو ظبي السينمائي للعام 2014.

ويرى المخرج الشوملي في تصريحه للجزيرة نت أن مشاركة الفيلم في المهرجان تعتبر فرصة للوصول لشريحة جديدة وساحة لعرض الرواية الفلسطينية، خاصة وأن "عين على فلسطين" منحنا منبرا في بروكسل.

مشهد من فيلم "هذه أرضي" للفرنسية الإسرائيلية تمارا إيدري

وأكد الشوملي أن السينما خاصة والفن الفلسطيني عامة صار الخطاب الأسلس والصوت الفلسطيني البديل، إذ بإمكان الجيل الجديد من السينمائيين إيصال روايتهم بشكل احترافي لأهم المهرجانات في العالم، منتجين خطابا أصدق وأقرب للناس.

وفي تصريحها للجزيرة نت، قالت سيجي فيرتومِن من المؤسسة المنظمة الشريكة لمسرح "كي في أس" في تنظيم المهرجان، إن "هناك الكثير من الحديث في أوروبا عن فلسطين لكن أغلب الحديث يأخذ صورة سلبية لا يناقش إلا الدمار والموت".

وأضافت "نحن ارتأينا أن نوضح الصورة بأن نعطي فرصة للفلسطينيين لتقديم أعمالهم واستضافة مبدعين حقيقيين لتوضيح أن فلسطين لديها صورة مختلفة عن الصورة النمطية في ذهن الغربي من دون فقدان الهدف السياسي"، موضحة أن المهرجان هذا العام اقتصر على مدينة بروكسل لأنها الأكثر زخما في حضور الفعاليات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة