اتهام المحاكم الصومالية بخطف ثلاثة نواب انتقاليين   
الجمعة 1427/10/5 هـ - الموافق 27/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:09 (مكة المكرمة)، 23:09 (غرينتش)

المحاكم نفت اختطاف النواب وقالت إنها وجهتهم للعودة إلى مقديشو(الجزيرة)

اتهمت الحكومة الانتقالية في الصومال المحاكم الإسلامية بخطف ثلاثة نواب في البرلمان الانتقالي قبل وصولهم إلى مقرها المؤقت ببلدة بيداوا القريبة من الحدود مع إثيوبيا.

وقال نائب وزير الدفاع في الحكومة صلاد جيلي للجزيرة إن معلوماته الاستخبارية أكدت نبأ اختطاف النواب شيخ جامع علي حسين وشيخ معالين جيس ومحمد حسن فقي.

وكان النواب الثلاثة متوجهين من مقديشو إلى بيداوا عندما تم إيقافهم في بلدة بورهكبو التي تسيطر عليها مليشيا المحاكم على بعد 30 كيلومترا من بيداوا.

وأوضح جيلي خلال اتصال مع الجزيرة أن المحاكم "وحلفاءهم الإرهابيين" يرغبون بمنع كل المسؤولين من الوصول إلى بيداوا لإفشال جلسة للبرلمان الانتقالي من المقرر عقدها يوم غد.

واعتبر المسؤول المذكور أن عملية الخطف تشكل عدوانا، وطالب بإطلاق سراح النواب مشيرا إلى أن العملية يمكن أن تسبب بنشوب حرب.

رد المحاكم
غير أن نائب مسؤول الدفاع في المحاكم الشيخ مختار علي روبو نفى اختطاف النواب، مشيرا إلى أن المحاكم طلبت منهم العودة إلى مقديشو خشية على حياتهم من أن يلحق الإثيوبيون بهم الأذى. وأضاف أن الثلاثة وصلوا مقديشو الآن أو كادوا.

إذاعة محلية قالت إن المحاكم تعتزم تنظيم مظاهرات تأييد للجهاد بمقديشو (الجزيرة نت)
وتمثل عملية الاختطاف في حال ثبوتها خطوة أخرى نحو عزل الحكومة الانتقالية المدعومة من الغرب وإثيوبيا في بيداوا المحاصرة من ثلاث جهات. مع العلم أن الحكومة الانتقالية بدأت بحفر خنادق حول المدينة تحسبا لهجوم المحاكم.

ومعلوم أن المحاكم اتهمت إثيوبيا باحتلال بلدة بورهكبو في وقت سابق من الشهر الجاري وأعلنت الجهاد ضدها.

وفي تحرك من المرجح أن يصعد حدة التوتر قالت إذاعة محلية إن المحاكم تعتزم تنظيم موجة من المظاهرات المؤيدة للجهاد ضد إثيوبيا في المناطق التي تسيطر عليها اليوم الجمعة وتستغل المناسبة في تجنيد أعضاء جدد.

وتأتي هذه التطورات قبل أربعة أيام من الموعد المفترض للجولة الثالثة من المفاوضات بين الطرفين للتوافق حول مستقبل الصومال.

وقد أشار وزير الإعلام بالحكومة الانتقالية علي أحمد جامع إلى أنها سترسل مفاوضيها إلى الخرطوم في الوقت المحدد.

احتلال ساعكو
من جهة أخرى أعلن مسؤول في المحاكم الاستيلاء على مدينة ساعكو الصغيرة التي تبعد 340 كلم جنوب غرب مقديشو بعد فرار المليشيات الموالية لباري هيرالي منها.

وقال القائد في منطقة جوبا السفلى الشيخ حسن درو إن الاستيلاء على ساعكو القريبة من كيسمايو تم بسهولة وبدون قتال.

الحكومة الانتقالية أكدت أنها ستوفد مفاوضين إلى الخرطوم (الجزيرة)
وتقع المدينة التي كان يسيطر عليها هيرالي- قائد تحالف وادي جوبا ووزير الدفاع بالحكومة الانتقالية- على مفترق طرق إستراتيجي لمناطق صومالي باي وجيدو وجوبا السفلى.

وقال أحد سكان ساعكو إن عناصر مليشيا هيرالي فروا من المدينة قبل دخول قوات المحاكم.

وأمام تنامي قوة المحاكم التي تسيطر على معظم مناطق جنوب ووسط الصومال، لم تتوصل المؤسسات الانتقالية الصومالية التي تأسست منذ 2004، إلى فرض النظام في هذا البلد الواقع في القرن الأفريقي والذي يعاني من الحرب الأهلية منذ 1991.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة