المسلمون البريطانيون يهاجمون ديلي تلغراف   
السبت 6/11/1425 هـ - الموافق 18/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)

تمحور اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم حول الشؤون الداخلية, فتطرقت لموجة غضب تجتاح المسلمين البريطانيين وازدياد حالات الانتحار في السجون البريطانية, فضلا عن تقرير سري انفردت به صحيفة غارديان عن ضمانات مالية قدمتها الحكومة البريطانية لشركة تسلح في حالة سقوط الأسرة المالكة في السعودية.

"
لجنة حقوق الإنسان الإسلامية دعت إلى مقاطعة صحيفة ديلي تلغراف بسبب نشرها مقالا فيه تشهير بالرسول صلى الله عليه وسلم
"
غارديان

اطردوا مور
قالت صحيفة غارديان إن المنظمات الإسلامية في بريطانيا طالبت صحيفة ديلي تلغراف بطرد معلقها تشارلز مور على إثر مقال له ادعى فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان "مغرما بالأطفال" وأعطى زواجه بعائشة رضي الله عنها عندما كان عمرها تسع سنين مثالا على ذلك.

وقالت الصحيفة إن لجنة حقوق الإنسان الإسلامية دعت إلى مقاطعة صحيفة ديلي تلغراف, مشيرة إلى أن مور اعتبر ردة فعل المسلمين "نوعا من التهديد".

ونقلت عن المتحدث باسم تلك اللجنة قوله "كان حريا بهذه الصحيفة بعد أن عرفت تداعيات قضية سلمان رشدي أن تنأى بنفسها عن مثل هذه القذارة والحماقة".

أما صحيفة ديلي تلغراف فنقلت تعليقا للأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني إقبال سكراني رد فيه على ادعاءات مور الخاطئة، وطالب فيه بحماية المسلمين من مروجي الكراهية الديني.

وذكر سكراني في بداية رده بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مغرما بالأطفال جنسيا ولذلك كل نسائه كن من المطلقات ما عدا عائشة التي لم يدخل بها إلا بعد ثلاث سنوات من زواجه بها مما يعني أنه كان ينتظر وصولها سن البلوغ.

وقال إن مثل هذا الادعاء سخيف, محذرا من أنه يمثل صدمة بالنسبة لكل القراء المسلمين, مشيرا إلى أن الزنادقة في العالم الإسلامي تجرؤوا على الله لكنهم تحاشوا أي طعن أو تشهير بالنبي صلى الله عليه وسلم.

لكنه ذكر في المقابل أن الكتاب والفلاسفة والمؤرخين ورجال الدين والسياسيين الأوروبيين لهم تاريخ طويل في التشهير بالرسول صلى الله عليه وسلم وسبه.

وفند الكاتب ادعاء مور بقوله إن هدفه الأساسي هو التحذير من أن سن الحكومة البريطانية لقانون يحظر التحريض على الكراهية الدينية يعني "مساعدة المسلمين على جعل الإسلام يمتلك امتيازا قانونيا خاصا به لا يترك مجالا لنقده"، وقال السكراني إن المسلمين في بريطانيا لا يريدون أكثر من احترامهم كجزء من هذا المجتمع.

"
أكثر من نصف الذين ينتحرون في السجون البريطانية من الذين ينتظرون صدور أحكام بحقهم و25% من تلك الحالات تحدث في الأسبوع الأول داخل السجن
"
إندبندنت
ازدياد حالات الانتحار
أما صحيفة إندبندنت فتحدثت عن تنديد البرلمانيين البريطانيين بالازدياد المروع لحالات الانتحار في السجون البريطانية, ناحين باللوم في ذلك على الحكومة التي اتهموها بانتهاك أهم الحقوق البشرية لأكثر فئات المجتمع عرضة.

ونقلت الصحيفة عن هؤلاء الأعضاء قولهم إنه لا يمر يوم أو يومان إلا وينتحر سجين أو يموت في "ظروف مشكوك فيها", مضيفة أن أكثر من نصف الذين يتسببون في قتل أنفسهم هم من الذين ينتظرون صدور أحكام بحقهم وأن 25% من تلك الحالات تحدث في الأسبوع الأول داخل السجن.

وفي نفس الإطار قالت غارديان إن تحقيقا أثبت أن السجناء من ذوي الأعمار المتقدمة لا يحصلون على العناية اللازمة من قبل مصلحة السجون، كما أن أعدادهم تزايدت ثلاثة أضعاف منذ عشر سنوات.

الزواج جيد لصحة الرجال
وفي موضوع آخر نشرت صحيفة ديلي تلغراف نتيجة دراسة أجرتها مدرسة هارفارد للصحة العامة في بوسطن أثبتت أن الزواج يحسن نوعية حياة الناس, مشيرة إلى أن حياة الرجال تتحسن بصورة كبيرة بعد زواجهم.

لكن تلك الدراسة قالت إن الرجال الذين يتزوجون للمرة الثانية يتركون الاهتمام بشكلهم وغالبا ما يزيد وزنهم لأنهم يميلون إلى التقليل من التدريبات.

وعن نفس الموضوع قالت صحيفة تايمز إن تلك الدراسة أثبتت أن من يريد أن تظل صحته جيدة فعليه أن يتمسك بزوجته الأولى, مشيرة إلى أن الطلاق يزيد المدخنين تدخينا و يرفع نسبة الدهون في أجسامهم.

"
بي أي إي تخضع لتحقيق في ادعاءات بدفع رشوة بقيمة 60 مليون جنيه إسترليني لأمير سعودي مقابل تأمين انسياب دخلها من العقود
"
غارديان

صفقة سرية
وانفردت صحيفة غارديان بخبر قالت فيه إن الحكومة البريطانية وافقت بصورة سرية على دفع مليار جنيه إسترليني لمؤسسة بي أي إي البريطانية لصناعة السلاح في حال انهيارالنظام القائم في المملكة العربية السعودية التي تعد أحد أهم عملائها.

وأضافت الصحيفة أن ترتيبات التأمين هذه, التي لم تبين في أي وثيقة عامة, تمت من خلال قطاع التجارة والصناعة, وهي تقضي بدفع تعويضات لتلك المؤسسة في حالة سقوط الأسرة الحاكمة في السعودية ورفض الحكومة التي تخلفها دفع الديون المستحقة لتلك المؤسسة.

ونبهت الصحيفة إلى أن بي أي إي -المتخصصة في بيع الأسلحة وأنظمة الدفاع المتطورة والطائرات العسكرية- تخضع لتحقيق في ادعاءات بدفع رشوة بقيمة 60 مليون جنيه إسترليني لأمير سعودي مقابل تأمين انسياب دخلها من العقود وعدم توقف الدفع.

واستغربت الصحيفة غياب أي بيانات عن مبيعات تلك المؤسسة للسعودية في تقريرها السنوي الذي تعطي فيه تفاصيل عن الدول والمؤسسات التي تعاملت معها, رغم أن هناك صفقة "خفية" مع تلك الدولة تمثل نحو 40% من دخلها.

وذكرت الصحيفة أنها ستستأنف رفع دعوى ضد الحكومة البريطانية الشهر القادم, بعد دخول قانون حرية الإعلام حيز التنفيذ, لجعلها تكشف تفاصيل الصفقة السعودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة