الاحتلال ينتقم من المباني ويعد ردا على عملية أشدود   
الثلاثاء 1425/1/25 هـ - الموافق 16/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاحتلال حوّل مبنى كلية التربية في غزة إلى أنقاض (الفرنسية)

أفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن قوات الاحتلال توغلت فجر اليوم في حي السلام بمدينة رفح جنوب قطاع غزة وهدمت منزلا بشكل كامل وألحقت أضرارا كبيرة بآخر، قبل أن تنسحب وتعود إلى الشريط الحدودي.

وتزامن ذلك مع توغل مماثل لقوات الاحتلال جنوب مدينة غزة وقيامها بنسف مبنى كلية التربية القريب من مفرق الشهداء المؤدي إلى مستوطنة نتساريم في القطاع.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن قوة إسرائيلية معززة بالآليات انطلقت من مستوطنة نتساريم وتوغلت جنوب مدينة غزة فجر اليوم وفتحت النار، مما أدى إلى جرح عنصرين من قوات الأمن الفلسطينية إصابة أحدهما خطرة.

من جهة أخرى قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قذيفة مضادة للدروع أطلقها فلسطينيون أصابت منزلا في مستوطنة نيفي دكاليم في قطاع غزة من دون وقوع إصابات. وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس مسؤوليتها عن هذا الهجوم.

عملية أشدود أسفرت عن مقتل 11 إسرائيليا وجرح 20 آخرين (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر للرد على العملية الفدائية المزدوجة التي وقعت الأحد الماضي في ميناء أشدود جنوب إسرائيل وأسفرت عن مقتل 11 إسرائيليا وجرح 20 آخرين.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن المجلس المصغر بصدد تبني توصيات رئاسة الأركان ووزير الدفاع شاؤول موفاز ليكون الرد "نوعيا من حيث اتساعه وكثافته ومدته"، مشيرة إلى أنه سيتضمن إجراءات "لم تشهد الأراضي الفلسطينية مثيلا لها منذ فترة طويلة". وأوضحت أن هذا الرد سيطال مجموعات الناشطين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقد بدأ جيش الاحتلال اليوم الثلاثاء نشر تعزيزات كبيرة في غزة استعدادا لشن عمليات برية تستهدف البنى التحتية للفصائل الفلسطينية وعمليات اغتيال محددة تطال قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وكانت حركة حماس وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قد تبنتا عملية أشدود.

لقاء قريع وشارون
وفي الشأن السياسي قللت الولايات المتحدة من أهمية إرجاء لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نظيره الفلسطيني أحمد قريع إثر هذه العملية، وقالت إنها تتفهم هذا القرار.

وأدان مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيريلي عملية أشدود، مجددا التأكيد على أن واشنطن تعتبر أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم في عملية السلام من دون قيام السلطات الفلسطينية بمجهود كبير ضد الفصائل الفلسطينية التي نفذت هذه العملية.

وأعلنت إسرائيل بعد العملية إرجاء الاجتماع الذي كان يجري العمل على إعداده بين شارون وقريع.

أولمرت توعد بمعاقبة الوزراء الإسرائيليين المعارضين لخطة الفصل (الفرنسية-أرشيف)
وعلى صعيد آخر قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن الحكومة الإسرائيلية أصبحت في وضع لا يمكن التساهل معه بسبب معارضة بعض الوزراء لسياسة شارون بشأن الانسحاب من قطاع غزة.

وأوضح أولمرت في حديث لصحيفة هآرتس أن شارون قد يضطر من أجل فرض النظام إلى اتخاذ إجراءات مؤلمة تجاه هؤلاء الوزراء.

وقد اعتبرت تصريحات أولمرت تهديدا ضمنيا لوزيري الخارجية سيلفان شالوم والمالية بنيامين نتنياهو اللذين وجها انتقادات لخطة شارون للانسحاب من قطاع غزة.

وفي السياق نفسه قال شارون إنه يجب على إسرائيل أن تستعد لأي وضع في "غياب شريك للسلام من الجانب الفلسطيني".

وأعلن شارون في كلمته أمام الكنيست مساء أمس بشأن خطة الفصل أن الحوار مع الفلسطينيين مستحيل لأن قيادتهم تفتقد إلى "الشجاعة والقدرة على محاربة الإرهاب". وبفارق صوت واحد أيد 46 عضوا الخطاب السياسي لشارون مقابل 45.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة