الأطراف الزيمبابوية تفشل مجددا في تشكيل حكومة وحدة   
السبت 1429/10/4 هـ - الموافق 4/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)
الزعماء الزيمبابويون قرروا التباحث لاحقا دون تحديد موعد (رويترز-أرشيف)

فشلت المفاوضات مجددا بين الرئيس روبرت موغابي وخصمه المعارض زعيم حركة التغيير الديمقراطي مورغان تسفانغيراي في تسوية الخلافات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية في زيمبابوي. وأعلنت المعارضة أن اللقاءات ستستأنف لاحقا، لكن دون تحديد تاريخ لذلك.

وقال المتحدث باسم حركة التغيير المعارضة نيلسون شاميسا إن المحادثات الثلاثية تعثرت بين موغابي وتسفانغيراي وزعيم حركة منشقة عن المعارضة آرثر موتمبارا حول مسألة توزيع الحقائب في الحكومة المقبلة ومناصب الحكام.

وأوضح المتحدث أنه جرت مناقشات بدون التوصل إلى اتفاق، مضيفا أن المشاورات ستستأنف لتسوية هذه المسائل، لكن بدون أن يحدد أي تاريخ لذلك.

وأعرب شاميسا عن أمله في أن يتم تشكيل الحكومة قريبا نظرا لأن التأخير يهدد حياة الناس بسبب سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد، وقال إن "الناس يعانون في هذه البلاد.. الوضع فاجع".

من جهته قال جورج تشارامبا المتحدث باسم رئيس زيمبابوي أن موغابي وزعيمي المعارضة اختتما اجتماعهما والخلافات ما زالت قائمة بشأن وزارتي المالية والداخلية. وأضاف "اجتمع الرئيس وزعيما حركة التغيير الديمقراطي صباح اليوم لإجراء مشاورات بخصوص تشكيل حكومة، ولكنهم فشلوا في إنهاء مشاوراتهم".

وقال مصدر قريب من المفاوضات إن الزعيمين المعارضين تسفانغيراي وموتمبارا التقيا معا على انفراد قبيل بدء جلسة المحادثات مع موغابي للوصول إلى رؤية مشتركة في مسألة تشكيل الحكومة، كما عادا إلى الاجتماع مجددا بعد انتهاء الجلسة.

وفي وقت سابق أعلنت جنوب أفريقيا أن رئيسها السابق ثابو مبيكي الذي مهد لاتفاق تقاسم السلطة, وافق على استئناف جهود الوساطة في زيمبابوي. وكان مبيكي تمكن يوم 15 سبتمبر/أيلول الماضي -بعد شهرين من المفاوضات الشاقة- من انتزاع اتفاق بين موغابي وتسفانغيراي حول تقاسم السلطة، لكن ذلك الاتفاق ما يزال حبرا على ورق في انتظار الاتفاق على التشكيلة الحكومية الجديدة.

وطبقا لاتفاق تقاسم السلطة يبقى موغابي رئيسا للبلاد ويتولى تسفانغيراي رئاسة الحكومة, أما منصب نائب رئيس الحكومة فيكون من نصيب موتامبرا زعيم إحدى الجماعات المنشقة عن الحركة الديمقراطية من أجل التغيير المعارضة, والذي يشارك في المحادثات.
 
يشار إلى أن زيمبابوي تعاني من أعلى معدل للتضخم في العالم حيث بلغ طبقا لتقديرات حديثة 11.2 مليون بالمائة, بما يضع نحو 80% من السكان تحت خط الفقر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة