إحالة 75 للجنايات لتورطهم بأحداث بورسعيد   
الخميس 1433/4/22 هـ - الموافق 15/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)
جمهور المصري أثناء توجهه لمدرجات جماهير الأهلي بعد انتهاء المباراة دون أي وجود أمني (الفرنسية-أرشيف)
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحال النائب العام المصري 75 متهما، بينهم تسعة من القيادات الأمنية بمحافظة بورسعيد (شرق القاهرة) وثلاثة من مسؤولي نادي المصري، إلى محكمة الجنايات، وذلك على خلفية أحداث الشغب التي شهدتها مباراة كرة قدم بين فريقي الأهلي والمصري في الأول من فبراير الماضي وراح ضحيتها 74 قتيلا.

وقرر المحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسماعيلية المستشار مجدي الديب، الأربعاء، حبس مدير أمن بورسعيد السابق عصام سمك وخمسة من القيادات الأمنية بالمحافظة إضافة إلى مدير النادي المصري المشرف على وحدة التحكم، ومشرف الملاعب، على ذمة التحقيقات بعد أن اتهموا بتورطهم في الأحداث الدامية التي شهدتها المباراة.

كما أمرت النيابة بإحالة ثلاثة قيادات أمنية من الخارج للمحاكمة، وأحالت شخصين اثنين إلى محكمة الطفل لحداثة سنهما. وقررت ضبط وإحضار ثلاثة من قيادات مشجعي النادي الأهلي، وخروج محافظ بورسعيد من دائرة الاتهام.

وشهد إستاد مدينة بورسعيد، في الأول من فبراير/شباط، أحداث شغب عقب مباراة كرة القدم بين النادي الأهلي والنادي المصري انتهت بمقتل أكثر من سبعين شخصا أغلبهم من جماهير النادي الأهلي، حيث نزل جمهور النادي المصري فور انتهاء المباراة إلى أرضية الملعب رغم انتصار فريقهم بنتيجة 3-1.

وتوجه الجمهور إلى مدرجات النادي الأهلي دون أي تدخل من قوات الأمن، مما دعا أطراف عديدة لتحميلها مسؤولية مقتل 74 شخصا وإصابة 118 أخرين.

لجنة تحقيق برلمانية حملت الأمن مسؤولية الحادث (الفرنسية-أرشيف)

عدالة بطيئة
وفي معرض تعليقه على قرار النائب العام، قال الناقد الرياضي علاء صادق إن العدالة البطيئة تحول دون إسقاط المتورطين "الكبار"، مشيرا إلى أن مسؤولين أكبر من مدير أمن بورسعيد يتورطون في هذه المذبحة الإنسانية.

وأضاف صادق، في حديثه للجزيرة، إن الحادث كان جريمة بشعة ضد الإنسانية حيث كان الاقتحام مدبرا "فالأبواب فتحت للقتلة، وأغلقت على الفريسة، وتم إطفاء الأنوار".

وأوضح أن مدير الأمن عصام سمك قال عقب صدور قرار حبسه إنه لن يحمل وزر الحادث وحده (مش هايشلها وحده)، مطالبا القضاء في الوقت ذاته بالكشف عن المسؤولين الكبار الذين تورطوا في هذه الجريمة المدبرة.

البرلمان
وكانت لجنة تحقيق برلمانية قد حمّلت أجهزة الأمن المحلية الجزء الأكبر من المسؤولية في تلك الأعمال، واعتبرت أن أمن الملعب قلل من احتمال وقوع أعمال شغب ولم يلتفت لخطورة المباراة.

وتتواصل تداعيات القضية، حتى الآن، حيث ينظم نشطاء وروابط مشجعي الأندية الرياضية (الألتراس) مسيرات ووقفات احتجاجية للمطالبة بالقصاص من المسؤولين عن الحادث، في حين يروج فريق آخر من الناشطين لإمكانية ضلوع أعضاء سياسيين وأمنيين من النظام السابق في تلك المجزرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة