ولد عبد العزيز: نختلف عن تونس   
الجمعة 16/2/1432 هـ - الموافق 21/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)

الرئيس الموريتاني أطلق برنامجا لمواجهة أزمة الغلاء (الجزيرة-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

استبعد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز حدوث اضطرابات أو انتفاضة شعبية في بلاده على غرار ما حدث في تونس، مشيرا إلى اختلاف الأوضاع والظروف بين البلدين. جاء ذلك ردا على المعارضة التي حذرت من تكرار سيناريو تونس في موريتانيا.

وكانت المعارضة قد أكدت أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد على شفا الانفجار، وأن ما حدث في تونس قابل للتكرار في موريتانيا بحكم تشابه الظروف والأحوال والممارسات، كما حذرت النقابات العمالية من مغبة الاستمرار في ما وصفته بتدهور الأوضاع الاجتماعية للعمال الموريتانيين.

وشدد ولد عبد العزيز على أنه لا أحد يستطيع تجاهل بعض المشاكل المطروحة في البلد أو التغاضي عنها، مشيدا بالإجراءات التي اتخذتها حكومته لمواجهة هذه المشاكل. 

وأبدى أسفه على إقدام شاب موريتاني على الانتحار احتراقا أمام مجلس الشيوخ وقرب قصر الرئاسة، ولكنه أكد أن الحالة تختلف عن السياق الذي ظهر في بعض الدول، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق برجل أعمال وليس بأحد الفقراء المهمشين، الذين اعتبر أنهم لن يكونوا أكثر الناس استياءً من نظامه، بل هم المستفيدون منه، على حد قوله.

وأضاف أن حالة الانتحار -التي حصلت في الأيام الماضية- تدل على إحباط وخيبة أمل بعض رجال الأعمال من الوضع الجديد في موريتانيا الذي وضع حدا لممارسات الماضي غير المناسبة، على حد تعبيره، ولم يستبعد إقدام مزيد ممن وصفهم بالرجال الفاسدين على الانتحار بسبب الحرب التي أطلقها نظامه على الفساد والمفسدين، وأكد أن حكومته ستواصل حربها على الفساد.

ومن جهة أخرى، قدم ولد عبد العزيز في تصريحاته شكره للمعارضة التي قال إنها بدأت تهتم بمشاكل البلد، وتنتقد الأوضاع، وتتحدث عن الفساد والفقر وحقوق المواطنين، مؤكدا حق المعارضة في انتقاد ما تراه، وتقديم الخطاب والرؤية التي تناسبها.

ويذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يعلق فيها مسؤول موريتاني على أحداث تونس، وما أعقبها من تداعيات في بلاده، خصوصا تلك المتعلقة بانتحار الشاب يعقوب ولد دحود، الذي قال في رسالة نشرها بصفحته على فيسبوك إنه يناضل من أجل تحقيق مطالب سياسية واجتماعية ودستورية متعددة.

سيارة شاب موريتاني أحرق نفسه مؤخرا    في موريتانيا (الجزيرة-أرشيف)
برنامج
وفي جولة قادته اليوم لأحد المراكز الصحية بانواكشوط، أطلق الرئيس الموريتاني البرنامج الذي وضعته حكومته لمعالجة أزمة الغلاء، والذي يتضمن من بين أمور أخرى افتتاح 600 دكان لبيع مواد أساسية بأسعار مدعومة.

وقال تعليقا على ذلك إن الحكومة اتخذت –من خلال هذا البرنامج- قرارا بخفض الأسعار، ودعمها بنسبة 30%، وهذا من أجل مصلحة المواطنين وليس من أجل مصلحة التجار أو رجال الأعمال.

وكان بذلك يرد على تصريحات للمعارضة قالت فيها إن الخطة المقرة من قبل الحكومة لا تخدم إلا رجال الأعمال، ولن يستفيد منها المواطنون بحكم أنها تجربة تكرر فشلها أكثر من مرة.

وأكد تصميمه على تحسين ظروف الفقراء والمحرومين الذين قال إن تغييره جاء من أجلهم، وأنهم هم المستفيدون الوحيدون من التغيير الذي قاده ضد النظام السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة