تقرير المخابرات الفرنسية عن الكيميائي بسوريا   
الأربعاء 1434/10/28 هـ - الموافق 4/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)
التقرير الفرنسي أكد سقوط مئات القتلى نتيجة قصف كيميائي لقوات النظام السوري أغسطس/آب الماضي (الجزيرة)

نشر الموقع الرسمي للحكومة الفرنسية تقريرا رسميا للمخابرات الفرنسية رفعت السرية عنه، تضمن معلومات عن الترسانة الكيميائية للنظام السوري، وعن الهجمات التي شنها ضد المدنيين في شهري أبريل/نيسان، وأغسطس/آب الماضيين، وتفاصيل أخرى، وفيما يأتي نص التقرير:

تقرير رسمي للمخابرات الفرنسية رفعت السرية عنه

البرنامج الكيميائي السوري

حالات سابقة لاستخدام مواد كيميائية من قبل النظام

الهجوم الكيميائي الذي قاده النظام  في 21 أغسطس/ آب 2013

تتألّف هذه الوثيقة من معلومات رفعت عنها السرية وتمّ جمعها من مصادر فرنسيّة خاصة، كما أنها تعتمد على تحليل تقني معمّق لمصادر خارجيّة أنجزته طواقمنا. تسترجع كذلك هذه الوثيقة عددا من المعطيات الإضافية التي تم تجميعها في إطار التعاون مع عدد من حلفائنا الرئيسيين.

تمتلك سوريا أحد أهم مخزون الأسلحة الكيميائية الفعالة في العالم، وذلك عبر برنامج قديم متنوّع يخضع منذ وقت طويل لمراقبة المخابرات الفرنسية ومخابرات حلفائها الرئيسيين.

يعدّ هذا البرنامج الكيميائي أحد التهديدات الرئيسية فيما يخص انتشار أسلحة الدمار الشامل، ويمثّل الحدّ منه هدفا أساسيا للدفاع الفرنسي، الشيء الذي يؤكده الكتاب الأبيض الخاص بالدفاع والأمن الوطني.

في المعارك الدائرة -التي قادها نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المعارضة- استخدمت دمشق هذه الأسلحة الكيميائية، وخاصة منها غاز السارين في ضربات محدودة ضد الشعب السوري وتحديدا في شهر أبريل/نيسان 2013.  

نستنتج من تحليل المعلومات التي بحوزتنا اليوم أن النظام السوري قد أطلق يوم 21 أغسطس/آب 2013 ضربات على عدد من الأحياء في ضواحي دمشق كانت تسيطر عليها قوات المعارضة، مستعملا في ذلك الأسلحة التقليدية ومكثفا خلالها استعمال المواد الكيميائية.

بدأ البرنامج الكيميائي السوري خلال السبعينيات عبر استيراد ذخائر كيميائية، ومنذ بداية الثمانينيات عملت دمشق على امتلاك المعدات والمستحضرات والخبرات اللازمة لإرساء إنتاج وطني مستقلّ ومكثّف في هذا المجال.

1-    البرنامج الكيميائي السوري

يملك النظام السوري منذ زمن طويل ترسانة كيميائية محترمة وعددا كبيرا من الآليات المرتبطة بها، وقد اعترف النظام السوري بذلك في 23 من يوليو/تموز 2012 عبر تصريح الناطق باسم وزارة الخارجية، الذي أكد أن: "هذه الأسلحة المختلفة -الكيميائية أو غير التقليدية- هي مخزّنة ومؤمنة تحت مراقبة القوات المسلحة".

كما أن سوريا لم تصادق على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية لسنة 1993، على عكس 189 دولة أخرى في العالم.

وبدأ البرنامج الكيميائي السوري خلال السبعينيات عبر استيراد ذخائر كيميائية، ومنذ بداية الثمانينيات عملت دمشق على امتلاك المعدات والمستحضرات والخبرات اللازمة لإرساء إنتاج وطني مستقلّ ومكثّف في هذا المجال.

  • طبيعة الترسانة الكيميائية السورية

تمتلك دمشق أكثر من ألف طن من العناصر الكيميائية الحربيّة ومن مشتقّاتها، وهذا ما يجعل منها أحد أهمّ البلدان التي تملك مخزونا كيميائيّا فعّالا في العالم، لكن دون آفاق مبرمجة للاستخدام المدمّر، وذلك في ظل غياب رغبة دمشق في الانضمام إلى معاهدة حظر استخدام الأسلحة الكيميائيّة.

الترسانة العسكرية السورية تتميز بكونها متنوّعة وشاملة وهي تتضمن:

-  مئات الأطنان من غاز الخردل المخزّن على شكله النهائي  

-  عشرات الأطنان من مستحضر "VX"  "في.إكس" وهو من أكثر المستحضرات الكيميائية الحربيّة المعروفة بقدرتها على التسميم.

-   مئات من أطنان السارين الذي يمثل الجزء الأهم من المخزون السوري.

غاز السارين و "في.إكس" وهما من أهمّ المواد العضوية الفسفوريّة المسممة للأعصاب، تمّ تخزينهما -في جزء منهما- بشكل شطري على شكل مادتين كيميائيتين أوّليتين منفصلتين لا يتم خلطهما إلا عند الاستخدام.

هذه التقنية والإجراءات المتبعة تعكس القدرة العليا للنظام السوري في التحكم في تكنولوجيات الأسلحة الكيميائية.

اشتغل العلماء السوريون كذلك على غاز الخردل النِيتْرُوجِينِيّ وهو عنصر نفطي من الجيل الأول ومادة عضوية فسفوريّة مسمّمة للأعصاب تفوق فاعليته تأثير غاز السارين.

يمكنكم الاطلاع على التقرير باللغة الفرنسية بالضغط على الرابط التالي

  • الناقلات

يمكن لدمشق استعمال أسلحتها الكيميائية عبر سلسلة متنوّعة من الناقلات:

-   صواريخ "سكود سي" التي يصل مداها 500 كيلومتر، وهي قادرة على حمل غاز الخردل والسارين والـ"في.إكس"

-   صواريخ" سكود بي" التي يمكنها حمل السارين أو الـ"في.إكس"" إلى مسافة 300 كيلومتر.

-   صواريخ "إم 600" ، والتي يمكنها قطع مسافة تتراوح بين 250 و300 كيلومتر، والتي يمكن شحنها بالمواد السامة الثلاث التي سبق ذكرها.

-   صواريخ "آس.آس.21"، التي يمكن أن تحمل المواد السامة الثلاث، لكن في مجال أقل حيث لا يتجاوز مداها سبعين كيلومترا.

-   قنابل جوية مخصصة لتحميل السارين، وبحسب النوع يمكنها نقل ما بين 100 و300 لتر من المواد السامة.

-   قذائف مدفعية، خاصة منها 302 و320 مليمترا، والتي يمكنها أن تحمل غازات الخردل والسارين و الـ"في.إكس" ولكن لمسافات قصيرة لا تتعدّى خمسين كيلومترا.

بعض الصواريخ يمكنها حمل المئات من لترات الغازات السامة.

أنشطة المراقبة المتواصلة منذ سنوات -والتي شملت عددا من مواقع التجارب السورية- تظهر أن مجموعة من الطرق الجديدة لذرّ الغازات هي تحت الدراسة. فمنذ بداية الصراع أكدت استعلاماتنا استخدام النظام السوري لذخيرة لا تحمل سوى كميّات قليلة من المواد الكيميائية تتماشى مع استخدام تكتيكي موجه ومحدّد.

 

السعة المؤكدة للعبوات الناقلة للعوامل الكيميائية السوريّة

 

 في.إكس

سارين

الخردل

المسافة

سكود سي

يصلح

 يصلح

 يصلح

500 كلم

سكود بي

لا يصلح

 يصلح

 يصلح

300 كلم

آم 600

 يصلح

 يصلح

 يصلح

250-300 كلم

آس آس 21

 يصلح

 يصلح

 يصلح

70 كلم

القنابل

 لا يصلح

 يصلح

 لا يصلح

 

القذائف

 يصلح

 يصلح

 يصلح

50 كلم

ذخائر تكتيكيّة أخرى

 لا يصلح

 يصلح

 لا يصلح

أقل من 50 كلم

عبارة: يصلح تعني أن العوامل الكيميائية قابلة للاستخدام في العتاد المؤشر أمامها (الجزيرة نت)

ولا يمكن كذلك استبعاد أن هذه التجارب أدّت إلى استعمال أنواع أخرى من المواد الكيميائية التي تم تحويل استخدامها المدني إلى استعمال قاتل.

  • سلسلة القيادة والمسؤوليات

يتمحور البرنامج النووي السوري حول مركز الدراسات والبحوث العلميّة، وهو مكلّف خاصة بإنتاج المواد السامة الحربيّة.

يعتبر الفرع 450 بالمركز المسؤول عن عمليات حشو الذخائر الكيميائية، وكذلك عن حماية المواقع والمخزون الكيميائي. يتكوّن الفرع 450 من وحدة ضباط عسكريين علويين دون غيرهم، وهذه الوحدة تمتاز بالوفاء المطلق للنظام السوري.

بشار الأسد وعدد من أكثر النافذين في معسكره هم الوحيدون المخوّلون بإعطاء أوامر استخدام السلاح الكيميائي. هذه الأوامر يقع تحويلها إلى المسؤولين في مركز الدراسات والبحوث العلمية. بالموازاة مع ذلك تتلقى قيادة أركان الدفاع الأوامر وعليها تحديد الأهداف والأسلحة والمواد السامة التي سيتم استخدامها.

لوحظت حالات لاستعمال مواد كيميائيّة خلال الهجمات التي قادها النظام خلال الأشهر الأخيرة ضد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وذلك بهدف الاستيلاء على هذه المناطق أو نشر الفزع داخلها.

2- هجمات كيميائية قام بها النظام السوري

لوحظت حالات لاستعمال مواد كيميائيّة خلال الهجمات التي قادها النظام خلال الأشهر الأخيرة ضد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وذلك بهدف الاستيلاء على هذه المناطق أو نشر الفزع داخلها. وهكذا يكون النظام السوري قد انتهك التزاماته التي اكتتبت منذ 1968 وفقا لبرتوكول جنيف لعام 1925 والذي يحرّم استخدام الغازات الخانقة والسامة والمواد الجرثوميّة في الحروب.

وقد تمكّنت بعض الدوائر المختصّة الفرنسية من الحصول على عيّنات طبية حيويّة (دم- بول)، وبيئية (تربة) وماديّة (ذخائر)، تمّ جمعها من الضحايا أو من مواقع ضربات سراقب (ريف إدلب)- يوم 29 أبريل/نيسان 2013، وحي جوبر في منتصف الشهر ذاته. وقد أظهرت التحاليل استخدام غاز السارين.

في الـ29 من أبريل/نيسان الماضي قام النظام السوري بهجوم ضد منطقة سراقب التي تقع على بعد 30 كيلومترا من الجنوب الشرقي لإدلب. وقد حلقت طائرة هليكوبتر على علو مرتفع فوق الأحياء الغربية و قصفتها بقذائف صغيرة انبعث منها دخان أبيض. وقد اختنق قرابة عشرين شخصا وتم نقلهم إلى المستشفيات حيث اختنق الطاقم الطبي كذلك عبر نقل العدوى. وقد أظهرت التحاليل أن المادة الكيميائيّة التي وقع استخدامها كانت غاز السارين.

في منتصف أبريل/نيسان الماضي اختنق أربعون شخصا وتم إجلاؤهم  نحو شرق دمشق وفي اتجاه حي جوبر، وقد أظهرت تحليلات العينات الطبية الحيوية التي تم أخذها من ضحايا سقطوا في هذا الهجوم، وفي ظروف تأكّد خبراؤنا من مصداقيتها، أنه تم كذلك استخدام غاز السارين.

وقد أبرزت هذه الهجمات المؤكدة أن قوات نظام الرئيس بشار الأسد تُكيّف خططها وذخائرها حسب الأهداف التي تحدّدها لنشر الخوف والفزع بين السكان المدنيين.

هذه الأحداث المذكورة، والاستخدام المتزامن والمكثف لمواد كيميائية ليلة 21 من أغسطس/آب،2013 في ضواحي دمشق، تؤكد إذن أن النظام السوري تخطى عمدا عتبة محظورة.

وتملك استعلاماتنا معلومات من مصادر وطنية، تجعلنا نعتقد أن أعمالا من هذا النوع يمكن أن يتم  تنفيذها من جديد.

نصف الضحايا في مستشفى دوما هم من الأطفال و النساء والموت كان مآل 50% منهم. ويرجع الأطباء هذا لاستعمال كميّة كبيرة ومركّزة من المواد السامة.
"

3- استعمال مكثف ومنسق لمواد كيميائية ضد السكان المدنيين في 21 أغسطس/آب الماضي

انطلاقا من تحليل تقني ومنهجي لـ47 شريط فيديو أصلي لأحداث 21 أغسطس/آب، وقع تعداد أولي للضحايا في جميع الأحياء. هذه العينة وحدها مكنت من تعداد ما لا يقل عن 281 من القتلى في الغوطة الشرقيّة (أحياء عين ترمه ودومة وإربن و جوبر وكفر بطنه و زملكة) والغربيّة (حي معضميّة الشام).

معلوماتنا الخاصة تؤكّد أن نصف الضحايا في مستشفى دوما هم من الأطفال والنساء وأن الموت الفوري يكون مآل 50% منهم. يرجع الأطباء هذا لاستعمال كميّة كبيرة ومركّزة من المواد السامة.

بعض التقييمات الأخرى المستقلّة مثل التي قامت بها منظمة "أطباء بلا حدود" تعطي رقما لا يقلّ عن 355 قتيلا. العديد من التعدادات التقنيّة ومن مصادر مختلفة تقدّم رقم 1500 قتيل، الشيء الذي يتماشى مع نموذج قام به خبراؤنا بشأن نتائج هجوم كيميائي على سكان المواقع المذكورة.

فزيادة على أن الضحايا لم يصابوا بجروح جسديّة، فإن الأعراض الاحتضارية تتمحور حول اختلاجات معمّمة وغثيان و تَقَيُّؤ وانقباض الحَدَقَة وسيلان اللعاب بكثافة وضيق التنفس والاختناق والإغماء وعوارض مرضيّة تنطبق على تلك التي تسببها حالات التسمم بالمواد الكيميائيّة. وقد أكدت العديد من المصادر وجود حالات انتقال العدوى بين بعض أعضاء الجهاز الطبّي.

ملاحظة عوارض مرضيّة عنيفة عند أطفال صغار -خاصة الغثيان- في ثمانية مواقع مختلفة تقلّل من إمكانية وجود تمويه أو تضليل من طرف المعارضة. كل هذه الملاحظات وتعدد مصادر الفيديوهات والشهادات تستبعد كل إمكانية تزييف للوقائع من طرف المعارضة.

التدفق الكثيف للمصابين على المستشفيات المختلفة، عدد الضحايا وتعدد واختلاف الأماكن التي قدموا منها، ومصداقية تحاليل مجموع المعلومات التي بحوزتنا ما هي سوى دلائل على استعمال مواد كيميائية فتّاكة، كما تؤكّد على وقوع هجوم شامل و منسّق ليلة 21 أغسطس/آب 2013.

تحاليلنا التقنيّة تؤكد أن بقايا القذائف المستعملة في هذه المناسبة -مثلها مثل التي استعملت في مناسبات محدّدة أخرى- صالحة للاستعمال الكيميائي.

4- هجوم 21 أغسطس لا يمكنه أن يتم إلا بأوامر من طرف النظام وبتنفيذ منه

الهجوم المزدوج ليوم 21 أغسطس/آب يندرج تحت مخطط تكتيكي كلاسيكي (قصف بالمدفعيّة ثمّ هجوم أرضي). واستعمال المواد الكيميائية يندرج ضمن مناورة تكتيكية متماسكة مع المخطط العسكري ومع تعاليم وعقيدة القوات السورية.

وتؤكد معلومات موثوقة من العديد من الحلفاء وجود تحركات وتحضيرات خاصة خلال الأيام التي سبقت يوم 21 أغسطس/آب.

استهدف قصف تقليدي عبر الجو وبالمدفعيّة الغوطة الشرقيّة ما بين الساعة الثالثة والرابعة صباحا. وبموازاة مع ذلك، تعرضت أحياء عين ترمه وكفر بطنه وزملكا لهجوم كيميائي. في الساعة السادسة صباحا قام الجيش النظامي بهجوم أرضي على كلّ هذه المناطق.

العديد من المصادر تتحدث عن استعمال قذائف مدفعيّة مختلفة عن التي توجد بمخازن الذخيرة المعروفة (صواريخ وقنابل). تحاليلنا التقنيّة تؤكد أن بقايا القذائف المستعملة في هذه المناسبة -مثلها مثل التي استعملت في مناسبات محدّدة أخرى- صالحة للاستعمال الكيميائي.

قام الجيش النظامي بعد ذلك بشن ضربات جويّة وأرضيّة مهمّة على مواقع الهجوم كما عمل على تعطيل وصول المفتشين الدوليين لعدّة أيام. كل هذا يؤكد على نيّة واضحة لطمس مسبق للأدلة. كما قام بعض الجنود بإشعال حرائق، في محاولة لتنقية الجو عبر إحداث تقلّبات هوائيّة.

معلوماتنا تؤكد أن النظام كان يخاف من انطلاق هجوم على العاصمة دمشق في تلك الفترة. في تقديرنا، حاول النظام عن طريق هذا الهجوم فك الحصار على دمشق وتحصين مواقع إستراتيجيّة للتحكّم في العاصمة. مثال ذلك حي المعضمية الذي يقع قرب المطار العسكري حيث تتمركز مخابرات القوّات الجويّة.

كلّ هذا يدلّ بكل وضوح على أن النظام هو الوحيد القادر على الهجوم على تلك المواقع الإستراتيجيّة بالنسبة للمعارضة.

ونحن نعتقد أن المعارضة السوريّة لا تملك الإمكانيات الكافية لقيادة هجوم على هذا المستوى وباستعمال أسلحة كيميائية. لا توجد أي مجموعة داخل الانتفاضة السوريّة تملك القدرة على تخزين واستعمال هذه المواد وخاصة بتلك الكميات الهائلة التي استعملت بدمشق  ليلة 21 أغسطس/آب 2013 هذه المجموعات لا تملك لا الخبرة ولا التمكّن حتى تستطيع إنجاز تلك المناورة العسكريّة وخاصة استعمال ناقلات مثل التي استعملت يوم 21 أغسطس/أب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة